الأصول الأجنبية ببنوك مصر تتراجع.. هل هناك داعٍ للقلق؟

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت مذكرة بحثية حديثة أن صافي الأصول الأجنبية بالنظام المصرفي في مصر سجل أدنى مستوياته بنهاية شهر يوليو الماضي خلال الأشهر الخمسة الماضية.

وأوضحت المذكرة الصادرة عن "شعاع"، أنه على الرغم من هذا التراجع إلا أنه ليس هناك ما يستدعي التخوف أو القلق من الوضع القائم حتى الآن.

وترى أن تراجع الأصول الأجنبية لدى البنوك يعكس التخارج من أدوات الدين الحكومية المصرية، وهو ما يبرهن عليه الارتفاع الأخير المتزايد بعائدات أدوات الدين الحكومية خلال المزادات الأخيرة.

وكانت وزارة المالية المصرية، قد قررت الاثنين الماضي، إلغاء عطاء سندات الخزانة للآجال ثلاث وسبع سنوات بإجمالي قيمة 3.5 مليار جنيه مصري، على الرغم من تخطي الطلب 5.7 مليار جنيه (تغطية 1.6 مرة).

وأكدت المذكرة البحثية أن تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك أمر مؤقت، موضحة أن صافي الأصول الأجنبية سيلقى مزيداً من الدعم على المدى المتوسط، طالما استمر انكماش عجز الحساب الجاري في ضوء ارتفاع ميزان الخدمات بالحساب الجاري بالتوازي مع نمو تحويلات المصريين بالخارج.

وأضافت أنه لا يوجد داعٍ لقيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة الأساسية، وإنما قد يقوم المركزي بتعليق سياسة التيسير النقدي لفترة أطول.

وشددت على أن البنك المركزي المصري لن يتدخل في سوق الصرف بشكل قوي، مشيرة إلى أن البنوك سوف تتجه إلى لاقتراض خلال الفترة القادمة لتعويض السيولة الدولارية التي فقدتها.

وأشارت إلى بدء كل من بنك مصر والبنك الأهلي المصري في التواصل مع بنوك ومؤسسات مالية عالمية للحصول على تمويلات جديدة بغرض تعزيز السيولة الخارجية، متوقعة أن تنتهج باقي البنوك نفس الاتجاه حتى تتمكن من دعم سيولتها بدورها.

وبالفعل، وقع البنك الأهلي المصري يوم الثلاثاء الماضي، اتفاق قرض بنحو 600 مليون دولار مع بنك التنمية الصيني، وذلك بهدف تمويل رأس المال العامل لعملاء البنك.