الإمارات تنعش سوق إصدارات الصكوك إقليمياً خلال 2013

تجاوز حجم الصكوك المصدرة حاجز 100 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

أدى استحواذ الإمارات على النسبة الأعلى من إصدارات الصكوك في منطقة الشرق الأوسط إلى انتعاش سوق الصكوك الإقليمية، فضلاً عن تبوئها المركز الثالث عالمياً بين مراكز إدراج الصكوك، بحسب خبراء ماليين.

وتوقع خبراء مشاركون في ندوة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي - التعريف بالصكوك الإسلامية"، أن يتجاوز حجم الصكوك المصدرة في عام 2013 حاجز 100 مليار دولار، مقارنة مع 53 مليار دولار في عام 2012، مقدرين الطلب العالمي على الصكوك بنحو 240 مليار دولار في العام الماضي، ويتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2016 بسبب الطلب القوي من المستثمرين على المنتجات الإسلامية والتقليدية، وفقا لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية.

وطالب المشاركون في الندوة، التي نظمها مجلس الأعمال المصري في دبي، مساء أول أمس بحضور عدد من الخبراء، بتشكيل هيئة شرعية عليا لفتوى إصدارات الصكوك الإسلامية السيادية، وتسهيل استثمار الأفراد في هذه المنتجات التي تهيمن عليها الشركات، إذ تبدأ أقل قيمة للاستثمار في الصكوك من 100 ألف دولار.

وقال محمد قاسم العلي الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية، إن التوقعات تشير إلى أن صناعة التمويل الإسلامي سوف تشهد ازدهاراً كبيراً خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث يتوقع أن تتضاعف عدة مرات لتصل إلى حوالي 3 تريليونات دولار عالمياً في عام 2016.

وأوضح أن دولة الإمارات تعد من أوائل الدول التي سارعت في إصدار الصكوك الإسلامية بأنواعها المختلفة، وتعد حالياً واحدة من أكبر الدولة المصدرة للصكوك الإسلامية حول العالم، لافتاً إلى أن شركة الصكوك الوطنية إلى تلعب دوراً محورياً في جعل دبي عاصمة عالمية للصكوك الإسلامية عبر طرح المزيد من المنتجات المبتكرة والجديدة في صناعة صكوك المضاربة الإسلامية.

بدوره، قال رئيس الاستثمارات في شركة الصكوك الوطنية، أحمد المساعيد، إن الإقبال العالمي على الصكوك في تزايد مستمر، إذ إن عام 2012 كان عاما قياسياً لإصدارات الصكوك التي بلغت قيمتها 53 مليار دولار أميركي، في حين كان حجم الصكوك المصدرة خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 31 مليار دولار، متوقعاً أن تتجاوز حجم الصكوك المصدرة في عام 2013 حاجز 100 مليار دولار.

وأكد المساعيد أن «الطلب العالمي على الصكوك بلغ 240 مليار دولار في العام الماضي، ويتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2016 بسبب الطلب القوي من المستثمرين على المنتجات الإسلامية والتقليدية على حد سواء».

وأشار إلى أن «دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما الإمارات وقطر تعد أكبر الأسواق للإصدارات التي يهيمن عليها الدولار الأميركي»، موضحاً أن هناك عوامل ترجح نشاط سوق إصدارات الصكوك في منطقة الشرق الأوسط وأهمها توقع صندوق النقد الدولي أن تحقق المنطقة نمواً بنسبة 3٫4% في عام 2013، مقارنة بمتوسط النمو الذي يبلغ 1٫7% في البلدان المتقدمة، وكذا التوقعات بأن يؤدى الارتفاع في عائدات النفط والتجارة والسياحة والصناعة إلى دعم النمو الكبير في المنطقة، خصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي».

وحدد 8 تحديات تواجه سوق الصكوك في منطقة الشرق الأوسط وهي نقص السيولة في الأسواق الثانوية، ووجود اختلاف في وجهات النظر بين علماء الشريعة بشأن آليات التداول، وكذا التفاوت في الأطر القانونية والضريبية والتنظيمية بين الدول المختلفة، ووجود عائق قانوني يتمثل في عدم تسجيل ملكية الأصول رسمياً باسم حملة الصكوك، وقال إنه من الناحية المحاسبية يوجد تحدٍ يتمثل في عدم إخراج الأصول من الميزانية بعد بيعها لحملة الصكوك ومعاملة الصكوك كأوراق مالية مضمونة الأصل والعائد.