وزير سابق يفجر مفاجأة "صادمة" عن وضع لبنان المالي وخطة الإنقاذ

وزير لبناني سابق: نقترب من انهيار اقتصادي قد يخفض الناتج الإجمالي بـ10%

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير الاقتصاد السابق ناصر السعيدي أن لبنان بحاجة إلى حزمة إنقاذ مالي تتراوح ما بين 20 إلى 25 مليار دولار بما في ذلك دعم من صندوق النقد الدولي للخروج من أزمته المالية.

وأضاف السعيدي أن الوقت يوشك أن ينفد، وأن دعما بقيمة 11 مليار دولار سبق أن تعهد به مانحون أجانب يشكل الآن تقريبا نصف المبلغ اللازم لتحقيق انتعاش.

وحذر السعيدي من خطورة الوضع الحالي لأن البلاد تقترب من انهيار اقتصادي من المحتمل أن يخفض الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي بواقع 10%.

وفي خضم أزمة المصارف التي يمر بها لبنان منذ أشهر، وتوجه البنوك إلى منع المودعين من السحب بالدولار إلا في حدود معينة، يعم الغضب بين أوساط اللبنانيين.

يذكر أن المصارف اللبنانية فرضت منذ شهر أيلول/سبتمبر الماضي قيوداً متصاعدة على عمليات سحب الدولار، ولم يعد بإمكان المودعين إلا الحصول على مبالغ محدودة لا تتعدى الأربعمئة دولار في اليوم وبعد الانتظار لساعات. وغالباً ما يُبلّغ من لا يحضر باكراً لدى وصوله إلى الصندوق بأن كميات الدولار نفدت، ما يتسبب بوقوع إشكالات.

وكانت مصارف في منطقة عكار شمال لبنان أقفلت أبوابها السبت "حتى إشعار آخر"، غداة إشكال وقع في أحدها، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية الرسمية، بينما تشهد المصارف يومياً مواجهات مع المودعين في خضم أزمة سيولة حادة وتدهور اقتصادي في البلاد.

وتحولت المصارف مسرحاً للصراخ والدموع وإشكالات وصلت حدّ التضارب بين الزبائن والموظفين، وفق ما تظهره مقاطع مصورة تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي. ويتهم المودعون المصارف بـ"سرقة" أموالهم في خضم أسوأ أزمة اقتصادية. ويروي عدد منهم أنهم يعجزون عن سحب مبالغ مالية لشراء أدوية لأمراض مزمنة يعانون منها.

ويقدم العديد من اللبنانيين على رفع دعاوى لدى القضاء ضد إدارات المصارف على خلفية احتجاز أموالهم. ودعا نقيب المحامين ملحم خلف في بيان الجمعة المصارف إلى "وقف هذه الإجراءات غير الدستورية".