ساما لـ"العربية": سمحنا للبنوك بإقراض 90% من الودائع

الفريح: بنوك السعودية لا تزال قادرة على الاكتتاب بأي سندات حكومية جديدة

نشر في: آخر تحديث:

أكد نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" عبدالعزيز الفريح صدور تعليمات من المؤسسة تسمح للبنوك السعودية بتجاوز نسبة القروض إلى الودائع من 85% وهو المعدل الحالي إلى 90%.

وقال الفريح في مقابلة مع قناة "العربية" إن هذا القرار يعني: "السماح بتجاوز النسبة القديمة ارتفاعاً وليس تعديلها في اللوائح"، مؤكدا قدرة البنوك السعودية على منح المزيد من القروض والاكتتاب في سندات الحكومة.

وأكد أن نسبة القروض للودائع تعد نسبة ملزمة وليست استرشادية وتجري مراجعتها دوريا لدى كل بنك، مشيراً إلى عدم وجود حاجة إلى تعديلها في اللوائح كما جرى قبل سنوات عندما رفعت بناء على دراسات من 65% إلى المعدل الحالي 85%.

سنراقب السيولة

وبسؤاله عن السبب وراء عدم اتخاذ قرار بتعديلها بشكل كامل، أرجع الفريح ذلك إلى سببين قائلا: "إننا كنا نراقب الوضع في السيولة منذ نوفمبر العام الماضي، وأجريت عدة دراسات فيما يتعلق بالسيولة ومن خلال نمط النمو في نسبة القروض للودائع لدى البنوك في الأشهر السابقة، فانه ليس هناك حاجة لتعديل النسبة بشكل دائم".

ووصف حال السيولة في البنوك السعودية، بأنه قوي مؤكدا أن هذا القرار صدر بموجب المهام الإشرافية للمؤسسة والتي "تضمن التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار المالي والحكمة تقتضي الا يطغى أحدهما على الأخر" إلى جانب ضمان استقرار السيولة المتدفقة من المصارف لنشاطات الاقتصاد.

83 % المعدل الحالي

وقال إن " مؤسسة ساما ستراقب خلال فترة السماح الوضع وسيكون العام الحالي فترة ترقب لما ستكون عليه المحافظ البنكية سواء القروض أو الودائع بصفة عامة".

وكشف أن نسبة القروض للودائع حاليا تبلغ بشكل فعلي في البنوك عموما بنحو 83% قد تزيد أو تقل بشكل بسيط.

وفيما يتعلق بكيفية احتساب النسبة، قال الفريح إن حسابها "بشكل مبسط تؤخذ كافة أوصاف القروض الممنوحة من البنوك، والتي تظهر في القوائم المالية وتقسم على الودائع كافة، وتشمل كذلك أي إصدارات والديون والصكوك".

وأشار إلى أن المؤسسة "بحكم طبيعة عملها وفي كافة نشاطاتها الإشرافية تهدف إلى ضمان التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار المالي"، مؤكدا أن المؤسسة "تراقب عبر التواصل الدائم مع البنوك والمؤسسات المعنية، وهناك لجنة دائمة تنعقد بين البنوك والمؤسسة، وبالتالي خرج هذا القرار من خلال دراسة محددة قامت بها المؤسسة".

لا اندفاع نحو الإقراض

وأوضح الفريح أن السماح بالتجاوز إلى "نسبة 90% لا يعني أن هناك اندفاعا للإقراض"، مشيرا إلى "وجود محددات من الناحية الحسابية، من بينها قيمة الودائع ذاتها، التي تلعب دورا مهما في تحديد مقدار النسبة". ولذلك قال: "لا نتوقع نموا كبيرا في القروض نتيجة لهذا القرار بمفرده".

وأكد على الهدف الأساسي للمؤسسة، بـ"التحقق من استقرار كافٍ في المركز المالي لكافة البنوك والتي تحددها عوامل معينة من بينها تقدير مدى امكانية السماح للبنك بالتجاوز في هذه النسبة".

وقال الفريح إن هذا القرار "لا يعني اطلاقا أن البنوك السعودية قد بدأ فيها شح في السيولة" مؤكدا أن البنوك السعودية "لا تزال قادرة على منح المزيد من الائتمان والقروض للقطاع الخاص، والاكتتاب في أية إصدارات جديدة من السندات الحكومية".