بريطانيا تخسر 140 مليار دولار إذا خرجت من "الأوروبي"

نشر في: آخر تحديث:

فجر تقرير صادر عن اتحاد الصناعات في بريطانيا مفاجأة كبيرة عندما كشف بأن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي سوف يكلف البلاد خسائر تزيد قيمتها عن 100 مليار جنيه استرليني (140 مليار دولار)، إضافة الى أن نحو مليون وظيفة سوف تكون مهددة بالتبخر، وهو ما يشكل خسائر بالغة القسوة إذا ما قرر البريطانيون مغادرة الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض أن يشارك الناخبون البريطانيون في استفتاء عام يوم الثالث والعشرين من حزيران/ يونيو المقبل لتقرير مصير العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوربي، حيث أن نتائج التصويت ستبين إن كانت ستظل بريطانيا عضواً في الاتحاد أم لا، فيما تشهد البلاد انقساماً حاداً تجاه البقاء أو الخروج، وهو الانقسام الذي وصل الى حزب المحافظين الحاكم ذاته، الذي يدعو زعيمه ديفيد كاميرون الى البقاء في الاتحاد، بينما يدعو القيادي فيه وعمدة لندن بوريس جونسون الى التصويت بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وبحسب بيانات سابقة راجعتها "العربية نت" فان بريطانيا تساهم في موازنة الاتحاد الأوروبي بأكثر من 17 مليار يورو سنوياً، في الوقت الذي تقر فيه الحكومة البريطانية تخفيضات متتالية عاماً بعد آخر في الاعانات الاجتماعية من أجل خفض الانفاق الحكومي العام، وهو ما يدعو الكثير من البريطانيين الى اعتبار أن العضوية في الاتحاد الأوروبي أصبحت عبئاً عليهم وليست ميزة لهم.

وبحسب التقرير الصادر عن اتحاد الصناعات في بريطانيا والذي اطلعت عليه "العربية نت" فان الخروج من الاتحاد الأوروبي قد يُسبب صدمة للاقتصاد البريطاني، وقد يؤدي الى خسارة البلاد لأكثر من 950 ألف وظيفة، كما أن أسعار العقارات سوف تهبط خلال الفترة المقبلة وصولاً الى أن يكون متوسط التراجع في عوائد كل عقار ببريطانيا 3700 جنيه استرليني بحلول العام 2020.

ويضيف التقرير إن خسائر الاقتصاد البريطاني من مغادرة الاتحاد الأوروبي قد تصل الى 100 مليار جنيه استرليني بحلول العام 2020، وهو ما يشكل نحو 5% من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد، فضلاً عن "خسائر طويلة المدى ومتاعب كبيرة سوف يواجهها الاقتصاد خلال السنوات المقبلة".

وبحسب التقرير فان خسارة الاقتصاد البريطاني للعدد الكبير من الوظائف سوف يؤثر سلباً بطبيعة الحال على نسبة البطالة في المملكة المتحدة، حيث تبلغ حالياً 5.1% فقط، وهي واحدة من أدنى النسب في الاتحاد الأوروبي بأكمله، أما قرار الخروج من الاتحاد فسوف يؤدي الى ارتفاع هذه النسبة بنحو 1% الى 2% على الأقل، وهو ما سينتج عن خسارة البلاد لمليون وظيفة.

يشار الى أن بريطانيا تشهد جدلاً واسعاً بشأن البقاء أو الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما تنشغل وسائل الاعلام منذ شهور بهذه القضية الجدلية، خاصة بعد أن انقسم حزب المحافظين الحاكم نفسه تجاه هذه المسألة، إلا أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ووزير ماليته القوي جورج أوزبورن يؤيدون البقاء في الاتحاد ويدعون الناخبين للتصويت من أجل البقاء في الاتحاد.