عاجل

البث المباشر

القطاع الخاص يطالب بتحقيق المواطنة الاقتصادية للخليجيين

المصدر: الدمام - محمد هاني
يأمل القطاع الخاص الخليجي أن تُحدث قرارات القمة الخليجية الاقتصادية المرتقبة؛ والعالم على أعتاب عام 2013؛ نقلة استراتيجية تسهم في زيادة فعالية القطاع الخاص الخليجي في اقتصاديات دول المجلس وتحقق مزيد من المواطنة الاقتصادية بين شعوب مجلس التعاون الخليجي.



ولكن هذه النقلة الاستراتيجية لن تحقق إلا من خلال معالجة كثير من العوائق التنظيمية والإدارية التي تحد من تحقيق هذه الخطوة، حيث يأمل القطاع الخاص أن يصبح شريكاً استراتيجياً في صنع القرارات الاقتصادية والتجارية التي ترفعها اللجان الوزارية لقادة دول مجلس التعاون لإقرارها رسمياً وتوجيه الجهات ذات العلاقة بسرعة التطبيق والتنفيذ سعياً من القادة لتحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس.

وربما ستشهد قمة المنامة المقبلة تبني قرارات داعمة لمبدأ المواطنة الاقتصادية، خاصة أن دول الخليج تعتبر كتلة اقتصادية قوية، إذ بلغ ناتجها المحلي في عام 2011 قرابة 1.4 تريليون دولار، بزيادة نسبتها 29 في المائة مقارنة بعام 2010، وبنسبة نمو حقيقي قدره 7.8 في المائة عام 2011، وذلك بحسب تقرير حديث أصدرته غرفة تجارة وصناعة البحرين مؤخراً.

ويمثل الاقتصاد الخليجي أكثر من نصف الاقتصاد العربي ككل، كما أن هذه الدول تلعب دوراً حيوياً في استقرار أسواق النفط العالمية، وتمثل 40 في المائة من الاحتياط النفطي المكتشف، و23 في المائة من احتياط الغاز العالمي، وتسهم دول المجلس في استقرار أسواق النفط، لأنها تعتبر أكبر مصدّر للنفط وبنسبة 25 في المائة من إجمالي الصادرات العالمية، كما تمتلك دول مجلس التعاون 630 مليار دولار من الاحتياط النقدي الرسمي ونحو تريليوني دولار من الاستثمارات الخارجية، تشمل موجودات صناديق الثروة السيادية.

وبلغ مجموع صادراتها في عام 2011 نحو 956 مليار دولار بمقارنة بـ687 مليار في 2010، بينما بلغت الواردات في عام 2011 في حدود 578 مليار دولار قياساً إلى 491 ملياراً عام 2010، وبلغ فائض الحساب الجاري في عام 2011 في حدود 378 مليار دولار مقارنة بـ196 مليارا في عام 2010، بينما قدرت الإيرادات الحكومية في عام 2011، بنحو 548 مليار دولار، وبـ440 ملياراً عام 2010، بينما بلغت نسبة الرصيد المالي 11.6 في المائة من الناتج المحلي مقارنة بـ7.7 في المائة عام 2010. ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق الخليجي في عام 2012 بنسبة 32 في المائة ليصل إلى 389 مليار دولار، في مقابل 294 مليارا في 2010، حسب تقرير غرفة تجارية وصناعة البحرين.

وتمتلك دول المجلس سوقاً موحدة قوامها نحو 40 مليون نسمة، ويبلغ متوسط دخل الفرد فيها نحو 25 ألف دولار.

وكانت قمة الرياض الأخيرة التي استضافتها في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، أكدت في بيانها الختامي خلال اجتماع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمعين في الدورة الـ32 للمجلس الأعلى، على تبني مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد لتشكل دول المجلس كياناً واحداً يحقق الخير ويدفع الشر استجابة لتطلعات مواطني دول المجلس ومواجهة التحديات التي تواجهها.

شريك استراتيجي للقطاع العام

وأكد رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي خليل بن عبدالله الخنجي، أن القطاع الخاص الخليجي ظل يمارس دوره الريادي لإيصال وجهة نظره للمسؤولين في دول مجلس التعاون حول العديد من القضايا والموضوعات الاقتصادية التي تحتاج الى مزيد من الدراسة والتأني قبل إقرارها بشكل رسمي سواء عبر الوزارات المعنية بشؤون الاقتصاد والمال والتجارة والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي أو من خلال اللجان الوزارية المختصة، خاصة أن القطاع الخاص ومن خلال معايشته لواقع الحياة الاقتصادية وتجاربه المتراكمة تمكنه من تقديم رؤية ثاقبة حول العديد من القضايا والموضوعات والتحديات التي تواجه الاقتصاد الخليجي.

وقال الخنجي: "القطاع الخاص الخليجي يعتبر شريكاً استراتيجياً للقطاع العام في مسيرة التنمية الاقتصادية، لذا لابد من أن يلعب دوراً أساسياً في صياغة القرارات الاقتصادية قبل إنزالها على أرض الواقع حتى لا تصطدم بكثير من العقبات عند التطبيق".

وقال الخنجي: "نحن في اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي نأمل أن يشهد العام المقبل أيضاً توجهاً حقيقياً نحو اعتماد مشروع التأشيرة السياحية الموحدة بين دول مجلس التعاون، لما في هذا المشروع من إيجابيات تصب في مصلحة الاقتصاد الخليجي من خلال تحرك الحركة التجارية للقطاعات السياحية والإيواء وقطاع الطيران والنقل البري والعديد من القطاعات الخدمية التي ستستفيد من هذا المشروع الذي أثبت نجحاً فائقاً بين كل من إمارة دبي وسلطنة عمان ودولة قطر".

ودعا إلى إزالة الحواجز الإدارية والتنظيمية الجمركية التي التطبيق الأمثل للسوق الخليجية المشتركة، حيث يتوجب تقديم الحلول عبر أفضل الممارسات لهذه العوائق الإدارية والتنظيمية من أجل تسهيل التجارة البينية بين دول المجلس من خلال تقديم المساندة الفنية والمالية لتشجيع الدخول في شراكات بين القطاعين العام والخاص في مجالات تشجيع الصادرات، وتعزيز كفاءة الجمارك والموانئ والمنافذ الحدودية بين دول المجلس.

إعلانات

الأكثر قراءة