عاجل

البث المباشر

بنوك لبنان تتحرك لتفادي شطب كامل رأسمالها

المصدر: بيروت - رويترز

قال رئيس جمعية مصارف لبنان إن البنوك في لبنان تعكف على صياغة خطة إنقاذ مالي وطنية تحفظ لها بعض رأس المال بدلاً من شطبه بالكامل كما هو منصوص عليه في برنامج حكومي.

وانتقدت الجمعية الخطة التي اعتمدتها الحكومة في الأسبوع الماضي وقالت إنها "تمعن في تقويض الثقة" في بلد مثقل بشدة بالدين ويواجه انهياراً اقتصادياً ومالياً.

وتهدف الخطة الحكومية، التي ستشكل أساس محادثات بشأن مساعدة مالية مع صندوق النقد الدولي، لإخراج لبنان من أزمة تُعتبر أكبر تهديد للاستقرار منذ الحرب الأهلية التي اندلعت بين 1975 و1990.

وقال سليم صفير رئيس جمعية مصارف لبنان أمس الثلاثاء: "تتجاهل الخطة الحكومية القطاع المصرفي تماما" مضيفا أن البنوك تريد مناقشة اقتراحاتها مع خبراء الحكومة "لإعادة تكوين الثقة من أجل إنشاء لبنان جديد".

وذكر أن اقتراحات المصرفيين ستُعلن في غضون أسبوع أو عشرة أيام.

تراخيص جديدة

وللمساعدة على إعادة فتح الاقتصاد من جديد، تتصور خطة الحكومة إصدار خمسة تراخيص لمصارف تجارية جديدة، بشرط وجود رأسمال لا يقل عن 200 مليون دولار، وأن يكون 50% منها أموال جديدة.

ويضم الموقع الإلكتروني لمصرف لبنان المركزي قائمة تشمل 142 بنكا خاضعا لإشراف المصرف المركزي، غير أن بعض هذه البنوك وحدات محلية لكيانات أجنبية.

موضوع يهمك
?
فتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع الأربعاء بفضل آمال بانتعاش أنشطة الشركات مع تخفيف ولايات القيود المرتبطة بفيروس كورونا،...

رغم خسارة 20 مليون وظيفة.. الأسهم الأميركية تصعد رغم خسارة 20 مليون وظيفة.. الأسهم الأميركية تصعد أسواق المال



وشكك مصرفي في منطق عرض التراخيص الجديدة. وقال "ما الغرض؟ إذا كانت الفكرة هي اجتذاب مستثمرين أجانب، فدعهم يستثمرون في البنوك القائمة".

لكن أطراف القطاع ليست جميعها ضد المقترحات.

وقال مصدر بالقطاع المالي إنها خطة جيدة ضرورية من أجل الضبط الدقيق. وأضاف أن المستثمرين الذين يضخون سيولة جديدة للمساعدة في إعادة رسملة البنوك على سبيل المثال من المستبعد أن يقبلوا بدور أدنى لحائزي ديون ثانوية.

وقال المصدر "لا تزال هناك حالة من الإنكار في لبنان. بعض الناس لا يقبلون فكرة أن عليك إعادة هيكلة الميزانيات العمومية للبنوك وإنها سيكون لها حتما تأثير على الودائع ويحاولون الحفاظ على رأسمال البنوك".

وظلت البنوك اللبنانية مقرضا أساسياً للحكومة على مدى عقود وساهمت في تمويل بلد يعاني من الهدر والفساد وتخلف عن سداد دين سيادي لأول مرة في مارس.

وقالت جمعية مصارف لبنان في الأسبوع الماضي، إن الخطة الحكومية تلقي باللوم عن الأزمة على عاتق البنوك بشكل مجحف وتتبنى أسلوبا عقابيا في التعامل مع القطاع وبالتالي مودعيه.

ونتج عن الأزمة أن حيل بين المودعين ومدخراتهم إلى حد كبير وفقدت العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها منذ أكتوبر حيث تفاقم شح الدولارات.

وبموجب الخطة الحكومية، سيجري شطب رأسمال البنوك اللبنانية مع تلقي إنقاذ مالي كامل من المساهمين.

ويبلغ رأس المال المجمع للبنوك اللبنانية 31 تريليون ليرة لبنانية أو ما يعادل 20.6 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي 1507.5 ليرة مقابل الدولار أو 8.9 مليار دولار بسعر صرف أقل يبلغ 3500 ليرة مستخدم في خطة الحكومة.

وتدعو الخطة لإعادة رسملة القطاع المصرفي وهي مهمة يقول مصرفيون إنها لن تكون سهلة نظرا للأزمة المالية التي يعاني منها لبنان. وقد تضطر البنوك التي تعجز عن جمع رأسمال جديد للتوقف عن العمل مما يزيد من تضرر الاقتصاد.

مرحلة صعبة

وقال صفير إن اقتراح الحكومة بشأن رأسمال البنوك "سلبي للغاية"، مضيفا أنه كانت هناك سبل أخرى لحل المسألة. وامتنع عن ذكر تفاصيل بشأن اقتراح البنوك.

وتابع "نتحدث عن وضع خطة جديدة مع الحكومة على أن تحافظ هذه الخطة الجديدة بكل الوسائل على الحد الأدنى من رأس المال (في البنوك) الضروري لبدء دورة اقتصادية جديدة".

وقال "الاقتصاد في سائر أنحاء العالم في وضع سيئ للغاية وهو ما من شأنه أن يجعل جلب مساهمين جددا للاستثمار في النظام المصرفي اللبناني اليوم أو غدا أمرا شديد الصعوبة ويتعين أن نعتمد على ما لدينا".

وتتوقع خطة الحكومة انكماش الاقتصاد اللبناني 13.8% في 2020 و4.4% في 2021 قبل أن يبدأ تعافيا تدريجيا يشهد نمواً اقتصادياً بنسبة 3.1% في 2024.

وقال صفير "لا يمكن تحقيق شيء مستدام بدون القطاع المصرفي"، مضيفا أن خطة المصرفيين "أكثر واقعية" عن أفكار الحكومة التي قال إنها تعتمد على مساعدة مالية دولية لا تبدو وشيكة حتى الآن.

إعلانات

الأكثر قراءة