طلب "مصيري" من مصارف لبنان إلى الرئيس عون

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير، اليوم الخميس، إنه طلب من رئيس البلاد التعامل مع قضية السندات الدولية بطريقة فنية، وحثه على إيجاد حل سريع لأن تراجع أسعار السندات يكبد البنوك اللبنانية خسائر مما يزيد الضغوط عليها.

وصرح، بعد اجتماعه مع الرئيس ميشال عون في القصر الجمهوري، "تمنينا على الرئيس مقاربة موضوع السندات بشكل تقني بعيد عن ضغوط الشارع والسياسة، فعلينا السهر على سلامة القطاع المصرفي وأموال المودعين في حال اتُخذ قرار التخلف".

ولدى لبنان دين بقيمة 1.2 مليار دولار من سندات دولية مستحقة في التاسع من مارس/آذار.

وكان أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، في تغريدة له على تويتر، أن هناك إجراءات "سنتخذها ليتحمل المسؤولية كل من ساهم بإيصال الأزمة إلى ما وصلت إليه".

وقال عون، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، إن ثمة معلومات "لا نزال بحاجة إليها تتعلق بالوضع المصرفي، وهناك إجراءات سنتخذها ليتحمل المسؤولية كل من ساهم بإيصال الأزمة إلى ما وصلته من خلال عمليات غير قانونية سواء عبر تحويل الأموال إلى الخارج أو التلاعب باليوروبوند أو غيرها من الممارسات، والمسؤوليات ستكون جسيمة".

لجان مختصة

وأشار إلى أن عمل اللجان المختصة مستمر للوصول إلى مقترحات عملية تعرض على مجلس الوزراء بعد انتهاء دراستها لاتخاذ القرار المناسب بشأن الأوضاع المالية.

من جهة أخرى، أوضح عون أنه لم يوقع قانون موازنة العام 2020، بسبب عدم التصديق على قانون قطع الحساب،" إذ لا يمكن إصدار الموازنة من دونه إلا إذا صدر قانون يجيز ذلك كما حصل في العام الماضي من خلال القانون 143 / 2019".

تأتي تصريحات عون في وقت أعلنت وحدة المدققين والمحققين لدى هيئة التحقيق الخاصة التابعة لمصرف لبنان المركزي، يوم أمس، أن المصرف يحقق في تحويلات للخارج بعد 17 أكتوبر/تشرين الأول، ليواصل بذلك تحقيقا بشأن تحويل أموال خارج لبنان بعد انزلاقه في أزمة مالية كبرى.

وتقيد البنوك اللبنانية الحصول على نقد أجنبي وتتحكم في التحويلات للخارج منذ اندلاع موجة احتجاجات مناهضة للحكومة في أكتوبر/تشرين الأول، وتحولت الأزمة الاقتصادية التي تختمر منذ فترة إلى أزمة مالية ومصرفية. ولكن هذه القيود لم تأخذ طابعا رسميا كقيود على تدفقات رأس المال.

تدقيق حجم المبالغ وعدد الحسابات

وفي بيان، قالت اللجنة إنها طلبت من البنوك "حجم المبالغ وعدد الحسابات والعمليات التي حولت إلى الخارج"، مضيفة أن "هذا الموضوع قيد المتابعة من قبل وحدة المدققين والمحققين لدى هيئة التحقيق الخاصة التابعة للمصرف المركزي".

وطلبت النيابة اللبنانية من الهيئة في الثاني من يناير/كانون الثاني التواصل مع السلطات السويسرية للكشف عن حجم الأموال المحولة إلى هناك منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول وما إذا مصدر الأموال مثار للشبهة.

واستنادا لذلك طلبت الهيئة من جميع البنوك في لبنان مراجعة حسابات شخصيات سياسية ومسؤولين في القطاع العام قاموا بتحويلات من 17 أكتوبر/تشرين الأول إلى نهاية 2019.

وفي الشهر الماضي، نشرت رويترز أن لجنة الرقابة على المصارف طلبت من البنوك في منشور بتاريخ 14 يناير/كانون الأول تواريخ وأحجام التحويلات لسويسرا منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول.