سياسات ترمب تهدد توسعات أكبر 6 بنوك أميركية

نشر في: آخر تحديث:

تواجه البنوك الأميركية تهديداً كبيراً بسبب السياسات الجديدة التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب، حيث تبين بأن أكثر من 120 ألف موظف ينتمون إلى دول آسيوية ويتقاضون أجوراً متدنية يعملون مع هذه البنوك، وهو ما ينذر بأزمة مرتقبة قد تنشأ بين هذه البنوك العملاقة وبين إدارة ترمب التي اتخذت جملة قرارات قد تهدد نشاط هذه البنوك.

ويبدو أن البنوك الأميركية الكبرى رفعت من اعتمادها على الأيدي العاملة الرخيصة في إطار سياسات تنتهجها لخفض الإنفاق، حيث تشير الأرقام الى ارتفاع أعداد العاملين مع هذه البنوك من مواطني الدول الآسيوية الفقيرة خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب معلومات مفاجئة كشفتها جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية في تقرير اطلعت عليه "العربية نت" فإن 12% من إجمالي القوى العاملة في أكبر 6 بنوك أميركية تتواجد في مراكز دعم لهذه البنوك موجودة في آسيا، وذلك بحسب أرقام تعود للعام 2015، إلا أن الصحيفة تقول إن هذه النسبة كانت 10% فقط في العام 2013، وهو ما يعني أن هذه النسبة في ارتفاع وليست في هبوط، ما يعني أن البنوك الأميركية الكبرى يزيد اعتمادها على الموظفين الآسيويين.

وبحسب الصحيفة فإن البنوك الستة المشار إليها هي: بنك أوف أميركا، سيتي غروب، جي بي مورغان، مورغان ستانلي، ويلس فارغو، وجولدمان ساكس، وجميعهم يديرون أعمالاً ضخمة في مختلف أنحاء العالم، وخاصة في العديد من دول آسيا.

ويرجح ديفيد وارفيلد، الشريك المساعد في شركة "ماكلاغينز" أن تواصل البنوك الأميركية تعيين المزيد من الموظفين خارج الولايات المتحدة على الرغم من حث الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة ترمب على الاستثمار بشكل أكبر داخل الولايات المتحدة.

وبحسب ما نقلت "فايننشال تايمز" عن وارفيلد فانه "يوجد طلب متزايد من قبل البنوك العالمية على تعيين المزيد من الموظفين في آسيا، وبخاصة في الوظائف التي أصبحت أكثر أهمية منذ الأزمة المالية العالمية".

وخلال الـ15 عاماً الماضية تبين بأن العاملين في مجال التكنولوجيا من مراكز في الخارج لحساب البنوك الأمريكية الستة الكبرى ارتفع بنسبة 6%، وهو ما يكشف كيف أن قطاعات بأكملها باتت تُدار من خارج الولايات المتحدة لصالح مؤسسات عملاقة.

وتهدد سياسات ترمب مصالح هذه المؤسسات والبنوك الكبرى، حيث قد تؤدي قرارات تقييد الهجرة وتقييد الدخول الى الولايات المتحدة الى إعاقة مصالح هذه البنوك الكبرى، بما قد يتسبب بأزمة بينها وبين إدارة ترمب.

يشار إلى أن قرارات ترمب الأخيرة تسببت بجملة من الانتقادات والجدل الواسع في الولايات المتحدة والعالم، ومن بينها قرار منع مواطني سبعة دول، بينها ستة دول عربية، من دخول الأراضي الأميركية لمدة 90 يوماً، على أن يتم خلال هذه المدة إصلاح أنظمة الهجرة.