عاجل

البث المباشر

المركزي الكويتي يخفّض هيكل أسعار الفائدة

المصدر: العربية.نت

قرر بنك الكويت المركزي، أمس، خفض هيكل أسعار الفائدة لأدوات إدارة السيولة، ليتراجع بذلك سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء أو ما يعرف باسم "الريبو" مع البنوك بنسبة ربع نقطة مئوية، وتنخفض الفائدة على ودائع البنوك لدى "المركزي" بنسبة نصف نقطة مئوية.

من جهتها، رحبت مصادر مصرفية بقرار "المركزي" الذي يتواكب مع متطلبات السوق المصرفي والاقتصاد الوطني، ويحافظ على هامش متميز للودائع بالدينار الكويتي مقابل الدولار، ويدعم ميزانيات البنوك.

وكان البنك المركزي ولأول مرة منذ 16 ديسمبر 2015، قد قرر في 30 أكتوبر الماضي تخفيض سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية، لينخفض من 3% إلى 2.75%، إذ رفع الفيدرالي الأميركي الفائدة 7 مرات مقابل مرتين لـ"المركزي" الكويتي، وخفضها 3 مرات، مقابل مرة واحدة للكويتي – ما يعني أن سعر الخصم في الكويت كان سيصل نحو 4.25% لو اقتفى أثر الفيدرالي الأميركي.

وأشارت المصادر إلى أن "المركزي" دأب خلال السنوات القليلة الماضية على اتباع سياسة غير تقليدية، من خلال الاعتماد على أدوات إدارة السيولة في تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم معدلات النمو، ما جنبه مخاطر التباطؤ الذي تشهده الأسواق على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

وقالت إن هذا القرار خطوة جديدة تكرس نجاحات "المركزي" في إدارته الحصيفة للسياسة النقدية، والتي حافظت على عدم تعريض الاقتصاد الوطني لتقلبات أسعار الفائدة التي قادها الفيدرالي الأميركي في السنوات الماضية، وهو ما أشادت به وكالات التصنيف العالمية وبعثة صندوق النقد.

ولفتت إلى أن من أهم المحفزات التي دفعت "المركزي" نحو هكذا خطوة كان تحقيق الهامش المريح للدينار الكويتي، مقارنة بالدولار كوعاء مجز للمدخرات المحلية، مشيرين إلى أن الهامش الواسع الذي رسخه "المركزي" لمصلحة الفائدة على الدينار مقابل الدولار مكنه من اتخاذ هذا القرار بكل أريحية من دون قلق على جاذبية الدينار.

وذكرت المصادر أن هذا القرار يخفض التكلفة على المال العام في تنظيم السيولة لدى القطاع المصرفي، ويخفض كلفة الحكومة على القروض الحكومية وسندات بنك الكويت المركزي.

وفي الوقت الذي توقعت فيه بعض المصادر أن ينعكس هذا القرار إيجاباً على الأنشطة الاستثمارية سواء في البورصة أو القطاع العقاري، بعد تراجع الفائدة على الودائع، قللت مصادر أخرى من إمكانية تسييل قيم كبيرة من الودائع لأسباب تتعلق بمستوى المخاطر.

وأشارت إلى أن تخفيض سعر الريبو وتخفيض الفائدة على ودائع البنوك لدى "المركزي" من شأنهما تخفيض تكلفة الودائع على البنوك، ما يساهم في دعم ميزانياتها، واستقرارها المالي، وقدرتها على دعم مخصصاتها في ظل التباطؤ الاقتصادي، وفي الوقت نفسه حافظ على تكلفة الاقتراض عند مستوياتها من دون تغيير.

وأوضحت المصادر أنه مع تخفيض سعر "الريبو" فإن الودائع الجديدة أو التي يتم تجديدها اعتباراً من اليوم ستخفض، فيما تبقى الاسعار بالنسبة للودائع القائمة قبل تاريخ التخفيض على حالها من دون تغيير.

وأضافت: من شأن تلك الخطوة أن تسهم في خفض تكلفة استثمار الأموال الخاصة بالبنوك لدى بنك الكويت المركزي، وكذلك تسمح للبنوك هذه الخطوة في توظيف أفضل لاستثماراتها لدفع عجلة الإنتاج وتعزيز النمو الاقتصادي.

يذكر أن قرار "المركزي" يخفض أسعار "الريب" من 2.25% إلى 2% في الليلة الواحدة، ومن 2.5% إلى 2.25% للأسبوع، ومن 3% إلى 2.75% للشهر، في حين انخفضت الفوائد على ودائع البنوك لدى المركزي من 2.625% إلى 2.125% للشهر، ومن 2.75 إلى 2.25 للثلاثة أشهر، ومن 2.875% إلى 2.375 للستة أشهر ومن 3% إلى 2.5% للسنة، فيما انخفضت بنسبة 0.375% إلى 2% للأسبوع.

إعلانات

الأكثر قراءة