"المركزي المصري" يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

نشر في: آخر تحديث:

قررت لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري، مساء أمس الخميس، تثبيت أسعار الفائدة على عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 10.75% و11.75% على التوالي.

وأضاف البنك المركزي في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، أنه تم الإبقاء على سعر العملية الرئيسية عند مستوى 11.25%. وبالنسبة لسعر الائتمان والخصم أوضح "المركزي" أنه تقرر الإبقاء عليه عند مستوى 11.25%.

وكان محللون قد استبعدوا قيام البنك المركزي المصري بإجراء أي تعديلات على أسعار الفائدة، في الوقت الذي أبقى فيه البنك المركزي الأميركي، قبل أيام، على أسعار الفائدة دون تغيير.

وكانت لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري، قد قررت في 17 مارس الماضي، رفع أسعار الفائدة على عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 150 نقطة أساس (1.5%)، ليصل إلى 10.75% و11.75% على التوالي.

يذكر أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي)، أبقى يوم الأربعاء الماضي، على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستويات ربع ونصف نقطة مئوية.

وقرر البنك المركزي المصري في مارس الماضي، رفع أسعار الفائدة لتصل إلى أعلى مستوى في 7 سنوات، حيث قرر رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 150 نقطة أساس يعادل نحو 1.5% ليصل إلى مستوى 10.75%، و11.75% على التوالي.

وقال عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية، محمد رضا، إن هذا القرار كان مفاجئاً وغريباً، حيث سيكون له مجموعة من الآثار السلبية ومنها الاتجاه نحو سياسة انكماشية واضحة في ظل اقتصاد يعاني من ركود تضخمي.

هذا، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الدين العام وزيادة عجز الموازنة، وارتفاع تكلفة الإنتاج وزيادة الأسعار على المستهلك النهائي، وتراجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية لارتفاع تكلفة الاستثمار، وسحب السيولة من الأسواق والبورصة المصرية والاستثمارات الأخرى دون توظيفها. وأيضا التأثير السلبي على أداء البورصة المصرية، وإحجام البنوك عن تمويل المشروعات الاستثمارية والتوجه لإقراض الحكومة لتتفاقم معدلات الدين المحلي، وتتراجع معدلات النمو وترتفع معدلات البطالة.

وتابع في حديثه لـ "العربية.نت": "نجد آثار رفع أسعار الفائدة بهذه النسبة الكبيرة في دفع الاقتصاد المصري لحالة من الركود التضخمي بسياسة انكماشية واضحة من البنك المركزي المصري، في الوقت الذي تنتهج فيه الحكومة سياسة توسعية تقوم على أساس زيادة الانفاق الاستثماري وجذب الاستثمارات لرفع معدلات النمو الاقتصادي، لنجد حالة تضاد واضحة بين الحكومة والبنك المركزي لعدم الاتساق بين قرارات السياسة النقدية والسياسة المالية بما لا يصب في صالح الاقتصاد المصري".