173 مليار دولار بكيان عملاق مع دمج الخليج الأول والوطني

بنك أبوظبي الوطني ثالث أكبر بنك خليجي وبنك الخليج الأول في المرتبة التاسعة

نشر في: آخر تحديث:

تفاعلت أسهم بنكي أبوظبي الوطني والخليج الأول إيجابيا مع تأكيد الأنباء التي صدرت خلال عطلة نهاية الأسبوع عن وجود محادثات اندماج بينهما. العمليّة إذا تمت سينتج عنها أكبر كيان مصرفي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وذلك منذ اندماج بنكي الإمارات ودبي الوطني في عام 2007.

وقد أشار بيان البنكين إلى أنه قد تم تشكيل فريقين من كبار التنفيذيين في المصرفين لدراسة النواحي المالية والقانونية للاندماج المحتمل.

فما الذي سينتج عن الصفقة؟

بحسب الأرقام، يعد بنك أبوظبي الوطني ثالث أكبر بنك خليجي بموجودات تقارب 111 مليار دولار، فيما يحتل بنك الخليج الأول المرتبة التاسعة خليجياً بموجودات تقارب 62 مليار دولار.

وإذا تم دمج المصرفين، ستفرض أبوظبي نفسها مقراً لأكبر بنك خليجي بموجودات تقارب 173 مليار دولار وذلك بحسب الأرقام المتوفرة بنهاية الربع الأول من هذا العام.

كما يمكن للاندماج أيضاً أن يولد أكبر قاعدة للودائع والقروض في الإمارات والثانية خليجياً، حيث تتجاوز قيمة الودائع للكيان المندمج 100 مليار دولار أما قيمة القروض فتبلغ نحو97 مليار دولار.

على صعيد الأرباح، تجاوز مجموع أرباح البنكين في العام 2015 حاجز 3 مليارات دولار، في المرتبة الثانية خليجياً بفارق بسيط عن بنك قطر الوطني.

لكن مثل أية عمليّة اندماج بهذا الحجم، تبقى هناك تحديات كبيرة، أولها الاتفاق على السعر.


فعلى الرغم من أن بنك أبوظبي الوطني أكبر من حيث الموجودات والودائع والقروض، إلا أن بنك الخليج الأول يتجاوزه من حيث القيمة السوقية بنحو 2,5 مليار دولار مع الإشارة إلى أن البنكين يتشابهان كثيراً في معدلات جودة الأصول ومعدل تغطية القروض المتعثرة بالمخصصات.

وتوقّعت أرقام "كابيتال" في تقرير لها، أن يدفع بنك الخليج الأول علاوة بنحو 14 % على سعر سهم بنك أبوظبي الوطني، وهذا يعني تقييم الأخير بـنحو 13 مليار دولار، بدلاً من قيمته السوقية الحالية البالغة 11.7 مليار دولار بحسب سعر إغلاق السهم يوم الخميس.

السعر ليس التحدي الوحيد، فهناك أيضاً خلق التكامل بين عمليات كل منهما والانسجام في الكيان الجديد. وهذا يتطلب بالدرجة الأولى إيجاد صيغة متوازنة لتمثيل إدارتي البنكين، ولا تنتهي بالاتفاق على اسم جديد يراعي اعتداد كل من البنكين بنفسه. وهنا لا بد من النظر إلى هيكل الملكيّات، إذ إن مساهمة الجهات الحكومية في أبوظبي على البنكين قد تكون لها كلمة الفصل.