فيروس كورونا

فيزا: جائحة "كوفيد-19" قد تكتب نهاية المدفوعات النقدية

نشر في: آخر تحديث:

قال مارشيلو باريكوردي، مدير عام Visa لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن تفشي جائحة "كوفيد -19" سرع خطى التحول في سلوكيات المدفوعات، حيث بات الكثير من العملاء يحجمون اليوم عن إجراء المدفوعات ببطاقتهم ما لم يجدوا جهاز دفع يقبل المدفوعات اللاتلامسية. وساهمت رغبة العملاء في تجنب اللمس المتكرر الأماكن والأسطح في ترسيخ هذه الرغبة بينهم، وامتد ذلك ليشمل عدم رغبتهم باستخدام النقود التي قد تكون ملوثة بالجراثيم، بسبب كثرة تداولها على مدار اليوم. وبالتالي بات استخدام المدفوعات النقدية يحمل ما يشبه وصمة عار بين العملاء.

وأضاف باريكودي "في الوقت الذي يكافح فيه العالم جائحة لم نشهد لها مثيلاً منذ قرن من الزمن، أصبح العملاء لا يرغبون حتى بتمرير بطاقتهم لسداد المدفوعات بعد الآن. فهم يريدون وسيلة دفع آمنة ولاتلامسية، لذلك يتعين على التجار التكيف مع هذه التوجهات إذا ما أرادوا الاستمرار بمزاولة أعمالهم".

وقد وجدت دراسة Visa "العودة إلى الأعمال" بأن استخدام وسائل المدفوعات اللاتلامسية كان من بين أكثر تدابير السلامة أهمية وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث قامت الدراسة بتقييم التأثير المالي للجائحة على الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وعكف ملايين المتسوقين حول العالم، بمعدل 9 من أصل 10 متسوقين في دولة الإمارات، على تغيير سبل سداد ثمن مشترياتهم، بما في ذلك توجههم نحو التسوق عبر الإنترنت عندما يكون الخيار متاحاً (59%). وقد وجدت دراستنا أيضاً أن 4 من أصل 10 عملاء يتجنبون الآن استخدام المدفوعات النقدية (40%) وأكثر من نصفهم يستخدمون المدفوعات اللاتلامسية (52%).

وفي المقابل، أفادت 3 من أصل 5 شركات صغيرة في دولة الإمارات (بنسبة 59% مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 33%) بأنها خفضت من وتيرة قبول المدفوعات النقدية أو ألغتها كلياً خلال الجائحة. وفي الواقع، فإن أكثر من 60% من معاملات Visa المالية – خارج الولايات المتحدة الأميركية - يتم إجراؤها بالنقر.

وقد وجد تقرير Visa "مؤشر رصد تداعيات كوفيد-19 لمنطقة وسط أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا" بأن 80% من المستهلكين في دولة الإمارات غيروا من سلوكيات تسوقهم، ويعتزم نحو نصفهم الاستمرار بذات العادات بعد الجائحة.

ومع استمرار الشركات بالسعي نحو مواكبة الوضع الراهن، يتعين على الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر تحديداً العمل على بناء منظومة أعمال أكثر قوة وقائمة على التقنيات الرقمية في المقام الأول. وتشكل هذه الشركات أكثر من 90% من عدد الشركات حول العالم، وتعتمد استعادة الاقتصاد لحيويته وعملية توفير الوظائف على قدرة هذه الشركات على الاستمرارية.

ووفقاً لتقرير Visa "مؤشر رصد تداعيات كوفيد-19 لمنطقة وسط أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا"، توظف الشركات الصغيرة في دولة الإمارات، التي تشكل 94% من إجمالي شركات الدولة، أكثر من 86% من الكوادر البشرية العاملة في القطاع الخاص، وواجهت انخفاضاً هائلاً في وتيرة مشتريات العملاء بنسبة 86% خلال الجائحة. ونتيجة لذلك، قال 8 من أصل 10 ملاك لهذه الشركات الصغيرة (82%) بأنهم يعانون من قلق وضغوطات جمّة ناتجة عن هذا الانخفاض.

وعند بدء التداعيات الاقتصادية لتفشي الجائحة في الانتشار بوتيرة سريعة، وما سببته من توقف التجارة الشخصية، واجهت العديد من الشركات الصغيرة مخاطر الانهيار وعملت على التكيف مع المتغيرات بأقصى سرعة ممكنة. إلا أنه يتعين على هذه الشركات الآن تعزيز جهودها بما يتجاوز مجرد التكيف مع هذه المرحلة. وبدءاً من عمليات الطلب المسبقة إلى الشراء عبر الإنترنت واستلام المنتج في المتجر، ونماذج التجارة الإلكترونية الجديدة، تحتاج الشركات الآن إلى إعادة التفكير ملياً في سبل مزاولة أعمالها التجارية، وتزويدها بطرق تقلل من التواصل المباشر وتعزز نشوء التجارب الرقمية الجديدة.

وعلى الرغم من رغبتهم بمواكبة التوجهات الجديدة، لا تزال المخاوف تراود 92% من التجار في دولة الإمارات حول نقل أعمالهم إلى نظم العمل عبر الإنترنت أو زيادة حضورهم الإلكتروني (مقارنة بالنسبة العالمية البالغة 74%)، الأمر الذي يلقي الضوء على حاجة الشركات الصغيرة والمتوسطة للمزيد من الدعم للتحول نحو البيئات الرقمية. وباعتبارها شركة حريصة على تفعيل المدفوعات الرقمية لدى أكثر من 61 مليون تاجر حول العالم، تعاونت Visa عن كثب مع الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر في دولة الإمارات ومنطقة وسط أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لمساعدتها على النهوض من التداعيات المالية الهائلة التي ألمت بها بسبب جائحة "كوفيد-19".