عاجل

البث المباشر

بعد 148 عاماً.. هل يحتاج "غولدمان ساكس" إلى التجديد؟

المصدر: نيويورك - فرانس برس

يطرح التراجع في الأعمال التجارية التي طالما هيمنت على أنشطة مصرف "غولدمان ساكس" أسئلة كثيرة، حول استراتيجية المصرف ذائع الصيت في "وول ستريت"، في حين يعرقل دخول التكنولوجيا أداء القطاع التمويلي.

ويقول الخبير الاقتصادي في مركز "فرتيكال" للبحوث ريتشارد بوف، إن "غولدمان ساكس" فقد زخمه، ويحتاج إلى الإلهام وإدارة وأعمال ونشاطات جديدة.

وتُعتبر المتاعب التي تواجه "غولدمان ساكس" مفاجئة، نظراً إلى مكانته في سوق التمويل الأميركية، حيث انخرط في عمليات وصفقات معقدة ومثيرة للجدل أحياناً.
وعمل فيه مسؤولون كبار في القطاع المالي حول العالم، بينهم رئيس المصرف المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، فضلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض، يُضاف إليهم مدير المجلس الوطني الاقتصادي غاري كون، الساعي إلى تمرير مشروع قانون للإصلاح الضريبي.

ويرى رئيس مجموعة "ميشارت كابيتال ماركتس" غريغوري فولوخين، أن "غولدمان ساكس" يعمل منذ 148 عاماً ويحتاج إلى تجديد.

وسجل المصرف تراجعاً لا سابق له في إيرادات التداول في الدخل الثابت والسلع والعملات، بلغت نسبته 40% في الربع الثاني من هذه السنة، في أداء متدنٍ مقارنة بالمنافسين "جيه بي مورغان تشايس" و "مورغان ستانلي".

وشكلت تداولات الدخل الثابت والسلع والعملات مصدراً أساساً لأرباح المصرف، وساهمت في بروز المديرين الكبار على غرار الرئيس التنفيذي لويد بلانكفاين، ورئيس المصرف ومساعد الرئيس التنفيذي هارفي شفارتس، والمدير المالي مارتن تشافيز. لكن منذ الأزمة المالية عام 2008، تآكل الدور الذي تؤديه الأقسام التجارية مع الاعتماد المتزايد على الرياضيات في التداول الآلي أثناء التعاملات، واعتماد مزيد من المستثمرين صناديق المؤشرات المتداولة منخفضة التكاليف. وكان منافسون للمصرف بينهم "مورغان ستانلي" قد ألغوا وظائف في هذا المجال قبل سنتين.

ويوضح فولوخين أن نحو 70% من التعاملات في بورصة نيويورك، تتم بواسطة أنظمة التداول الآلي.

ويتطلع الخبراء إلى معرفة الخطة التي سيعتمدها "غولدمان ساكس"، لإعادة وضع القطار على سكته، مع ترقب ما سيقوله شفارتس للمستثمرين خلال ندوة ينظمها مصرف "باركليز" المنافس الأسبوع المقبل.

ويؤكد "غولدمان ساكس" أن التجارة لا تزال وسيلة قابلة للاستخدام، وستكتسب زخماً في الأوقات التي تشهد فيها الأسواق تقلباً. كذلك ترى الشركة أن أعمالها ستتعزز بفضل إجراءات إلغاء الضوابط التي ينادي بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويتحدث بلانكفاين، عن "إمكان تأدية المصرف مهماته الكاملة"، لكنه أقر في مقابلة الشهر الماضي، بأن "الأداء كان أقل من المتوقع، ونعلم ما يجب علينا القيام به، ونحن نفعل ذلك". وأضاف: "لدينا سمعة جيدة في ما يتعلق بالمرونة والتكيف".

إعلانات