عاجل

البث المباشر

تهاوي الليرة كابوس يهدد مؤشرات البنوك التركية

العجز المالي يبلغ 197 مليار دولار وفق البيانات الرسمية

المصدر: العربية.نت

مازالت ردود فعل قرار إلغاء نتائج الانتخابات المحلية في إسطنبول تعصف بالأوضاع الاقتصادية في تركيا، فبجانب أعباء ضخمة تثقل كاهل البنوك نتيجة عمليات إعادة هيكلة الديون، تواجه البنوك حاليا خطر ارتفاع أسعار الفائدة وضعف مستويات رأس المال.

كما أن انخفاض الليرة إلى أدنى مستوى لها منذ 8 أشهر يجعل سداد الشركات لأقساط قروضها بالعملات الأجنبية مكلفا أكثر ويمكن أن يعرقل الجهود الرامية إلى إخراج الاقتصاد من الركود، التي تعد خطوة أساسية لضمان استمرار عمليات السداد، بحسب ما أوردته وكالة "بلومبرغ".

وقال أوميت أوزالي أستاذ الاقتصاد بجامعة أوزيغين في #إسطنبول إن "تراجع #الليرة_التركية يزيد الطين بلة ويؤدي إلى خلق حلقة مفرغة في الاقتصاد".

واعتبر أن من بين الآثار السلبية على البنوك، نتيجة قرار إعادة الانتخابات المحلية في إسطنبول، هو نشوء ضغوط جديدة ترتبط بتزايد مخاطر الاضطرابات السياسية.

ويجري بالفعل تخفيض نسب رأس مال #البنوك_التركية بعد أن طلبت الشركات المقترضة إعادة هيكلة حوالي 28 مليار دولار من الديون بسبب انخفاض بنسبة 28% في قيمة #الليرة_التركية مقابل الدولار في العام الماضي.

عجز بـ 197 مليار دولار

وقد دفعت الحكومة البنوك المملوكة للدولة إلى تقديم المزيد من الائتمان، قبل الانتخابات في نهاية مارس، فيما تراجعت البنوك التجارية والدولية عن اتخاذ تلك الخطوة.

وبلغت التزامات #النقد_الأجنبي في قطاع الشركات نحو 315 مليار دولار في نهاية فبراير، أي ما يقرب من 40% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وأظهرت بيانات البنك المركزي التركي، بعدما تم احتساب الأصول من #العملات_الأجنبية أن العجز يبلغ 197 مليار دولار.

وقال إينان ديمير، الاقتصادي في شركة نومورا للسمسرة في لندن، إنه بعد فترة من "الهدوء النسبي" منذ شهر أكتوبر والتي أعطت البنوك "فرصة لالتقاط الأنفاس، عاد الكابوس مجددا لأن مؤشرات قيمة الليرة تتجه نحو الانهيار".

واعتبر أنه إذا زاد ضعف قيمة العملة التركية "ستواجه المزيد من الشركات صعوبات في خدمة سداد الديون بالعملات الأجنبية، مما يزيد الضغط على البنوك لإعادة هيكلة المزيد من القروض، ويقوض ربحيتها، ومن المُحتمل أن يمتد التأثير السلبي إلى رأس مال البنوك أيضا".

تضاعف القروض المتعثرة

ارتفعت النسبة المئوية للقروض المتعثرة من إجمالي الائتمان إلى 4.04% في مارس من 2.9% في بداية عام 2018، وفقا لتقرير الرقابة المصرفية، والذي يتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى ما يصل إلى 6 % هذا العام.

ويقدر نصيب قطاع صناعة #الطاقة_التركية وحده بأكثر من 51 مليار دولار من الديون المستحقة.

ويستعد المستثمرون بالفعل لمواجهة المزيد من الصعوبات في التعاملات مع البنوك في تركيا، حيث خسر مؤشر #بورصة_إسطنبول 18% على مدار الـ12 شهرًا الماضية مقارنة بانخفاض 9.3 % في مؤشر بورصة إسطنبول 100.

ووفقًا لبيانات بلومبيرغ، تتداول البنوك حاليًا بنصف القيمة الدفترية تقريبًا.

الفوضى السياسية

وقال توماس نويتزيل، المحلل في "بلومبيرغ انتليجنس"، إنه "نتيجة لتصاعد الفوضى السياسية في #تركيا وتصاعد المخاوف من حرب تجارية أمريكية-صينية، فمن غير المرجح أن تقل الضغوط المتجددة على الليرة في أي وقت قريب".

وأوضح أن "هذا الوضع يشكل تهديدًا كبيرًا لرأس مال البنوك المحلية، نظرًا لأن حوالي 40% من القروض البالغ قيمتها 460 مليار دولار في تركيا غير مقيدة بالليرة".

إعلانات

الأكثر قراءة