تسهيلات ضخمة لممولي المشاريع الصغيرة

نشر في: آخر تحديث:

كشفت مصادر رسمية مطلعة، أن البنك المركزي المصري سيمنح تسهيلات ضخمة للبنوك الرقمية والمتخصصة في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تتضمن إعفاءها من شرط الحد الأدنى لرأس المال في مشروع قانون البنوك الجديد للبنك المركزي المصري.

وأظهرت مسودة معدلة من مشروع القانون أنه سيجري إعفاء ما يسمى "البنوك المتخصصة" من شرط الحد الأدنى لرأس المال، والمقرر أن يرتفع بموجب مشروع القانون إلى 5 مليارات جنيه، لكن لم تضع مسودة مشروع القانون تعريفا واضحا للبنوك المتخصصة.

ووفقاً لنشرة "إنتربرايز"، قال مصدر قانوني، إن عدم وجود تعريف محدد يعد أمرا جيدا، لأنه يزيل الحاجة إلى التعديل مجددا في المستقبل إذا أراد البنك المركزي توسيع هذا التعريف.

ويعرف البنك المركزي المصري، البنوك الرقمية والبنوك المتخصصة في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة بـ "المتخصصة": وقال مصدر بالبنك المركزي إن البنك سيعرف مبدئيا البنوك الرقمية وتلك المتخصصة في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بـ "البنوك المتخصصة".

وسيكون الحد الأدنى لرأس المال لكل منها محددا لكل بنك على حدة، على عكس البنوك التجارية الأخرى العاملة في مصر والتي سيشترط مشروع القانون الجديد على ألا يقل رأسمالها عن 5 مليارات جنيه. وهو ما يمثل 10 أضعاف الحد الأدنى حاليا. ويفرض "المركزي" على البنوك المتقدمة للحصول على رخصة، تقديم دراسة للسوق وتقييم للمخاطر، وهو ما سيستخدمه البنك المركزي لتحديد الحد الأدنى المناسب لرأس المال للبنك طالب الرخصة، وكذلك حدود الإيداع، والحد الأقصى للإقراض.

أما البنوك القائمة فلن تتمكن من الحصول على صفة البنك المتخصص بأثر رجعي، وفق ما ذكره مسؤول بالبنك المركزي، موضحا أن القانون الحالي يعرف كل البنوك العاملة في مصر كبنوك تجارية، ويعني ذلك أن البنوك الجديدة أو أي بنوك تابعة لها فقط يمكن أن تعرف كـ "بنوك متخصصة".

والأهم من ذلك هو أنه في حالة تقدم بنك تجاري بطلب تأسيس بنك رقمي تابع له أو بنك متخصص في تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فإن الإعفاء من الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال سينطبق فقط على البنك التابع.

وتلقى البنك المركزي المصري بالفعل طلبات لتأسيس بنوك متخصصة، وسيبدأ في فحصها بمجرد إقرار مشروع القانون.

من بين التعديلات أيضاً، يمنح مشروع القانون المزيد من السلطة لكل بنك في تشكيل مجلس إدارته. وينص مشروع القانون على تعيين مجالس إدارة البنوك المملوكة بنسبة 100% للدولة بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

كما سيمنح مشروع القانون البنك المركزي سلطات عقابية أقل على البنوك المخالفة له. وتلغي النسخة الحالية من المسودة الحق في تغريم مسؤولي البنوك بصفتهم، وتقصر الغرامات على البنوك نفسها. وسيحتفظ البنك المركزي بالحق في تنحية أي من المسؤولين الرئيسيين بالبنوك في حال ثبوت ارتكابهم لأي من المخالفات المذكورة في أحكام القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة بموجبه، وسيلزم مشروع القانون مشغلي نظم الدفع ومقدمي خدمات الدفع بإبلاغ البنك المركزي بأي مخالفات تتكشف لهم من خلال أعمالهم.

وسيعاقب القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز عشرة ملايين جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بأي من أعمال البنوك أو قدم خدمات الدفع دون ترخيص.

وكذلك سيعاقب القانون بالحبس وبغرامة بين 100 ألف جنيه ومليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم أي نوع من أنواع التمويل في غير الأغراض التي حددت في الموافقة الائتمانية. ويرفع مشروع القانون العقوبات المقررة على المتعاملين في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة أو الجهات المرخص لها بذلك.