عاجل

البث المباشر

خاص- بعد سنوات بناء الاحتياطيات.. بنوك الكويت تعاود النمو

المصدر: العربية.نت

على مدى عشر سنوات ماضية، كان بنك الكويت المركزي أكثر تشددا من المعايير المحاسبية الدولية في قواعد تجنيب المخصصات بالقطاع المصرفي. لكن الأرباح عادت إلى النمو لمستويات غير مسبوقة منذ العام 2008. وسط تساؤولات عن انتهاء مرحلة التحفظ.

وليست التعثرات ما يقلق البنوك ولا الحاجة لجمع رؤوس الأموال، بل السؤال عن سبل توظيف السيولة الهائلة، وما إذا كانت تحتاج بالفعل إلى كل هذه الاحتياطيات الضخمة المتراكمة على مدى سنوات.

قبل عشر سنوات، أفاق شارع المصارف على خبر أزمة عصفت ببنك الخليج، تجاوزت خسائرها المليار دولار، وقد باتت الأزمة من الماضي، لكن تعبير "شد الأحزمة" الذي يستخدمه البنك المركزي لم يتم التخلي عنه بعد، فمتى تتحول الأولوية من قوة الميزانيات العمومية إلى النمو وتعزيز الربحية؟

محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل قال "نتبع في بنك الكويت المركزي سياسة متحوطة وباتزان، هي ليست سياسة شد أحزمة أو تحفظ كما يطلق عليها، وإنما هي سياسة متحوطة تنظر في الاعتبار الأوضاع والمستقبلية كذلك".
وأضاف "بسبب هذه السياسات المتحوطة المتوازنة استطعنا أن نحصن القطاع المصرفي من دون أي تدخل أو إنقاذ من الحكومة".

ميزانيات البنوك تعكس قوة استثنائية. كفاية رأس المال تقارب 16%، نسبة تفوق بكثير متطلبات بازل ثلاثة. القروض المتعثرة تبقى الأدنى خليجيا وربما عالميا بنسبة لا تتجاوز 1.6%. المخصصات تغطي ثلاثة أضعاف القروض المتعثرة. (284%). وحجمها يعادل 4.2% من إجمالي القروض. المستجد الذي طرأ أخيرا هو تطبيق معيار محاسبي دولي جديد أدى إلى رفع معدلات المخصصات بشكل كبير عالميا، لكن في الكويت تبدو الحالة مختلفة.

الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر قال "أتوقع أن تكون 2019 الربحية أفضل، لأنه سوف تكون فيه أقل مخصصات من السابق، والمركزي كان متحفظا في السابق، ورغم هذا التحفظ فإن البنوك تأتي بنتائج قوية في السنوات الأخيرة".

أما الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي مازن الناهض فيقول "وجدنا أن البنوك الكويتية لديها فوائض في المخصصات مقارنة ببنوك المنطقة والبنوك العالمية، وهذا دليل على السياسة التحفظية التي ينتهجها بنك الكويت المركزي".

يبقى السؤال اليوم عن النمو؛ فخلال العام الماضي اجتمعت عوامل عدة، أدت إلى ارتفاع منسوب السيولة وتضاؤل فرص توظيفها، كان من أبرزها توقف وزارة المالية عن طرح سندات الخزينة، بعد أن انقلب عجز الميزانية إلى فائض، إضافة إلى معارضة النواب لإقرار قانون الدين العام.

الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر قال "هذا قرار سياسي. إقرار قانون الدين العام يجب أن يتم. لأنه يساعد الدولة بعدم السحب من الاحتياطي العام".

مازن الناهض يرى أن "ما رأيناه من ارتفاع أسعار النفط الذي أدى إلى فوائض في الميزانية. كان من المتوقع أن يكون هناك عجز لكنه انقلب إلى فائض. وبناء عليه، اقتراض الدولة أو الحكومة قل، وبات البنك المركزي هو الذي يسحب السيولة".

خلال العامين الماضين، سجلت أرباح البنوك نموا بـ 14% و18% على التوالي، يعود الفضل فيه إلى ارتفاع الفائدة وتراجع المخصصات، أكثر من نمو الأعمال. ومع تباطؤ وتيرة طرح المشاريع الحكومية بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات 2015 و2016، وتضاؤل احتمالات رفع الفائدة يصبح النمو أكثر تحديا.

أما البنك المركزي فيجد أسبابا كثيرة للارتياح إلى وضع القطاع.

محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل يقول "إذا نظرنا، كما نسميه، إلى مربع السلامة المالية، من حيث مؤشرات الكفاية الرأسمالية، السيولة، جودة الأصول، الربحية، جميعها تدلل على كفاءة ومتانة القطاع المصرفي".

إعلانات

الأكثر قراءة