شركات السيارات الألمانية تستفيد من زيادة الطلب الأمريكي

زيادة مبيعات "دايملر" و "بي أم دبليو" و "فولكس فاغن" بالولايات المتحدة

نشر في: آخر تحديث:

أسهم تعافي سوق السيارات الأمريكية، الذي ساعد شركات أمريكية مثل "كرايزلر" و"فورد" على تحقيق أرباح كبيرة، في تحقيق فوائد جمة لشركات السيارات الألمانية الكبيرة الثلاث "دايملر" و"بي أم دبليو" و"فولكس فاغن".

وتعكس الزيادة الكبيرة في مبيعات هذه الشركات في أمريكا خلال العام الماضي، الارتفاع الكلي في طلب المستهلك الأمريكي للسيارات الأوروبية والألمانية على وجه الخصوص التي تفوق صادراتها لأمريكا بقية الدول الأوروبية بنسبة كبيرة.

ونتيجة لذلك، ارتفعت الصادرات الألمانية الكلية لأمريكا بنحو 24% في شهر أكتوبر، مقارنة بالسنة الماضية متفوقة على نمو صادرات منطقة اليورو لأمريكا عند 18%، وفقا لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية.

ونجاح شركات صناعة السيارات الألمانية شجعها على الاستثمار لإحراز المزيد من التقدم في السوق الأمريكية. وتستفيد هذه الشركات من سنوات التزامها الطويلة لأمريكا، التي ظلت تمثل سوقاً مهمة لها حتى في ظل توجيه سوق السيارات العالمية أنظارها صوب الصين.

واستثمرت “فولكس فاغن”، على سبيل المثال نحو 4 مليارات دولار في أمريكا منذ 2008 ببناء مصنع في مدينة شاتانوجا بولاية تينسي، بدأ في إنتاج موديل “باسات” العائلي في 2011.

وصرح مارتن وينتركورن، المدير التنفيذي لشركة “فولكس فاغن” خلال معرض ديترويت في يناير الماضي قائلاً: “أعدنا ضبط الساعة قبل خمس سنوات في أمريكا وتتم صناعة موديل “باسات” هنا في أمريكا ومن أجل أمريكا”.

ودرجت “بي أم دبليو” و”مرسيدس” التابعة لشركة ديلمر، على صناعة موديلات رياضية ومركبات أخرى في أمريكا منذ تسعينيات القرن الماضي، وساعدها ذلك الوجود على الاستفادة من حالة الانتعاش التي تمر بها السوق الأمريكية.

ويُذكر أن ما يقارب ثلث السيارات التي تبيعها “بي أم دبليو” في أمريكا مصنوعة هناك، بينما تنتج كل من “فولكس فاغن” و”مرسيدس”، ربع مبيعاتهما في مصانع أمريكية محلية. كما زادت “بي أم دبليو” و”مرسيدس”، من نشاطهما في السوق الأمريكية من خلال طرح موديلات أقل سعراً لتكون في متناول أكبر عدد ممكن من المستهلكين، حيث طرحت “مرسيدس” موديلا يقل سعره عن 30 ألف دولار.

وساهم كل هذا النشاط في انتعاش المبيعات، حيث ارتفعت مبيعات “بي أم دبليو” في أمريكا 14%، بينما حققت “مرسيدس” مبيعات تجاوزت نسبتها 15%، في حين قفزت مبيعات “فولكس فاغن” بنحو 34% بما في ذلك موديلات “أودي”.

وبالنسبة لشركتي “مرسيدس” و”فولكس فاغن”، تعتبر هذه المبيعات أفضل من الصين إضافة إلى أنها ساعدت في تعويض تراجعها هناك. وتجيء نتائج شركات صناعة السيارات الألمانية القوية، مغايرة لنظيراتها الأخريات في بقية الدول الأوروبية أمثال “رينو” و”بيجو – سيتروين”، التي هجرت الطريق المؤدية للسوق الأمريكية قبل عقود عدة.

وتفتقر شركات السيارات الفرنسية حالياً، للسبل التي تكفل لها موازنة السوق الأوروبية المتعثرة، لاسيما أن الوقت تأخر كثيراً للعودة للسوق الأمريكية حتى في حالة مقدرتها على إعادة تأهيل شبكة مبيعاتها هناك.