إذا خصمت مبالغ من بطاقتك الائتمانية المجانية.. فلهذا السبب

نشر في: آخر تحديث:

أكد متعاملون لديهم بطاقات ائتمان مجانية الرسوم، أن البنوك الإماراتية التي يتعاملون معها خصمت مبالغ راوحت بين 350 و500 درهم، رسماً سنوياً، لعدم استخدام حدّ معين من البطاقة، كمشتريات على مدار العام.

وأوضحوا أن موظفي تلك البنوك أكدوا لهم مسبقاً عدم وجود أية رسوم سنوية، أو رسوم مخفية، وأنهم مطالبون بسداد قيمة الاستخدام كمشتريات خلال 45 يوماً وفق المتعارف عليه.

بدورهما، قال خبيران مصرفيان إن بطاقات الائتمان التي لا تتضمن رسوماً، تكون عادة مرتبطة بحد إنفاق معين، مؤكدان أن هذا البند موجود في شروط الاستخدام ويوقع عليه المتعامل، بحسب ما ورد في صحيفة "الإمارات اليوم".

ولفتا إلى أن البنوك تفرض هذا الرسم لحث حامل البطاقة الائتمانية على استخدامها، والاستفادة من المزايا التي تقدمها في المطاعم والفنادق ومراكز التسوق، نظراً لوجود اتفاقات بين البنوك وتلك الجهات، ولذلك، فإن عدم استخدام البطاقة سيكون غير مفيد للجهات المشاركة.


شكاوى المتعاملين

وتفصيلاً، قال المتعامل "وجيه.ع" إنه فوجئ بخصم مبلغ 350 درهماً من بطاقته الائتمانية، وعند الاتصال بمركز خدمة المتعاملين أبلغه موظف البنك بأن المبلغ رسم يفرض سنوياً في حال لم يستخدم 5000 درهم، حداً أدنى سنوياً من البطاقة.

وأكد أن موظف البنك لم يبلغه عند التعاقد حول هذا الشرط، كما أنه لم يقرأ بنود العقد، كونها بخط صغير جداً، ومعظمها باللغة الإنجليزية.

من جانبه، قال المتعامل "شرف الدين.س" إن البنك المصدر لبطاقته الائتمانية خصم 500 درهم، تبين بعد الاستفسار وجود شرط لمجانيتها، وهو استخدام حد أدنى يبلغ 10 آلاف درهم سنوياً. ولفت شرف الدين إلى عدم قراءته لهذا البند، في وقت لم يوضح فيه الموظف ذلك عند التعاقد.

ورأى أن البنوك تظهر في هذه الممارسة وكأنها تفرض رسماً على المتعامل الملتزم، لدفعه لإنفاق المزيد ثم التعثر، وفرض مزيد من الرسوم عليه، مشيراً إلى أن استخدامه للبطاقة قليل ومرتبط باحتياجاته نهاية الشهر وقبل الراتب، وهي فترة لا يكون استهلاكه فيها مرتفعاً.

أما المتعامل "عبدالله.ك"، فأكد كذلك أن البنك الذي يتعامل معه خصم 400 درهم، رسماً لعدم استخدام البطاقة، دون أية رسائل توضيحية، مشيراً إلى أنه علم بعد ذلك بأن الخصم نتيجة عدم استخدام الحد الأدنى الذي يضمن أن تظل البطاقة مجانية، وهو 5000 درهم.


كتيب شروط

إلى ذلك، قال الخبير المصرفي علي درويش، إن البنوك تقدم للمتعاملين معها بطاقات مجانية دون رسوم لمدة عام مثلاً، أو أكثر، مقابل الالتزام بحد أدنى من الإنفاق منها، على هيئة مشتريات، قد تكون 5000 أو 10 آلاف درهم بحسب الاتفاق.

وتابع: "في حال قلّ استخدام بطاقة الائتمان عن الحد المتفق عليه، فإنه يتم فرض رسوم سنوية، تكون أيضاً محددة سلفاً، ويفترض أن يعرفها المتعامل من بنود التعاقد، أو كتيب شروط الاستخدام المرفق بالبطاقة".

ولفت درويش إلى أن الرسم السنوي على عدم الالتزام بالحد الأدنى من المشتريات، يأتي لحث حامل البطاقة على الاستفادة من مزاياها في مراكز التسوق والمطارات والفنادق وغيرها من الجهات التي تعاقدت مع البنك، ولذلك، فإن عدم الاستخدام يجعل مثل هذه الشراكات غير مجدية للطرفين.
وأوضح أنه يمكن للمتعامل حامل البطاقة وتفادياً للرسوم، استخدام البطاقة كمشتريات، ومن ثم يسدد نسبة 100%، وهنا لا يتعرض لأي رسوم أو فوائد.


قراءة البنود

بدورها، قالت الخبيرة المصرفية، شيخة العلي، إن الخطأ الذي يقع فيه معظم المتعاملين مع البنوك، هو عدم قراءتهم لبنود التعاقد جيداً.

وأكدت أنه لا توجد بطاقات مجانية من الرسوم بنسبة 100% دون شروط تصاحبها، مثل استخدام حد معين منها، وهذا ما يجب أن ينتبه إليه المتعامل، إذ عليه أن يقرأ بنود العقد جيداً، حتى لو تكاسل موظف البنك في إخباره، أو تعمد ذلك بإخفاء الأمر، حرصاً على نسب المبيعات.

وأشارت العلي إلى وجود مزايا كثيرة للبطاقات المجانية، لاسيما إذا تم سداد كامل المستخدم منها، فتصبح بلا رسوم وفوائد.