عاجل

البث المباشر

غبريل: تقليص النفقات بملياري دولار مفتاح الحل في لبنان

قال إن بنوك لبنان تحملت مسؤوليتها على مدى 25 سنة

المصدر: العربية.نت

اعتبر نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس، أن الإضرابات التي يشهدها لبنان طبيعية، فكل جهة تريد الاحتفاظ بمكتسباتها، ولبنان ليس البلد الوحيد الذي يواجه تحديات في تطبيق الإصلاحات.

وأكد في مقابلة مع "العربية" أن البنوك اللبنانية تحملت على مدى 25 سنة مسؤوليتها في دعم الاستقرار النقدي والمالية العامة رغم ما بها من خلل، إلى جانب دعم الاستقرار الاقتصادي وبالتالي الاجتماعي في لبنان.

وذكر أن حوالي 89% من الدين العام اللبناني يتحمله الجهاز المصرفي المحلي سواء البنوك التجارية أو مصرف لبنان المركزي، بالتالي خدمة الدين منخفضة بالنسبة إلى حجم العجز في الموازنة وحجم الدين العام، موضحاً أن الفائدة على سندات الخزينة بالليرة عند معدل 6.2% واليوروبوندز عند 6.8%.

وشدد كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس، على أن المدخل إلى تخفيض كلفة خدمة الدين هو إجراء إصلاحات جذرية في الموازنة الحالية التي يناقشها مجلس الوزراء، وأنه إذا تقلص العجز في الموازنة اللبنانية من 6.5 مليار دولار في 2018 إلى 3.5 مليار دولار في 2019، سيشكل ذلك دفعة إيجابية للأسواق والقطاع الخاص في لبنان ولوكالات التصنيف وحاملي سندات اليوروبوندز اللبنانية، كما سيؤدي إلى خفض الحاجة إلى الاستدانة.

وأضاف أن النفقات شهدت قفزة بين العامين 2005 و2018 بـ 147%، وبلغت في أول 11 شهراً من العام الماضي 16.5 مليار دولار، وهو ما يشكل 31.6% نسبة إلى الناتج المحلي بحسب صندوق النقد الدولي.

وتخفيض النفقات على الأقل بملياري دولار بحسب غبريل، المدخل الأساسي إلى الإصلاحات وتحسين الواردات بدون زيادة الضرائب في موازنة 2019، وذلك عبر مكافحة التهرب الضريبي وتفعيل الجباية وضبط الحدود وتطبيق قوانين تطبق جزئياً فقط في الوقت الحالي.

وحول ما يشاع عن اكتتاب محتمل للمصارف في سندات خزينة بالليرة بفوائد مخفضة، أكد أن الحكومة لم تقدم أي طرح رسمي مفصل إلى جمعية المصارف، وحين يتم ذلك ستدرسه الجمعية بكل تفاصيله وتقدم إجابة للحكومة.

وأضاف أن مجلس الوزراء يبحث يومياً في بنود الموازنة، ومن المتوقع أن ينهي مشاوراته ويحول الموازنة إلى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها آخر الشهر الحالي أو أول الشهر المقبل.

وقال: "الجميع بما فيهم القطاع الخاص والمجتمع الدولي ينتظرون الإصلاحات الجدية في الموازنة الحالية".

يذكر أن موظفي البنك المركزي اللبناني بدأوا إضراباً عن العمل أمس الاثنين، احتجاجا على مقترحات في مسودة الميزانية العامة للبنان ستقلص أجورهم.

وقال رئيس نقابة موظفي #مصرف_لبنان_المركزي عباس عواضة، إنهم قرروا اليوم الثلاثاء تعليق إضرابهم حتى يوم الجمعة، حيث سيجتمعون فيه للبت في وقف الإضراب أو استئنافه.

وكان رئيس الوزراء سعد الحريري قال أمس الاثنين، إن لبنان بعيد عن الإفلاس، لكنه حذر من أن عدم إقرار ميزانية "واقعية" لخفض العجز العام سيكون بمنزلة "عملية انتحارية" بحق الاقتصاد.

ولبنان مثقل بواحد من أكبر أعباء الدين في العالم، وتناقش الحكومة اللبنانية موازنة 2019 التي قال الحريري إنها قد تكون الأكثر تقشفاً في تاريخ البلد.

كلمات دالّة

#مصرف_لبنان_المركزي

إعلانات