عاجل

البث المباشر

هل البنوك المركزية قادرة على تخطي التحديات الاقتصادية؟

المصدر: دبي - مايا جريديني

طغت السياسة النقدية والفوائد السلبية على محادثات الاجتماعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي وسط تقديرات الصندوق بأن 15 تريليون دولار من السندات اليوم تحمل عائداً سلبياً.

فوسط صبغة شعبوية للعديد من القرارات السياسية حول العالم، مثل الحرب التجارية، والبريكست، والتي تلقي بظلال ثقيلة على الاقتصاد العالمي، يجد محافظو البنوك المركزية أنفسهم في موقع المدافع الوحيد عن الاقتصاد، وبأسلحة تم استهلاكها وبشدة منذ الأزمة المالية العالمية، وعلى رأسها الفائدة المتدنية التي طال استخدامها للتحول إلى سلبية في السنوات القليلة الماضية.

الفوائد السلبية - هي سياسة نقدية غير تقليدية - تتبع عادة في أوقات الانكماش - تهدف لدعم النمو الاقتصادي من خلال حث المودعين على الإنفاق والاستثمار بدلاً من الادخار الذي يكلف صاحب الودائع بدلا من مكافأته. كذلك تحث هذه السياسة المصارف على الإقراض لأنها تدفع فوائد للاحتفاظ بأموالها لدى البنك المركزي.

سبب آخر وراء تطبيق الفوائد السلبية قد يعتمد على مدى مديونية الحكومة، إذ إن أسعار الفائدة المنخفضة تهبط بتكلفة تسديد الديون وعادة ما يأتي تطبيق هذه السياسة بعد سنوات من العجز في ميزانيات هذه الدول.

مع ذلك، لم تجن هذه السياسة الثمار التي كانت تستهدفها، علما أن الفوائد السلبية أصبحت حقيقة من حقائق الحياة في أوروبا واليابان وعدد من الدول الأخرى. وإذا لم تكن الفائدة سلبية، فإنها في منحى نزولي مقتربة من الصفر.

الواقع الجديد للفائدة والسياسة النقدية يطرح تساؤلات حول قدرة البنوك المركزية على تخطي هذه التحديات والتعايش طويل الأمد مع دورها كمنعش وحيد للاقتصاد العالمي، الذي قد يكون اعتاد على علاج الفائدة المتدنية وأصبح بحاجة إلى وصفات أخرى قد لا تستطيع البنوك المركزية توفيرها.

إعلانات

الأكثر قراءة