مصر.. كيف ستتخلى الحكومة عن حصصها بالبنوك رغم الأرباح؟

نشر في: آخر تحديث:

أكدت دراسة حديثة أن الأرباح الكبيرة، بقيمة مليارية، التي حققتها أغلب البنوك الخاصة بمصر ستطول كافة البنوك العاملة بالجهاز المصرفي المصري، معتبرة أنه يمكن لهذه البنوك أن تمر بتحديات مثل التحديات التي مرت بها خلال الأعوام الماضية ومع ذلك لم تتأثر أرباحها بل استمرت في التعاظم.

وطرحت الدراسة تساؤلاً حول أسباب طرح حصص حكومية بهذه البنوك للبيع بالبورصة خلال الفترة المقبلة، مع أنه من المفترض ترك هذه الحصص لتتزايد حصصها من الأرباح بجانب زيادة قيمتها السوقية كل عام، وهو أمر يؤثر بشكل إيجابي على الموازنة العامة للدولة ويخفف من عجزها دون اللجوء لزيادة ضرائب أو جمارك أو مقابل خدمات حكومية أو تخفيض دعم وكلها إجراءات ثبت تأثيراتها السلبية الكبيرة على الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذلك على المواطن المصري سواء كان من محدودي أو متوسطي الدخل.

وأشارت الدراسة التي أعدها الخبير المصرفي أحمد آدم، تحت عنوان" معدل العائد على الاستثمار ببنوك القطاع الخاص في مصر" إلى أن هذه المعطيات تؤكد أن الجهاز المصرفي المصري من أفضل القطاعات الجاذبة للاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط، وأن إرجاء طرح حصة من بنك القاهرة أمر ضروري مع طرح البنك للبيع لمستثمر رئيسي أفضل للجهاز المصرفي وكذلك للاقتصاد المصري.

وطالبت الدراسة البنك المركزي المصري بزيادة رؤوس أموال البنوك وفروع البنوك الأجنبية إلى 500 مليون دولار، وهو أمر سيتيح حصيلة مهمة من النقد الأجنبي يستطيع البنك المركزي من خلالها سداد جزء من أذون الخزانة المقومة بالدولار أو الأذون بالعملة المحلية التي امتلكها الأجانب، وهو ما سينخفض معه إجمالي الدين العام المصري الذى ارتفع لمستويات تاريخية وغير مسبوقة.

وأوصت بضرورة طرح فكرة بيع بنك القاهرة لمستثمر رئيسي، وهو ما يعني مراجعة فكرة طرح حصة منه للبيع بالبورصة، فمن الأفضل ضم بنك عربي أو أجنبي ذي سمعة للجهاز المصرفي المصري. مع ضرورة مراجعة فكرة طرح حصص حكومية في البنوك للبيع بالبورصة.

وأشارت إلى أن الهيكل النسبي لاستثمارات البنوك المصرية شهد تغيرات كثيرة بعد انخفاض الوزن النسبي للأوراق المالية والسندات بعد توقف البنك المركزي المصري خلال العام الحالي عن طرح أذون خزانة مقومة بالدولار.

كما أشارت الدراسة إلى انخفاض الوزن النسبي للقروض والتسهيلات الائتمانية، وانخفاض معدل نمو قروض الأفراد، مع ارتفاع الوزن النسبي للاستثمار في أذون الخزانة رغم تشجيع البنك المركزي للأجانب على الاستثمار بهذه الأذون حتى وصلت نسبة امتلاكهم لـ 28% من رصيد الأذون مع نهاية ديسمبر الماضي.

هذا بخلاف زيادة الوزن النسبي للإيداع لدى البنوك داخل مصر وهو أمر طبيعي في ضوء انخفاض الوزن النسبي للاستثمار بأذون الخزانة وارتفاعه فقط بنهاية العام، إذ إن هناك علاقة عكسية بينهما، وأيضاً زيادة الوزن النسبي للإيداع لدى البنوك خارج مصر، وهو ما يعكس تحسن أوضاع النقد الأجنبي داخل البنوك المصرية.

وأوضحت أن بنوك الوطني الكويتي وعودة والتجاري الدولي حققت أهم وزن نسبي للقروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة للعملاء بين بنوك القطاع الخاص.

وبلغ إجمالى الرصيد القائم لأذون الخزانة بنهاية ديسمبر الماضي نحو 1141.1 مليار جنيه مقابل نحو 684.7 مليار جنيه بنهاية العام 2016 بزيادة بلغت 456.4 مليار جنيه.

كما بلغت استثمارات البنوك بأذون الخزانة حتى ديسمبر الماضي نحو 680.4 مليار جنيه مقابل 522.6 مليار جنيه بنهاية العام 2016 بزيادة بلغت 157.8 مليار جنيه، وقد ساهم تشجيع البنك المركزي للعملاء الأجانب على الاستثمار في أذون الخزانة إلى ارتفاع استثماراتهم من 10.2 مليار جنيه بنهاية ديسمبر قبل الماضي إلى 320 مليار جنيه بنهاية ديسمبر الماضي تعادل نحو 18 مليار دولار.

وقد حققت بنوك الاتحاد الوطني والتعمير والإسكان وبلوم مصر أهم وزن نسبي للاستثمار بأذون الخزانة بين بنوك القطاع الخاص.

وبلغت استثمارات البنوك بالأوراق المالية والسندات بنهاية 2017 نحو 1017.9 مليار جنيه مقابل 1067.9 مليار جنيه بنهاية 2016 محققة معدل نمو سلبي بلغ 4.7% مقابل نمو إيجابي بلغ 61.1% خلال الفترة المقابلة من العام السابق.