عاجل

البث المباشر

عملاء يشكون من عمليات سحب "مفاجئة".. فماذا فعلت بنوك الإمارات؟

المصدر: العربية.نت

شكا عملاء بنوك محلية في الإمارات من اكتشافهم سحب مبالغ ضئيلة من أرصدتهم بواسطة بطاقات الخصم الخاصة بهم، وعندما استفسروا من البنوك عن ذلك، أكدت أن عمليات السحب جاءت مقابل اشتراك في تطبيقات الألعاب الإلكترونية المدفوعة "غوغل بلاي".

وقالوا إنهم أبلغوا البنوك بعدم قيامهم بتلك الخطوة أو حتى بالشراء ببطاقات الخصم عبر الإنترنت، فطالبتهم البنوك باتخاذ تدابير احترازية سريعة، أولها إغلاق البطاقات المشكوك في سرقة بياناتها بشكل فوري، مع إجرائها تحقيقاً عاجلاً للتأكد من صحة هذه الشكوك وهل هي حالات فردية وناتجة عن عدم التزام العميل ذاته بالإجراءات المطلوبة لحماية البيانات المصرفية الخاصة به، أم هي حالات جماعية تستوجب إجراءات تصعيدية؟

وقال سمير طه، عميل في أحد البنوك الوطنية، إنه اكتشف خصم مبالغ مالية ضئيلة من حسابه المصرفي (لا تتعدى 5 دراهم في كل عملية) عبر عدد من العمليات، ضمن اشتراك في تطبيقات الألعاب المدفوعة "غوغل بلاي"، فأخطر البنك بذلك وتم إغلاق بطاقة الخصم الخاصة به من أجل تجنب تكرار الأمر، مؤكداً أن البنك تشكك في قيام أحد أفراد أسرته باستخدام البطاقة للاشتراك في تلك التطبيقات من دون علمه، وعندما نفي ذلك وعده موظف البنك بالتحري عن الأمر لاتخاذ اللازم، بحسب ما ورد في صحيفة "الاتحاد".

ومن جهته، أوضح ممدوح حسن، عميل بأحد البنوك، أنه تفاجأ برسائل نصية متعددة تفيد بخصم مبالغ نقدية صغيرة من حسابه تحت بند عمليات شراء عبر الإنترنت للاشتراك في تطبيق خاص بإحدى الألعاب الإلكترونية الشهيرة، رغم أنه لم يستخدم البطاقة مطلقاً في الشراء عبر الإنترنت، مؤكداً أنه أبلغ البنك وتم إغلاق البطاقة، ثم تكرر الأمر بعد إصدار بطاقة جديدة، وهنا طلب من البنك رد المبالغ المسحوبة ورسوم إصدار البطاقات الجديدة (25 درهماً عن كل بطاقة) فطلب منه البنك تعبئة استمارة مخصصة لهذا الغرض، مع الوعد بدراسة الشكوى ورد المبلغ خلال 180 يوماً، إذا تم التحقق من صحة شكواه.

إلى ذلك، جددت البنوك حملاتها التوعوية من أجل تجنب عمليات سرقة بيانات العملاء ولتأمين المعاملات المصرفية الإلكترونية، في إطار تسارع حدة السباق الجاري بين البنوك والمؤسسات المالية المختلفة من جهة، وبين مجرمي الفضاء الإلكتروني أو قراصنة الإنترنت الذين يحاولون سرقة البيانات المصرفية لعملاء البنوك من جهة أخرى.

وعلى الرغم من أن البنوك المحلية تبادر باتباع أحدث التدابير والإجراءات لحماية أمن المعاملات المصرفية، فإن الفريق المنافس (قراصنة الإنترنت) يسعون بشكل دائم للبحث عن ثغرات جديدة، سواء لاختراق أنظمة البنوك ذاتها، أو لسرقة البيانات المالية الخاصة بعملاء البنوك.

وكشفت دراسة لشركة إف 5 نتوركس، أن عمليات الاحتيال من خلال سرقة المعلومات المالية شهدت تزايداً مطرداً خلال العامين الماضيين، حيث إن 83% من عمليات الاحتيال الإلكتروني المسجلة في عام 2019 تمت من خلال هجمات لسرقة المعلومات المالية من نماذج الدفع الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت، لتؤثر على ما مجموعه 1.396 مليون بطاقة ائتمان، مؤكدة أن صفحات الدخول إلى مواقع التسوق الإلكتروني باتت تشكل أهدافاً لمجرمي الفضاء الإلكتروني الذين يسعون إلى الاستيلاء على المعلومات المالية الشخصية.

ووفقاً لتقديرات البنك الدولي، فإن قطاع الخدمات المالية يشهد هجمات سيبرانية تفوق القطاعات الأخرى بنسبة 65%، وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن تكلفة الهجمات السيبرانية في قطاع الخدمات المالية قد تصل إلى ما يقدر بنحو 270 إلى 350 مليار دولار سنوياً حال اتساع نطاق انتشارها، كما أن متوسط الخسائر السنوية المحتملة من الهجمات السيبرانية قد يكون كبيراً بما يقدر بنحو 9% من صافي دخل البنوك على مستوى العالم.

إعلانات

الأكثر قراءة