عاجل

البث المباشر

كيف برر "المركزي المصري" قرار تثبيت أسعار الفائدة؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني

تماشياً مع توقعات المحللين والخبراء، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها مساء الخميس الماضي، تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي.

وأوضحت اللجنة أنه تقرر الإبقاء على سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 12.25% و13.25% و12.75% على الترتيب. كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 12.75%.

وقالت اللجنة إنها ترى أن أسعار العائد الحالية تعد مناسبة في الوقت الحالي وتتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف البالغ 9% (± 3%) خلال الربع الأخير من عام 2020، ودعم المسار النزولي لمعدلات التضخم على المدى المتوسط.

وأوضحت أنه بعد خفض أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي بمقدار تراكمي بلغ 350 نقطة أساس خلال النصف الثاني من العام الماضي، تقرر تثبيت سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى 12.25% و13.25% على الترتيب، بسبب مجموعة من الأسباب.

على رأس قائمة هذه الأسباب تأتي معدلات التضخم، حيث أشار "المركزي المصري" إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر سجل 7.2% في يناير الماضي مقابل 7.1% في ديسمبر الماضي، فيما سجل معدل التضخم الشهري 0.7% في يناير الماضي، مقابل 0.6% في نفس الفترة من العام السابق.

وأرجعت اللجنة ارتفاع معدل التضخم الشهري إلى زيادة أسعار السلع الغذائية، إضافة إلى ارتفاع فى أسعار السلع غير الغذائية بدرجة أقل. في الوقت نفسه، سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 2.7% في يناير 2020، مقابل 2.4 بالمئة في ديسمبر الماضي. وأكدت اللجنة أن المعدلات السنوية للتضخم جاءت متسقة مع توقعات البنك المركزي المصري.

وبالنسبة لمعدلات النمو، أشارت اللجنة إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 5.6% خلال النصف الثاني من عام 2019، مقارنة بالعام المالي 2018 / 2019.

وأكدت أن السياسة النقدية استمرت في دعم الطلب المحلي الخاص، والذي أصبح الدافع الرئيسى للنمو، متخطياً مساهمة صافي الصادرات في إجمالي نمو الناتج المحلي خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2019، مشيرة إلى أن ذلك قد جاء مدفوعًا بتسارع معدل نمو الاستثمار الخاص.

وألمحت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى استقرار معدل نمو الاقتصاد العالمي وتيسير الأوضاع المالية العالمية، منوهة بانخفاض المخاطر المرتبطة بالسياسات التجارية العالمية إلى حد ما.

وقالت إنه على الرغم من ذلك، قد تؤثر الاضطرابات في النشاط الاقتصادي العالمي عقب ظهور فيروس "كورونا"، على آفاق الاقتصاد العالمي على الأقل في المدى القصير. كما نوهت، بانخفاض أسعار البترول العالمية بسبب انخفاض الطلب، ومع ذلك تظل عرضة للتقلبات بسبب عوامل محتملة من جانب العرض والتي تشمل المخاطر الإقليمية.

وفيما يتعلق بسوق العمل، فقد سجل معدل البطالة 8.0% خلال الربع الرابع من عام 2019، مقابل 7.8 و7.5% خلال الربعين الثالث والثاني من ذات العام، على الترتيب، منوهة بأنه على الرغم من ذلك استمر تعافي أعداد المشتغلين للربع الرابع على التوالي.

وأكدت اللجنة أنها سوف تتابع لجنة السياسة النقدية عن كثب جميع التطورات الاقتصادية، ولن تتردد في استئناف التيسير النقدي بشرط الاستمرار في احتواء الضغوط التضخمية.

كانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت في يناير الماضي تثبيت أسعار الفائدة عند نفس معدلاتها. لكن العام الماضي شهد قيام البنك المركزي المصري بخفض معدلات الفائدة 4 مرات متتالية.

إعلانات