مسؤول أميركي يدعو البنوك للتعامل "بحذر" مع إيران

نشر في: آخر تحديث:

دعا مسؤول أميركي المصارف إلى التعامل "بحذر" مع إيران، أمس الأربعاء، بموجب الحظر الاقتصادي الأميركي عليها، مؤكدا التزام بلاده بتطبيق رفع العقوبات المرتبطة بالملف النووي.

وأتت تصريحات كريس باكماير، نائب منسق سياسة العقوبات في وزارة الخارجية، على هامش زيارة له إلى الإمارات برفقة مسؤولين في وزارة الخزانة، التقى فيها ممثلي شركات ورجال أعمال لشرح واقع العقوبات على إيران بعد رفع جزء منها في يناير.

وقال باكماير للصحافيين: "ما على المصارف أن تكون حذرة منه هو عدم التعامل مع أطراف مشمولة بالعقوبات في إيران، وثمة أطراف لا تزال مشمولة بسبب الإرهاب، كالحرس الثوري مثلا".

وأوضح المسؤول أن العقوبات التي رفعت عن إيران هي تلك المتعلقة حصرا بالملف النووي. كما أن الاتفاق لم يشمل رفع "الحظر" الأميركي على إيران، والذي يشمل العمليات المالية عبر المصارف الأميركية.

وأضاف: "جزء من كوننا لا نزال نفرض حظرا اقتصاديا على إيران، يعني أن العمليات المالية المتعلقة بها او لصالحها لا يمكن أن تمر عبر الولايات المتحدة. لذلك إذا أردت إجراء صفقة لغرض ما وتريد أن تمررها عبر مصرف في نيويورك، فهذا غير مسموح به بموجب نظام الحظر".

وشدد على أن "ذلك لا يعني أنه لا يمكنك القيام بعمليات بالدولار الأميركي، لكن بالتأكيد لا يمكن القيام بعمليات تحتاج للمرور عبر نيويورك، وغالبية التعاملات الكبرى عليها أن تمر عبر نيويورك".

وتابع: "نظريا، توفير دولارات لشخص إيراني، ليس مشمولا بالعقوبات وليس غير قانوني".

وبحسب باكماير الذي شارك في المفاوضات بين مجموعة دول 5+1 وإيران، يتيح الاتفاق النووي بعض الاستثناءات في التعامل الأميركي مع طهران، منها تصدير الصناعات المتعلقة بالطيران المدني، واستيراد المنتجات الغذائية والحرفية الإيرانية.

وقال: "هل نسعى لفرض عقوبات على الشركات التي تقوم بنشاطات متوافقة مع الاتفاق النووي؟ كلا. هذه الشركات ليست تحت تدقيق أكبر من أي شركة أخرى"، إلا أنه اضاف أن "ثمة عقوبات لا تزال مفروضة، متعلقة بالإرهاب، وبحقوق الإنسان وغيرها، ونحن سنطبقها".

وأكد المسؤول الأميركي أن بلاده "ملتزمة 100% بالتزاماتها بموجب الاتفاق، ونحن لا نحاول بأي طريقة الوقوف في وجه النشاط الاقتصادي الشرعي في إيران".

غضب إيراني

وأدت المخاوف من الوقوع تحت طائلة العقوبات المتبقية إلى إحجام معظم البنوك الأجنبية عن استئناف أنشطتها مع إيران، وهو ما أثار غضب الحكومة الإيرانية التي تشكو من أنها "لم تجن الفوائد الاقتصادية التي وعدت بها في الاتفاق النووي".

وكان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قد اتهم ،الأحد الماضي، الولايات المتحدة بتقويض الاتفاق النووي من خلال "تعمد نشر حالة من الغموض أمام البنوك الأجنبية"، ما يجعل من الصعب على إيران استعادة مليارات الدولارات من أموالها المجمدة بفعل العقوبات، على حد قوله.