عاجل

البث المباشر

المركزي السوداني يضخ عملات أجنبية ضخمة للمصارف

المصدر: الخرطوم ـ أنور بدوي

ضخ بنك السودان المركزي مبالغ ضخمة من العملات الأجنبية للمصارف لسد التزامات العملاء والمستوردين في خطوة وصفها البعض محاولة للحد من الارتفاع المضطرد للدولار مقابل الجنيه السوداني والذي وصل مستويات قياسية عقب إعلان الحكومة السودانية رفع الدعم عن المحروقات.

وفيما أقر "تجار العملة" بحدوث ربكة في السوق الموازية عقب ضخ المركزي تلك الأموال، أكد مختصون اقتصاديون أن هذه الخطوة ستعالج ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني بصورة مؤقتة لوجود إشكالات هيكلية في الاقتصاد السوداني.

وأعلن مدير الإدارة العامة للخدمات التنفيذية لبنك السودان المركزي المعتصم عبد الله في بيان صحفي، "ضخ البنك مبالغ ضخمة من العملات الأجنبية للمصارف الثلاثاء لمقابلة التزامات العملاء والمستوردين".

وأشار إلى أنه ستتوالى عمليات الضخ خلال الأيام القادمة، وذلك على خلفية تحسن أرصدته الخارجية وحصوله على المزيد من النقد الأجنبي، عزا البنك الارتفاع في أسعار الدولار للمضاربات التي لا تستند إلى طلب حقيقي.

وأوضح المعتصم أن انفراج العلاقات مع الجنوب أدى لارتفاع إيرادات البلاد من العملات الأجنبية وتحسن الأرصدة الخارجية.

ووصل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني إلى مستويات قياسية وصلت إلى أكثر من 8 جنيهات وربع الجنيه مقابل الدولار الأميركي، وذلك منذ أن أعلنت الحكومة السودانية رفع الدعم عن المحروقات في إطار حزمة من السياسات التي قالت الحكومة إنها ستؤدي إلى إصلاحات في الاقتصاد، على الرغم من أن هذه السياسات وافق عليها البرلمان السوداني إلا أنها كذلك جوبهت بالرفض من قبل كثير من القطاعات الشعبية والسياسية.

وبين المعتصم أن بنك السودان المركزي ظل يتابع بشكل يومي حركة سوق النقد الأجنبي حيث تلاحظ أن هنالك ارتفاعاً في سعر صرف الجنيه السوداني نتيجة لمضاربات في سوق النقد الأجنبي لا تستند إلى طلب حقيقي على النقد الأجنبي وهو أمر غير متسق مع المعطيات الاقتصادية الآنية خاصة بعد الانفراج مع دولة جنوب السودان وتدفق بتروله عبر الأنابيب السودانية وما ترتب علي ذلك من حصول البنك المركزي على المزيد من النقد الأجنبي وتحسن أرصدته الخارجية.

إلى ذلك أكدت الخبيرة الاقتصادية سمية سيد لـ"العربية.نت" أن ضخ بنك السودان مبالغ ضخمة من العملات الأجنبية يمثل معالجة وقتية وليست جذرية.

وأشارت إلى أن المشكلة تتعلق بإشكالات في هيكلية الاقتصاد السوداني لذلك دوما لا يكون هناك أثر للعملات التي يتم يضخها المركزي إلى المصارف والتي يمتصها السوق لأنها لا تذهب إلى قطاعات الإنتاج، وتابعت الخبيرة الاقتصادية أن المطلوب هو حلول كلية بأن تولي الدولة اهتماما بالاستقرار الاقتصادي عبر سياسات تحفيز الإنتاج وتقليل الصرف الحكومي ومحاربة الفساد وتشجيع الاستثمار وغيره.

إعلانات

الأكثر قراءة