عاجل

البث المباشر

لهذه الأسباب.. تغيب بيوت الأزياء العالمية عن مصر

المصدر: القاهرة – خالد حسني

رغم تطور صناعة الملابس في بعض الدول العربية ومن بينها مصر التي تتمتع برخص الأيدي العاملة وتوافر القطن طويل التيلة، إلى أن أيا من مصانع بيوت الأزياء العالمية لا تتواجد في مصر أو دول عربية أخرى.

وتتواجد مصانع تابعة لبيوت الأزياء العالمية في دول ظروفها مشابهة لحد ما مع مصر مثل فيتنام أو تيوان.

مصر لا تنافس أو غير موجودة على هذه الخارطة على الرغم بداية صناعة الملابس كانت في مصر من خلال شركة مصر للغزل والنسيج التي انطلقت قبل نحو 91 عاماً برأسمال لا يتجاوز 300 ألف جنيه، ومنها انطلقت هذه الصناعة إلى بعض الدول التي أصبحت تنافس الملابس المصرية، خاصة سوريا التي كانت تعد أكبر منافس لمصر في هذه الصناعة.

ومع الانطلاقة القوية لهذه الصناعة كان من المتوقع أن تنافس وتصمد في ظل التحديات القائمة، لكن تراجعت لحساب الدول الأجنبية التي تتفرد حالياً بتقديم مئات المئات من ماركات و #بيوت_الأزياء_العالمية، وتمتلك خطوط إنتاج في العديد من دول العالم، لكن بعيداً عن دول المنطقة العربية.

الأزمة تعود كما يقول رئيس شعبة منتجي الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية العامة بالقاهرة، يحيى زنانيري، إلى مجموعة من التحديات القائمة، أهمها أن الدول العربية جميعها تستورد الأقمشة، وفي مصر تعتمد المصانع على الاستيراد بشكل عام في جميع الخامات والمواد اللازمة لهذه الصناعة.

وأشار في حديثه لـ"العربية.نت" إلى أن إقامة بيت أزياء عالمي يحتاج إلى استثمارات ضخمة، وبخلاف الاستثمارات والمبالغ المطلوبة نحن بحاجة إلى تغيير ثقافة المجتمع العربي الذي يعتمد على الاسم الكبير للعلامات التجارية العالمية ولا يلتفت إلى الصناعات المحلية.

المنافسة قوية في هذه الصناعة، ولا يمكن لدول نامية أن تنافس بقوة أمام بيوت الأزياء التي تعمل منذ عشرات السنين وتمتلك حصصاً كبيرة في الأسواق العربية المستهلكة، هذا ما أكده "زنانيري"، مضيفاً أنه على الرغم من وجود سوق قوي ومغرٍ لكن الأزمات التي تحاصر هذا القطاع تدفع إلى الهروب منه بدلاً من التوسع وضخ استثمارات جديدة.

وأوضح أن سوريا كانت المنافس الوحيد لمصر في هذه الصناعة على المستوى العربي، لكن الأزمات التي تحاصر سوريا دفعت إلى استبعادها من القائمة، أما مصر فالوضع يبدو غامضاً مع استمرار تراجع المبيعات وحالة الركود التي تسببت في توقف العديد من مصانع الملابس الجاهزة.

وأشار إلى أن الدول العربية وعلى رأسها مصر تعاني من العديد من المشكلات، أهمها الأزمات التي تتعلق بالعمالة، والتهريب ومصانع "بير السلم"، والتعقيدات الإدارية، ومع عدم وجود الخامات والأدوات المستخدمة في صناعة الملابس يبدو حلم امتلاك دار أزياء عربية عالمية "أمراً مستحيلاً".

وتشير الأرقام الصادرة عن المجلس التصديري للملابس الجاهزة في مصر، إلى أن الولايات المتحدة الأميركية استحوذت على 48% من صادرات مصر من الملابس الجاهزة، فيما استحوذ الاتحاد الأوروبي على نحو 22%، فيما لا يتجاوز حجم صادرات مصر من الملابس للدول العربية نحو 18.4 مليون دولار.

وربما دفعت الأزمات والخسائر التي تطارد هذا القطاع، عضو مجلس النواب المصري الدكتورة إيناس عبد الحليم، إلى التقدم بطلب إحاطة ضد وزير التجارة والصناعة، بشأن تدهور أكثر من 30% من مصانع الملابس في مصر.

وأكدت أن 20 إلى 30% من مصانع الملابس الجاهزة المصرية تم إغلاقها خلال الفترة الماضية، والنسبة الباقية من المصانع خفضت طاقتها الإنتاجية بنسبة من 50 إلى 70% بسبب الركود وسوء الأوضاع الاقتصادية.

وما بين الأزمات التي تحاصر القطاع والتفكير في وجود مصانع لكبرى دور وبيوت الأزياء العالمية، يؤكد "زنانيري" أن الصين أصبحت توفر البيئة المناسبة لجميع أنواع وقطاعات الاستثمار، مؤكداً أنه حتى مجرد فتح خطوط إنتاج للماركات العالمية في مصر أو الدول العربية لم يعد في حسابات الشركات الكبرى، إذا ما نظرنا إلى المشاكل التي تواجه هذه الصناعة، سواء فيما يتعلق بالأيدي العاملة أو تكلفة الإنتاج المرتفعة عربياً مقارنة بدول أخرى مثل تايوان وماليزيا وإندونيسيا والصين.

إعلانات