نمو أصول المصارف السعودية الأعلى خليجياً بـ 10%

ميزانيات البنوك السعودية هي الأقوى على مستوى منطقة الخليج

نشر في: آخر تحديث:

كشف عدنان أحمد يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية، أن أصول المصارف السعودية نمت خلال عام 2012 بنسبة 10 %، معتبراً أن هذه النسبة هي الأعلى في الدول الخليجية.

وأضاف أن ميزانيات البنوك السعودية هي أقوى على مستوى منطقة الخليج، حيث تصدرت المصارف السعودية أعلى ميزانيات، تلتها الإمارات، بعدها المصارف البحرينية، رغم أن الأعوام الماضية شهدت تحديات اقتصادية ومالية، بسبب الأزمة المالية العالمية، مُرجعاً نجاح المصارف السعودية إلى تحوطها من تفاقم تداعيات أزمات الديون السيادية والأمريكية، لتتجه المصارف السعودية والخليجية بشكل خاص إلى تمويل مشاريع استثمارية مجدية في الأسواق الخليجية والعربية، وفقا لصحيفة "الاقتصادية".

وأشار إلى أن البنوك السعودية سجلت هذا النجاح بعد أن حققت معدلات نمو جيدة خلال عام 2011 على صعيد المؤشرات المالية كافة رغم التحديات، حيث سجل مجموع أصولها نموا بنسبة 9.6 في المائة إلى 1.5 تريليون ريال، وشكل إجمالي أصول المصارف الإسلامية من بينها نحو 20 في المائة بمبلغ 307 مليارات ريال.

وذكر أن المصارف السعودية تلعب دوراً مهماً على الصعيدين الاقتصادي والتنموي، وهي تعتبر أداة التمويل الأولى والرئيسة للاقتصادات العربية والمشاريع الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والشركات، خاصة أن القطاع المصرفي السعودي يعد أكبر وأهم القطاعات المالية العربية، مقارنة بالقطاعات المالية الأخرى في الدول العربية.

وتوقع يوسف ارتفاع أصول وربحية البنوك السعودية في عام 2013 بسبب توسعها في حجم التمويل المتوقع، ستقدم المصارف مشاريع القطاعين العام والخاص لتنفيذ المشاريع الكبرى وتلك المتصلة بالبنية التحتية، إضافة إلى التمويل التجاري الذي ينتعش نتيجة ازدياد حجم التبادل التجاري بين السعودية والدول العربية، مضيفاً أن المصارف السعودية توسعت في التمويلات العقارية والإقراض للأفراد.

وقال، إن الدراسات الرسمية أفصحت بأن المصارف العربية وعلى الرغم مما يجري إقليمياً وعالمياً، فإنها بشكل عام لا تزال بمنأى عن كل تلك التطورات، ولم تتأثر بشكل كبير كما حدث للقطاعات الاقتصادية الأخرى، كما أن معظم القطاعات المصرفية العربية تأقلمت مع الأحوال المستجدة، وبدأت بتجاوز تأثيراتها، وهي تحتفظ بنسب رسملة ممتازة، ونسب سيولة جيدة جداً، حيث عمدت معظم المصارف العربية إلى ضبط معدلات نمو الإقراض لديها.

وعلى الرغم من انخفاض أرباح عدد من المصارف العربية، لا تزال تلك المصارف تحقق نسبا ربحية جيدة رغم صعوبات الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو مخيمة على الاقتصاد العالمي، لكن جميع المؤشرات تدل أيضاً أن هذا الاقتصاد سوف يدخل مرحلة جديدة خاصة خلال النصف الثاني من هذا العام.

وتابع بأن صندوق النقد الدولي توقع أن تحقق الدول العربية غير النفطية نمواً بنسبة 2 في المائة هذه السنة، على أن يرتفع بين 3.6 و4 في المائة في المتوسط عام 2013، أما دول الخليج العربي النفطية، فيتوقع أن تسجل متوسط نمو بمعدل 6 في المائة عام 2013، وأكد أن الأزمة الاقتصادية العالمية برهنت بأن الاقتصادات العربية هي الأقل تأثراً من تلك الأزمة وعلى رأسها المصارف السعودية، مضيفاً أن المصارف العربية كي تواصل أداءها الجيد خلال العام 2013 لا بد من العمل على زيادة الأموال الخاصة بها، وأن تسعى المصارف الصغيرة لتشكيل تحالفات استراتيجية بعضها مع بعض أو حتى الاندماج لتصبح قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.

يذكر أن الأرباح التي حققتها المصارف السعودية عام 2012، بلغت 28.6 مليار ريال، بنمو 11.89 في المائة، مقارنة بـ 25.6 مليار ريال سجلتها عام 2011، كما أن عدد الودائع المالية الموجودة في البنوك السعودية تحت الطلب، بلغت بنهاية عام 2012 قرابة 693 مليار ريال.

وكان يوسف قد اعتبر في تصرح سابق أن التنافس بين المصارف السعودية سينعكس إيجاباً على العملاء، كما أن التنافس سيستمر على أشده خلال الفترة الحالية التي قد تستمر لنحو أربعة أعوام مقبلة بسبب البدء في وضع الآليات التنظيمية في التمويل العقاري، كما أن دخول شريحة متوسطي الدخل والتسهيلات التي منحت لهم سيسهم ذلك في زيادة الإقبال على الإقراض العقاري، في حين أن ذوي الدخل المحدود أخذت الحكومة على عاتقها تمويلهم من خلال البنك العقاري.

وذكر أن المصارف وفرت فرصا تمويلية فورية لشريحتي متوسطي الدخل ومرتفعي الدخل مقابل الحصول على استقطاعات مالية كبيرة تتوازى مع المدخول الشهري للعميل مما يجعل البنك يعاد له المبلغ المقترض بشكل سريع، إضافة إلى حصوله على أرباح معقولة في فترة زمنية بسيطة.