الجدعان: السعودية تعمل بأفضل الأنظمة البنكية عالمياً

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إن المملكة تعد من الدول الخمس التي لديها أفضل الأنظمة البنكية على مستوى العالم، موضحاً أن رؤية 2030 ستكون محورا أساسيا لتطوير مختلف القطاعات المالية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان بحلقة نقاشية بعنوان (بين المتوقع والمفاجئ.. هل انتهى عصر التقلب؟) ضمن جلسات "مبادرة مستقبل الاستثمار" العالمية بالرياض، بمشاركة كل من، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي ومؤسس شركة أبولو العالمية الأميركية ليون بلاك، وكبير المستشارين الاقتصاديين لمجلس إدارة شركة أليانز الأميركية محمد العريان، وكبير المستشارين الاقتصاديين لمجلس إدارة شركة أليانز الأميركية أندرو ستيليتو، وأدار الجلسة جون ديفتيريوس، محرر مهتم بالأسواق الناشئة، في قناة (سي إن إن) الإخبارية.

بناء اقتصاد متنوع

وتحدث وزير المالية خلال مجريات الجلسة بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، عن رؤية المملكة 2030، ودورها المتوقع في المحافظة على استقرار الأسواق المحلية والعالمية، وما تشمله الرؤية من برامج ومبادرات تهدف إلى خلق بيئة استثمار مستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية.

وأكد أن التحول الذي تشهده المملكة في ظل الرؤية يسهم في دعم استقرار المنطقة بشكل عام، وأنها تعزز التوجه بجعل المملكة مركزاً للمنطقة وقلباً للعالم الإسلامي، مبيناً أن رؤية 2030 جاءت استجابة فعلية لاحتياجات تنموية داخلية، وتأكيداً لسياسة تسعى إلى بناء اقتصاد متنوع المصادر، وأنها لا تنحصر في إجراء إصلاحات اقتصادية فحسب، إنما تشمل أهدافاً تنموية في شتى المجالات، وأيضاً جاءت الرؤية لمواجهة أية تقلبات قد تحصل في الأسواق العالمية.

وتعليقاً على التقلبات الحاصلة في الأسواق المالية نوه الجدعان بوجوب أخذ الحيطة والترقب والاستعداد في حال مواجهة تقلبات غير معتادة، مؤكداً أن التقلبات جزء من نجاح الاقتصاد وبدون التقلبات لا يمكن جني المال وهو أمر طبيعي، أما التقلبات غير الطبيعية فهي التي نحاول اجتنابها كما يفعل البنك المركزي والهيئات الرقابية المالية، مشيداً بالأنظمة البنكية المطبقة بالمملكة، كونها تُعد من الدول الخمسة التي لديها أفضل الأنظمة البنكية على مستوى العالم.

اجتماعات مع مؤسسات عالمية

من جانب آخر عقد الجدعان عدداً من الاجتماعات الجانبية على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار، حيث اجتمع مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين بحضور محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي، حيث تطرق الجانبان للحديث عن تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات، ومنها تدريب الشباب السعودي من موظفي الوزارة وغيرها، وكذلك تنسيق المواقف بين البلدين في الشؤون الدولية والإقليمية، كما بحث الوزيران الترتيبات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتقييم المتبادل للمملكة، وتم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول البنوك المراسلة.

كما اجتمع وزير المالية في وقت لاحق بحضور رئيس مكتب إدارة الدين العام ومستشار وزير المالية فهد السيف مع الرئيس التنفيذي لبنك "ستاندر تشارترد"، حيث ناقشاً فرص الاستثمار وتطوير أسواق المال بالمملكة. كما اجتمع مع رئيس بورصة نيويورك للأوراق المالية، والرئيس التنفيذي لشركات "شل العالمية"، وجرى تبادل أوجه التعاون والفرص الاستثمارية المتاحة ضمن رؤية المملكة 2030.

كما عقد وزير المالية عدة اجتماعات منفصلة مع رؤساء مؤسسات مالية عالمية، بحضور رئيس مكتب إدارة الدين العام ومستشار وزير المالية فهد السيف، حيث اجتمع بنائب رئيس "مجموعة سيتي"، لمناقشة التزامهم لبرامج رؤية المملكة 2030 وتطوير الكوادر السعودية في القطاع المالي. واجتمع برئيس مجموعة "أتش أس بي سي"، لبحث استمرار التزامهم تجاه ودعم خطط التحول وتطوير الكوادر السعودية بالقطاع المالي، وأيضاً اجتمع برئيس مجموعة "أس أم بي سي" لتطوير القطاع المالي والكوادر الوطنية، ورئيس مجلس إدارة شركة أطلس للخدمات المالية الأميركية.

وفي سياق متصل، عقد وزير المالية اجتماعات مماثلة بحضور وكيل وزارة المالية لشؤون المالية الدولية الدكتور خالد الخضيري، ووكيل الوزارة لشؤون التقنية والتطوير المهندس أحمد الصويان، حيث اجتمع مع عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة (ساب) العالمية للبرمجيات.

وقدمت شركة (ساب) عرضاً موجزاً عن نجاحات الحلول والتقنيات المقدمة للقطاعين الحكومي والخاص في المملكة، مستعرضةً استثماراتها بالسعودية من خلال تأسيس مركز البيانات الذي يقدم عدد من الحلول السحابية لمختلف القطاعات، وتجاربها الدولية في تطبيق حلول تقنيّة لمبادرات وزارة المالية في التحول إلى المحاسبة على مبدأ الاستحقاق المحاسبي والنظام المالي الموحد.

كما اجتمع وزير المالية مع وزير التجارة والسياحة والاستثمار الأسترالي، حيث جرى خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون الاقتصادي والمجالات المشتركة بين المملكة وأستراليا، وإمكانية تبادل الخبرات بين البلدين، خاصةً فيما يتعلق بأعمال مجموعة دول العشرين.