عاجل

البث المباشر

مبادرة فريدة لدعم الشمول المالي في المنطقة العربية

المصدر: القاهرة - فهيمة أحمد

بدأت قضية #الشمول_المالي في المنطقة العربية تشهد اهتماما كبيرا من قبل البنوك المركزية، لما له من انعكاسات هامة على أوضاعها الاقتصادية.

وفي هذا الإطار طرح الدكتور محمود محيي الدين، النائب الأول بالبنك الدولي، مبادرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يطالب فيها البنوك العربية بفتح حسابات لطلبة المدارس بأرقام زهيدة تقوم بتمويلها.

وقد صدر تحديث جديد لقاعدة البيانات العالمية للشمول المالي، والذي يشمل 140 اقتصاداً مختلفاً، بما في ذلك اقتصادات الدول العربية. وترصد قاعدة البيانات التطور الحاصل في مؤشرات الشمول المالي، بمعنى نسبة الأفراد الحائزين على حسابات مصرفية أو مالية، وكيفية تغير مدخراتهم وقروضهم ومدفوعاتهم وإدارتهم للمخاطر المالية من خلال الأوعية المالية المختلفة.

وتُظهر المؤشرات تحسناً في الشمول المالي في الدول العربية، حيث ارتفعت نسبة ذوي الحسابات المصرفية أو المالية من 30% في العام 2014 إلى 37% في العام 2017، ورغم ذلك هي تقل عن متوسط الدول النامية الذي بلغ 63% في 2017.

وهناك تباين بين الدول العربية، ففي حين يصل الشمول المالي إلى 76% في دول مجلس التعاون الخليجي، لا يتجاوز هذا الرقم 20% في دول مثل موريتانيا والعراق.

ويعود الجانب الأكبر من التحسن في الشمول المالي على مستوى العالم إلى تطور استخدام التقنية المالية، وكذلك انتشار الهواتف المحمولة. ففي تونس ومصر والأردن والسعودية، وصلت نسبة أصحاب الحسابات المالية بإجراء مدفوعات رقمية إلى نحو 80% في عام 2017 ارتفاعاً من 62% في العام 2014، من خلال التوسع في دفع المعاملات ببطاقات مصرفية وائتمانية والهاتف المحمول وشبكة الإنترنت.

وتهدف المبادرة التي طرحها الدكتور محمود محي الدين، إلى فتح حساب مالي لكل تلميذ حيث يسجل اسمه تلقائياً في البنوك من خلال فتح حساب مالي إلكتروني، يودَع فيه مبلغ رمزي وتموّل هذه الإيداعات من البنوك بالتعاون مع البنوك المركزية، وباستخدام نسبة محدودة للغاية من الاحتياطي القانوني.

وأكد أن هذه المبادرة ستحدث نقلة نوعية مطلوبة في الثقافة المالية والادخارية للتلاميذ وذويهم، وتفتح أمامهم آفاق الخدمات المالية المتنوعة. وستربح البنوك أعداداً كبيرة من مودعين جدد لن يمسوا هذه المدخرات إلا بالزيادة لمن استطاع، حتى بلوغ السن القانونية.

وأوضح أنه من شأن هذه المبادرة وفاعلية تطبيقها باستخدام منظومة بيانات متكاملة، وتنسيق بين السياسات الاقتصادية، تحقيق شمول مالي له فائدة حقيقية للأفراد والاقتصاد. وفتح حساب ادخاري لكل تلميذ وطالب هو بداية لنهج جديد لزيادة الادخار والتنمية المالية.

وأيد هذه المبادرة هشام توفيق الخبير الاقتصادي، مؤكداً أن تحقيق الشمول المالي يتعلق بثقافة الشعوب، ومشيراً إلى أن التغيير يكون بالتعليم ففي الولايات المتحدة الأميركية يتم اصطحاب أطفال المدارس إلى البنوك لفتح حسابات، مما يحول العملية إلى ثقافة لدى المواطن الأميركي.

ولف توفيق إلى أنه من المطلوب البدء بأطفال المدارس وزرع ثقافة التعامل مع البنوك فيهم منذ الصغر، ويمكن بالفعل تبني مبادرة الدكتور محمود محي الدين بأن تقوم البنوك بتمويل فتح هذه الحسابات، لأنها لن تكلفها الكثير لكن عائدها في المستقبل سيكون كبيراً .

كلمات دالّة

#الشمول_المالي

إعلانات

الأكثر قراءة