تخوف من تنفيذ قرار تأنيث متاجر الذهب في السعودية

في حال بدء تنفيذه سيتسبّب في بطالة السعوديين العاملين في هذا القطاع

نشر في: آخر تحديث:
يحوز قرار "تأنيث" متاجر الذهب في السعودية على اهتمام الصاغة وتجار الذهب على رغم أنه مجمد، خصوصاً أنه في حال تنفيذه سيُدخل تغييرات كبيرة في طبيعة محال الذهب وأوقات العمل، أبرزها التسبّب في بطالة السعوديين العاملين في هذا القطاع. إلا أن المطالبين بفتح هذه السوق أمام المرأة يؤكدون قدرة السعوديات على تجاوز كل الصعاب التي تعترضهن.

ويرفض معظم تجار الذهب توظيف امرأة في المحال بحجة أنها ستكون مسؤولة عن بضاعة بمئات آلاف الريالات، مشككين في قدرتها على حماية أي محل من السرقة أو الاعتداء، ومؤكدين أن وجود امرأة في محل مجوهرات أو ذهب وحدها قد يشجع ضعاف النفوس على مهاجمة المحل وسرقته، بحسب صحيفة "الحياة" اللندنية.



وأشار تاجر الذهب محمد النمر إلى أن "تأنيث" محال الذهب غير ممكن بسبب خطره على رأس المال الكبير، لأن معظم المتاجر غير مجهزة فعلياً لتديرها امرأة، كما أن ذلك يشكل خطورة بالغة عليها، مؤكداً أن "وجود المرأة وحدها في المحل يُعد خطورة كبيرة يصعب على التاجر أن يتقبلها".

وأضاف "محال الذهب يدخلها الرجال والنساء على حد سواء، والمرأة قد تذهب لشراء الذهب وحدها إلا أن في معظم الأحيان يرافقها زوجها، إضافة إلى عوائق فنية تتعلق بالعمل اليومي يكسبها العامل في المحل من خلال الدرس أو الممارسة، لذلك يجب توفير الكادر المؤهل للقيام بالعمل قبل تنفيذ هكذا خطوة".



وأوضح جاسم الصايغ، وهو تاجر ذهب أيضاً، أن عمل المرأة في محل بيع الذهب ممكن لكنه يحتاج إلى خطوات مهمة تسبقه مثل تهيئة المحال وتدريب السعوديات على العمل في هذا المجال، وتوفير نظام حماية للمحال يطمئن التجار على ممتلكاتهم. ولفت إلى أن معظم دول العالم لا تجبر محال الذهب على توظيف نساء، بل من النادر أن تجد امرأة تعمل في هذه المحال، ما يدل على صعوبة عمل المرأة في هذا المجال.



وأكد أن "في حال إقرار «تأنيث» المحال، فإن معظم التجار سيعملون على توظيف بناتهم أو شقيقاتهم أو قريباتهم، بحكم سهولة التعامل والحديث معهن، ولأنهم لا يمكن أن يُسلموا مفاتيح محالهم إلى امرأة لا يعرفونها»، مشيراً إلى أن معظم العاملين في محال بيع الذهب من السعوديين حالياً هم من أقرباء تجار الذهب ووظفوا بعد قرار سعودة المحال".



وعن أوقات العمل، أوضح الموظف في محل لبيع الذهب حسين صالح أن «جميع الباعة يشكون من طول ساعات العمل، كما أن الوضع الوظيفي غير آمن لأن التاجر يحق له أن يطردني في أي لحظة ليوظف قريباً له، وذلك لأنني لا أمتلك من أسرار المهنة ما يمنعه من الاستغناء عني». وزاد: نعمل أيام الخميس والجمعة بالتناوب، فهل المرأة ستوافق على هذا النمط من العمل الذي يحرمها من التواصل الجيد مع الأسرة والأصدقاء؟.



وأكد أن ساعات عمل الموظفين تتوزع على فترتين صباحية ومسائية ولا تتجاوز ثماني ساعات، كما هو متعارف عليه في المؤسسات والدوائر الحكومية، كما أن العمل غير مجهد ويتم في بيئة مكيّفة، موضحاً أن الموظف يحصل على راتب جيد بمعدل خمسة آلاف ريال (1300 دولار) إضافة إلى نسبة على المبيعات، وهو راتب لا يحصل عليه كثير من الموظفين في قطاعات أخرى، خصوصاً أن معظم موظفي محال الذهب من حملة الشهادة الابتدائية والمتوسطة أو الثانوية، إلا أنه يضطر إلى العمل أيام الخميس والجمعة والأعياد والإجازات الرسمية باعتبارها فترات موسم شراء لدى الأسر السعودية.



وأوضح أن معظم الموظفين يحصلون على إجازة أسبوعية مرتين في الشهر فقط، لأن المحال لا تحتمل توظيف أكثر من عاملين، لذلك يمنح كل منهما إجازة أسبوعية بالتناوب، وهذه أمور يجب أن تأخذها وزارة التجارة في الاعتبار.