"ساما" تلزم البنوك بتطبيق "فاتكا" المولودين بأميركا

نشر في: آخر تحديث:

قالت مصادر مطلعة لصحيفة "الشرق الأوسط" إن مؤسسة النقد العربي السعودي، ألزمت البنوك المحلية بعدم فتح حسابات بنكية للعملاء الذين يتبيّن أن الولايات المتحدة الأميركية مسقطٌ رؤوسهم، إلا في حال الوصول إلى ما يثبت عدم حملهم الجنسية الأميركية، أو إفصاحهم لمصلحة الضرائب الأميركية عن مستويات دخلهم إن كانوا يحملون الجنسية الأميركية.

من جهة أخرى كشفت المصادر في السياق ذاته، عن أن مؤسسة النقد العربي السعودي وجّهت البنوك المحلية بضرورة التأكد من حجم أصحاب الحسابات البنكية الذين يحملون الجنسية الأميركية من عملائها، وإلزام هؤلاء العملاء بتقديم شهادات مالية حول مستويات دخلهم إلى مصلحة الضرائب الأميركية.

وأكد رئيس جمعية المصرفيين العرب في لندن جورج كنعان، أن المصارف العربية، كغيرها من المصارف العالمية، ملزمة باحترام قوانين فاتكا بشكل كامل وصارم، مشيرا إلى أن الخطر في حالة عدم التزام المصارف العربية بهذا القانون هو فقدانها لحقوق إجراء المقاصة بالدولار الأميركي، وهذا تحد حقيقي لا يمكن للمصارف العربية المجازفة به، نظرا لمكانة العملة الأميركية الجوهرية في العالم العربي.

وبين كنعان أن هناك تداعيات كبيرة ستطال النظام المصرفي العربي بسبب قانون "فاتكا" والمستثمرين العرب، مشيرا إلى أنها تنقسم إلى شقين أساسيين، الأول يتمثل في عزوف رجال ونساء الأعمال العرب عن الاستثمار في الولايات المتحدة، بسبب ارتفاع وتشديد العوائق الضريبية والقانونية.

وأضاف "هذا سيؤدي إلى انتقال السيولة الاستثمارية من أميركا إلى دول أخرى توفر شروطا أنسب كالصين وأوروبا مثلا".

أما الجانب الثاني من التداعيات المحتملة لقانون الامتثال الضريبي هو تجنب المصارف العربية التعامل مع الأميركيين، كفتح حسابات لهم مثلا، لثقل المتطلبات القانونية الملزمة على هذه المصارف من طرف الجهات الحكومية الأميركية.

وفيما يتعلق بمسألة التخلي عن الجنسية الأميركية بين رئيس جمعية المصرفيين العرب في بريطانيا أن هذا يعد قرارا شخصيا بحتا، حيث يختلف من شخص لآخر، لكن المؤكد أن كل من حصل على الجنسية الأميركية أو مستثمر أجنبي حامل للبطاقة الخضراء أو له علاقة وطيدة بساحة الأعمال الأميركية سيعيد النظر في مخططاته الاستثمارية.