عاجل

البث المباشر

بنوك لبنان على موعد مع تغيير جذري بسبب هيكلة الديون

توقعات بانخفاض الودائع إلى 60 مليار دولار

المصدر: بيروت – رويترز

تستعد البنوك اللبنانية خلال المرحلة المقبلة من الأزمة اللبنانية، لتغير جذري كبير نتيجة إعادة الهيكلة المزمعة لديون الحكومة اللبنانية، والتي ستتسبب في انعدام السيولة لدى اللاعبين بالقطاع المالي.

والبنوك هي أكبر دائني الحكومة، التي ستتخلف عن السداد، بعدما قالت إنها ستتوقف عن سداد ديون بالعملة الأجنبية وستسعى إلى إعادة هيكلة ديون، بعدما أدت أزمة مالية مستمرة منذ شهور لنضوب احتياطياتها من العملة الأجنبية بشكل خطير.

ولم يتضح بعد حجم الضرر الذي سيلحق بالبنوك، والمودعين فيها، لكن تقديرات مصرفيين تفيد بأن إجمالي العجز في القطاع سيتراوح بين 20 و30 مليار دولار، استنادا إلى المخصصات التي ستحتاج لوضعها من أجل الخسائر المرتبطة بالودائع الموجودة لدى البنك المركزي والإقراض للحكومة.

ومع ما يواجهه لبنان من فقدان مئات الآلاف من الوظائف والإغلاق المتزايد للأنشطة التجارية، سيتعين على المقرضين أيضا مواجهة قروض مشكوك في تحصيلها للقطاع الخاص.

وقال جان رياشي الرئيس والمدير التنفيذي لبنك إف.إف.إيه برايفت، أكبر بنك متخصص في لبنان، إن جميع البنوك تقريبا ستحتاج لإعادة رسملة.

وأضاف "لدينا الكثير جدا من البنوك، الحجم الإجمالي للقطاع المصرفي سينكمش، وسينتهي الأمر على الأرجح بودائع تتراوح بين 40 و60 مليار دولار مقارنة بودائع قدرها 150 مليار دولار الآن، وقيام عدد ضئيل من البنوك الكبرى وبعض بنوك الأسر والبنوك المتخصصة الأصغر بتقديم الخدمات المصرفية الخاصة وخدمات الاستثمار المصرفي".

ولدى لبنان نحو 40 بنكا تخدم السكان الذين يبلغ عددهم نحو ستة ملايين نسمة، وتضخم القطاع إلى أربعة أمثال حجم الاقتصاد نتيجة تحويل مليارات الدولارات سنويا من اللبنانيين المغتربين في الخارج على مدى عقود للمساعدة في تمويل الحكومة.

لكن تدفق المال من خارج البلاد توقف ولم يعد بمقدور الحكومة تمويل عجز ميزانيتها.

وقال وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمة إن القطاع المصرفي سينكمش، بينما قال رئيس الوزراء حسان دياب إنه يتعين إعادة هيكلة القطاع.

وقال أحد المصرفيين إن بعض البنوك بدأت العملية فعلا، وإن لاعبين أقوى يتطلعون بالفعل للاستحواذ على مقرضين أصغر.

وقال رياشي إن هناك حاجة لإنشاء هيئة مستقلة لإدارة الإصلاح الشامل للقطاع، بما يشمل عمليات دمج إجبارية وتصفية البنوك الأصغر بطريقة تشبه ما حدث في قبرص خلال الأزمة المالية التي شهدتها بين عامي 2012 و2013.

وأضاف "لا أتوقع أن يقبل صندوق النقد الدولي أو أي دائنين خطة لإعادة هيكلة الديون دون التعامل مع هذه المسائل".

ويثير الدمج مخاوف بشأن التأثير على المودعين، ويقول مصرفيون ومحللون إنه قد يكون من الصعب تلافي شكل ما من الخسائر التي ستلحق على الأقل بكبار المودعين.

وقالت هوليهان لوكي، التي عينتها جمعية مصارف لبنان لإسداء النصح بخصوص عملية إعادة الهيكلة، إن الهدف الأساسي للجمعية هو حماية مصالح المودعين.

إعلانات