عاجل

البث المباشر

مع خسائر كورونا.. ما مدى قدرة مصر على تحمل أعباء الديون

المصدر: القاهرة – خالد حسني

أكد تقرير حديث أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية قد تحمي مصر من صدمات "كوفيد-19" المستجد.

وأوضح التقرير الصادر عن وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، أن سجل مصر في الالتزام ببرنامج الإصلاح الاقتصادي وتقوية احتياطيها من النقد الأجنبي من المتوقع أن يحافظ على تصنيفها الائتماني من الصدمات التي سببتها جائحة "كوفيد-19".

وأشارت الوكالة إلى أن مواصلة التزام مصر بتدابير الإصلاح في الفترة المقبلة قد يساعدها على تحقيق معدلات نمو مستدامة أعلى في المستقبل. ومن خلال الاستمرار في تقليص عجز الحساب الجاري، قد تتمكن البلاد أيضا من تقليص احتياجها للاقتراض، وتعزز قدرتها على التكيف مع ظروف التمويل المتغيرة.

ومن المتوقع أن يحمي احتياطي العملات الأجنبية مصر من موجة نزوح الأموال خارج الأسواق الناشئة، وترى "موديز" أنه في الوقت نفسه هناك "قاعدة تمويلية محلية واسعة" واحتياطيات قوية من النقد الأجنبي، يمكن أن تغطي واردات البلاد لنحو 6 أشهر، و"توفر وقاية للبلاد من أي نزوح ضخم للأموال من الأسواق الناشئة في أعقاب جائحة فيروس كورونا".

وبالنسبة للقطاع المصرفي في مصر، قالت "موديز" إنه يمثل "قاعدة تمويلية محلية مستقرة وعميقة" ستؤدي إلى تعزيز السيولة الخارجية للبلاد.

وعلى الجانب الآخر، أشارت "موديز" إلى مدى قدرة مصر على تحمل عبء الديون كنقطة ضعف، وهو ما يجعل التصنيف الائتماني للبلاد "عرضة لتشديد حاد ومستمر في الظروف التمويلية". وبناء على هذا الضعف، وضعت موديز تقييم القوة المالية لمصر عند تصنيف "ca"، وهو التقييم الأقل الذي تحصل عليه مصر من الوكالة.

ومع ذلك، تتوقع موديز أن يستمر تراجع عجز الموازنة نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري، حتى بعد احتساب التأثيرات المتوقعة من أزمة "كوفيد-19" على النمو والوضع المالي لمصر. وتقدر الوكالة أن يبلغ الدين العام نحو 82.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الجاري 2019 / 2020، مقارنة بنحو 84.2% في العام المالي 2018 / 2019، قبل أن يرتفع مجددا إلى 83% في العام المالي المقبل.

وترى "موديز" أن "الضغوط الاجتماعية" الناتجة عن بطالة الشباب، والتضخم، و"الاحتمالية المستمرة لمخاطر الأحداث السياسية"، ستظل تشكل تحديات للائتمان، خاصة أن ارتفاع التضخم من شأنه أن يرفع من تكلفة الديون الحكومية.

وتوقعت الوكالة أن يتسع عجز الحساب الجاري لمصر بنهاية العام المالي الحالي على خلفية التراجع الحاد المتوقع لإيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، والتي تقول الوكالة إنها ستطغى على انخفاض الإنفاق الناتج عن تراجع أسعار النفط. وترى موديز أن عجز الحساب الجاري سيصل إلى 4.5% خلال العام المالي 2019 / 2020، قبل أن يتراجع إلى 3.6% في العام المالي المقبل 2020 / 2021.

وتوقعت أن يظهر التأثير الأكبر لـ "كوفيد-19" خلال العام المالي المقبل، وقالت إن تراجع السياحة، إلى جانب اضطرابات حركة التجارة والاستثمار، ستودي إلى تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% في العام المالي الحالي 2019 / 2020، و2.7% خلال العام المالي المقبل 2020 / 2021.

كلمات دالّة

#مصر, #كورونا, #اقتصاد, #ديون

إعلانات

الأكثر قراءة