بعد وصفه بـ"الجنون".. ترمب قد يطيح برئيس "الفيدرالي"!

تزعزع ثقة المستثمرين باستقلالية البنك المركزي دون تدخل سياسي

نشر في: آخر تحديث:

ناقش الرئيس الأميركي، دونالد #ترمب، إقالة رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي، جيروم باول، حيث ازدادت خيبة أمله في رئيس البنك المركزي بعدما رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وسُجلت الخسائر في سوق الأسهم على مدى أربعة أشهر، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة.

وحسبما نقلت وكالة أنباء بلومبيرغ عن المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فإن المستشارين المقربين من ترمب ليسوا مقتنعين بأنه سيتخذ خطوة ضد باول، ويأملون أن تتبدد موجة الغضب الأخيرة للرئيس خلال فترة الأعياد.

وحذر بعض مستشاري ترمب الرئيس من أن إقالة باول ستكون خطوة كارثية، ومع ذلك، تحدث الرئيس سرا عن إقالة باول عدة مرات خلال الأيام القليلة الماضية، وفقاً لما ذكره مصدران.

وأي محاولة من جانب ترمب لإقالة باول ستكون لها تأثيرات مدمرة محتملة في الأسواق المالية، ما يقوض ثقة المستثمرين بقدرة البنك المركزي على رعاية الاقتصاد دون تدخل سياسي.

وامتنع المتحدثون باسم #البيت_الأبيض عن التعليق، كما امتنعت المتحدثة باسم الاحتياط الاتحادي ميشيل سميث أيضا عن الإدلاء بتعليق بشأن هذه التقارير.

يذكر أنه غالبا ما كانت شكاوى ترمب العامة والخاصة بشأن أعضاء إدارته هي الخطوة الأولى نحو مغادرتهم، بما في ذلك جيف سيشنز وزير العدل السابق، وريكس تيلرسون أول وزير للخارجية في إدارته، وجون كيلي كبير موظفي البيت الأبيض المنتهية ولايته.

وقبيل رفع أسعار الفائدة الأربعاء الماضي، دعا ترمب الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم ارتكاب "خطأ آخر" برفع سعر الفائدة.

وكتب في تغريدة "آمل أن يقرأ الأشخاص هناك في "الفيدرالي" مقال صحيفة وول ستريت جورنال قبل أن يرتكبوا خطأ آخر".

وأضاف "لا تجعلوا السوق تصبح أكثر سيولة مما هي عليه الآن.. اشعروا بالسوق، لا تفعلوا أشياء لا معنى لها بالأرقام".

ودعت "وول ستريت جورنال" في مقالها إلى وقف رفع أسعار الفائدة مع افتتاح الاحتياطي الفيدرالي آخر اجتماع سياسة مدته يومان لعام 2018 رفع في ختامه أسعار الفائدة للمرة الرابعة.

وخرج ترمب مرارا عن الأعراف التي احترمها الرؤساء الأميركيون في العقود الأخيرة وهي الامتناع عن انتقاد الاحتياطي الفيدرالي، فقد انتقد البنك مرارا هذا العام بسبب قراره رفع أسعار الفائدة.

ووصف ترمب البنك بأنه "مجنون وخارج عن السيطرة" وتهديد اقتصادي أكبر من الصين، واتهمه بأنه أفرغ الصناعة الأميركية من خلال التجارة غير المنصفة.

إلا أن محللين وأعضاء سابقين في الاحتياطي الفيدرالي يقولون "إن هجوم ترمب غير المسبوق على البنك قد يدفع البنك إلى محاولة إثبات استقلاله عبر الاستمرار في رفع أسعار الفائدة".