عاجل

البث المباشر

لماذا يتجنى العالم على دور البنوك المركزية؟

المصدر: العربية.نت

اعتبر الدكتور محمود أبو العيون محافظ البنك المركزي المصري الأسبق، أن التعويل على دور البنوك المركزية، بأنه الدور الوحيد في عملية الإنماء الاقتصادي، يشكل تجنياً على دور هذه المصارف.

وقال أبو العيون في مقابلة مع "العربية" إن البنوك المركزية، تحاول تنشيط اقتصاد الدول، لكن هذا لا يحل محل دور وزارات المالية، والإنفاق العام، الذي يشكل عصب الحركة الاقتصادية، عبر دور حكومي أصلي أو دور حكومي تعويضي لأي نقص في المشاريع.

وطغت السياسة النقدية والفوائد السلبية على محادثات الاجتماعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي وسط تقديرات الصندوق بأن 15 تريليون دولار من السندات اليوم تحمل عائداً سلبياً.

وفي وسط صبغة شعبوية للعديد من القرارات السياسية حول العالم، مثل الحرب التجارية، والبريكست، والتي تلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد العالمي، يجد محافظو البنوك المركزية أنفسهم في موقع المدافع الوحيد عن الاقتصاد، وبأسلحة تم استهلاكها وبشدة منذ الأزمة المالية العالمية، وعلى رأسها الفائدة المتدنية التي طال استخدامها للتحول إلى سلبية في السنوات القليلة الماضية.

وقال أبو العيون أنه من الممكن أن تقوم البنوك بوجه عام بمحاولات زيادة قدرتها على إحداث النمو، مؤكداً صعوبة جذب الاستثمارات في ظل تدني أسعار الفائدة.

وأضاف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتيسير الكمي، كلها عوامل تساعد على تنشيط حركة الإنفاق والنمو، بجانب قضية الشمول المالي، وبالذات في الدول متوسطة الدخل، من خلال مساعدة الفئات المهمشة للاندراج تحت عجلة الاقتصاد الطبيعية.

ويطرح الواقع الجديد للفائدة والسياسة النقدية في العالم تساؤلات حول قدرة البنوك المركزية على تخطي هذه التحديات والتعايش طويل الأمد مع دورها كمنعش وحيد للاقتصاد العالمي، الذي قد يكون اعتاد على علاج الفائدة المتدنية وأصبح بحاجة إلى وصفات أخرى قد لا تستطيع البنوك المركزية توفيرها.

إعلانات