عاجل

البث المباشر

البرلمان يحدد اليوم مصير القانون الجديد لـ"المركزي المصري"

المصدر: القاهرة – خالد حسني

من المقرر أن تناقش الجلسة العامة لمجلس النواب المصري، اليوم، مشروع قانون البنك المركزي الجديد. حيث انتهت اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الاقتصادية ومكتبي لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، من تعديلات مشروع قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الجديد.

وأبقت اللجنة على اقتطاع 1% من صافي أرباح البنوك سنويا، لصالح صندوق دعم وتطوير الجهاز المصرفي. ورغم ذلك، تعد تلك النسبة أدنى بكثير من نسبة الـ 5% التي كانت مقترحة في مسودة مشروع القانون التي تم الإعلان عنها في 2017. وسيتعين على البنوك تخصيص مبلغ نسبته 0.5% من إجمالي الودائع لديها على مدى 10 سنوات لتمويل صندوق مخصص لتسوية البنوك المتعثرة.

ويبدو أن التعديلات التي أجرتها اللجنة حذفت تحديد مدة عمل رؤساء البنوك الخاصة، والتي نصت عليها المادة رقم 118 في المسودة السابقة. فيما لم يضع مشروع القانون في صيغته الحالية أي قيود على مدة عضوية مجالس إدارة البنوك الخاصة والأجنبية، باستثناء انتخاب مجالس الإدارة من قبل الجمعيات العامة كل ثلاث سنوات.

ومن شأن ذلك أن يحسم الخلاف الرئيسي الذي نصت عليه المسودات السابقة لمشروع القانون والتي كانت تمنح المركزي سلطة تحديد مدة عضوية رؤساء مجلس إدارة البنوك، فضلا عن تعزيز إشرافه على مجالس إدارة البنوك.

وبموجب المادة 118، سيقتصر دور البنك المركزي في تنظيم مجالس إدارة البنوك الخاصة على تحديد معايير الكفاءة وشروط الجدارة والصلاحية الفنية لأعضاء مجالس الإدارة التنفيذيين.

وحددت التعديلات مدة عضوية مجالس إدارة البنوك الحكومية المملوكة أسهمها بالكامل للدولة لدورة واحدة، ويجوز التجديد مرة واحدة فقط. من المقرر أيضا تطبيق معايير الكفاءة وشروط الجدارة والصلاحية الفنية على أعضاء مجالس الإدارة التنفيذيين في البنوك العامة.

واحتفظ البنك المركزي بسلطاته الرقابية والتنظيمية في مكافحة الاحتكار أو الممارسات الضارة بالمنافسة في القطاع المصرفي، رغم اعتراض جهاز حماية المنافسة وتمسكه بالإشراف على القطاع المصرفي.

أبقت التعديلات التي أجرتها اللجنة الاقتصادية على مشروع القانون على رقابة البنك المركزي المصري وحده على القطاع المصرفي في ضبط أية ممارسات احتكارية، بعد أن رفضت اللجنة طلب جهاز حماية المنافسة بالحصول على الرقابة بشكل رسمي على الممارسات الاحتكارية في القطاع المصرفي، بدعوى أن المركزي يمتلك حصصا فى بعض الشركات، ولا يجوز أن يكون خصما وحكما فى وقت واحد بشأن تلك الشركات، إذ يمثل ذلك تضاربا في المصالح.

لكن في المقابل، يصر البنك المركزي على أن الطبيعة الخاصة للقطاع المصرفي تقتضي أن يخضع للرقابة من قبل سلطة مصرفية.

وللمرة الأولى تسمح التعديلات للبنوك للانقسام لتكوين بنكين أو أكثر حيث نص تعديل المادة 98 لأول مرة على السماح لأي بنك بعد الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الإدارة بالانقسام لتكوين بنكين أو أكثر، وتلك هي المرة الأولى التي يسمح فيها للبنوك بالانقسام، وهو ما يمنح البنوك التجارية المرونة الكافية لإعادة التنظيم والهيكلة لاستيفاء متطلبات رفع الحد الأدنى لرأس مالها بواقع 10 أضعاف المستويات الحالية لتصل إلى 5 مليارات جنيه.

وألغت التعديلات الحد الأقصى المنصوص عليه في مسودة مشروع القانون، على أن يحدد المركزي القيمة الجديدة. وأبقت على الحد الأقصى المسموح بالمسافرين خارج البلاد حوزته من النقد الأجنبي والبالغ 10 آلاف دولار أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى. مع توسيع تعريف أدوات الديون الحكومية واستبدالها بالأوراق والأدوات المالية لتشمل أي إصدارات مستقبلية تعتزم الحكومة طرحها بخلاف أذون وسندات الخزانة التقليدية.

وخفضت التعديلات قيمة ترخيص شركات الصرافة بمقدار النصف إلى 25 مليون جنيه مصري، إذ كان المركزي يتطلب 50 مليونا للرخصة في المسودات السابقة لمشروع القانون. مع تغليظ العقوبات على المتعاملين في السوق السوداء للعملة الأجنبية، لتصل إلى السجن لمدة تتراوح بين 3 إلى 10 سنوات، وغرامة تصل إلى 5 ملايين جنيه. وتم استحداث مادة تتيح إنشاء لجنة للتظلم من قرارات وعقوبات البنك المركزي.

إعلانات