عاجل

البث المباشر

استثمارات البنوك المصرية تقفز 14.5% لـ 4.2 تريليون جنيه

المصدر: القاهرة – خالد حسني

قفزت استثمارات البنوك المصرية بنسب كبيرة خلال الفترة الماضية مسجلة مستويات فاقت حاجز الـ 4 تريليونات جنيه.

وتشير الأرقام والبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري إلى أن اجمالي استثمارات البنوك المصرية بلغت في نهاية سبتمبر الماضي نحو 4.2 تريليون جنيه حيث بلغت 4266 مليار جنيه مقابل نحو 3726.6 مليار جنيه بمعدل نمو بلغ 14.5% مقابل معدل نمو بلغ 21.5% خلال الفترة المقابلة من العام السابق.

وأرجعت دراسة حول استثمارات البنوك في ظل التطورات المحلية الجارية، أعدها الخبير المصرفي أحمد آدم، هذه الزيادة إلى قيام البنك المركزي المصري في مارس من العام 2016 بزيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري من نحو 7.8 جنيه إلى 8.95 جنيه بنسبة زيادة تقدر بنحو 14.74%.

وأعقب ذلك قيام البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه المصري مقابل الدولار في بداية نوفمبر من العام 2016 ما تسبب في ارتفاعات قياسية لأسعار صرف الدولار مقابل الجنيه المصري لتصل نسبة الزيادة إلى 134% مع وصول سعر الدولار إلى مستوى 19.6 جنيهاً خلال بعض الفترات السابقة.

وكان لذلك تأثير إيجابي كبير على معدل نمو الاستثمارات إذ أن الأوراق المالية بالعملات الأجنبية والأرصدة لدى البنوك بالخارج وكذلك القروض بالعملة الأجنبية يتم تقييمها بالدولار ثم بالجنيه المصري وبالتالي فإن أي زيادة في سعر صرف الدولار تؤثر إيجاباً على معدل نمو إجمالي الاستثمارات أما هذا العام فقد استقرت أسعار الصرف نسبياً مع ميلها نحو الانخفاض.

وقد جاء معدل نمو الأصول في سبتمبر الماضي بسبب تحقيق قروض العملاء لمعدل نمو بلغ 9.4%، وتحقيق الاستثمار في أذون الخزانة لمعدل نمو بلغ 5.2%، ونمو الأرصدة لدى البنوك داخل مصر لمعدل نمو بلغ 37.2%، وتحقيق الأرصدة لدى البنوك خارج مصر لمعدل نمو بلغ 173.1%.

وبينت الدراسة أن الهيكل النسبي لاستثمارات البنوك شهد تغيرات نتيجة للظروف المحلية التي تتمثل في انخفاض الوزن النسبي للأوراق المالية والسندات بسبب توقف البنك المركزي خلال العام الحالي عن طرح أذون مقومه بالدولار وهو مؤشر إيجابي، وأيضاً انخفاض طفيف في الوزن النسبي للقروض والتسهيلات الائتمانية يعود لانخفاض معدل نمو قروض الأفراد وهو مؤشر سلبي.

هذا بخلاف انخفاض الوزن النسبي للاستثمار في أذون الخزانة لتشجيع البنك المركزي للأجانب على الاستثمار بهذه الأذون حتى وصلت نسبة امتلاكهم لـ 31.1% من رصيد الأذون في نهاية شهر سبتمبر الماضي.

وأوصت الدراسة بضرورة تشجيع البنوك على زيادة معدلات نمو القروض الاستهلاكية بعدم خصم نسبة الاحتياطيات الالزامية من الأرصدة الممولة لها من ودائع العملاء لتخفيض تكلفتها، وذكرت أنه برغم دعم البنك المركزي لتوجه البنوك نحو القروض الصغيرة والمتوسطة، لكن هذا التوجه يتطلب بعض الوقت ليستكمل فيه البنك المركزي والحكومة بعض المتطلبات اللازمة لضمان نتائج قوية للقرارات المتعلقة بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وطالبت بعدم طرح حصص حكومية ببنوك وشركات بالبورصة في الوقت الحالي، حيث أن انخفاض قيمة الجنيه تشير إلى بيع أصول مهمة بأقل من سعرها الحقيقي. وأشارت إلى أن الدين المحلي يشمل أذون وسندات بالعملة الأجنبية تزيد عن 33 مليار دولار وأي زيادة في سعر صرف الدولار يزيد الدين بفروق التقييم لا نتيجة لديون جديدة، وبالتالي يجب تقسيم الديون المحلية لديون محلية بالعملة الأجنبية وديون محلية بالجنية المصري.

وذكرت أن اتخاذ أسعار الفائدة لمنحنى هبوط خلال الفترة المقبلة يتطلب اتجاه البنوك لاستثمار ودائع العملاء الطويلة والمتوسطة الأجل في أذون خزانة طويلة الأجل وأيضاً في سندات خزانة.

إعلانات

الأكثر قراءة