الخسائر تدفع 65% من شركات الطيران الخاص في مصر للإفلاس

رئيس "نسما" للطيران لـ"العربية": القطاع تكبد 8.3 مليار جنيه خلال عامين

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس شركة نسما للطيران، أشرف لملوم، إن قطاع الطيران بمصر كان يستحوذ على ما يقرب من 14% من إجمالي حركة الطيران، لتنخفض النسبة إلى 7% فقط خلال العام الماضي، بسبب الأحداث التي تشهدها مصر، والتي تسببت في تراجع حركة السياحة الوافدة إلى مصر.

وأوضح لملوم في حوار خاص لـ"العربية.نت"، أن هناك 4 شركات فقط من بين 12 شركة تعمل في الطيران الخاص بمصر توقفت تماماً عن العمل خلال الفترة الماضية، بما يمثل نحو 65% من إجمالي سوق الطيران الخاص بمصر، لافتاً إلى أن الخسائر الشهرية تقدر بنحو 1.5 مليون دولار لكل شركة من الشركات الأربع التي رفضت الخروج من السوق.

وقال إن حجم الاستثمار في قطاع الطيران الخاص بمصر لا يتجاوز 200 مليون دولار، وهو رقم ضئيل جداً، وهو ما يرجع إلى سوء حركة التسويق والترويج التجاري للأماكن والمعالم المصرية، خاصة أنه قد انخفض عدد السائحين من 15 إلى ما لا يزيد على 6 أو 7 ملايين سائح خلال الفترات الماضية.

ولفت إلى أنه مع عودة الحركة إلى وضعها الطبيعي، فإنه يجب أن يصل عدد شركات الطيران الخاص إلى نحو 25 شركة باستثمارات لا تقل عن 250 مليون دولار.

وقال أشرف لملوم إن إجمالي الخسائر التي مني بها قطاع الطيران المصري يمثل أرقاماً مفزعة، حيث تقدر خسائر الشركات الـ12 التي كانت تعمل في السوق خلال العامين الماضيين فقط بنحو 1.5 مليار جنيه سنوياً، أي 3 مليارات جنيه خلال العامين الماضيين، يضاف إليها نحو 5.3 مليار جنيه خسائر مصر للطيران فقط، ليصل إجمالي الخسائر إلى نحو 8.3 مليار جنيه منذ الثورة وحتى الآن.

وأوضح أن الشركات العاملة في مصر لا تستطيع منافسة الشركات الأجنبية التي تقوم بتقسيم العام على نصفين، وفي الشتاء تقوم هذه الشركات بحرق أسعار التذاكر بشكل يجعل المنافسة لا تصب في صالح الشركات العاملة في مصر، ثم تقوم هذه الشركات بتعويض هذه الخسائر في موسم الصيف الذي تبيع فيه التذاكر بأسعار مرتفعة مقارنة بأسعارها في موسم الشتاء.

وقال إنه سبق أن طالبنا وزير الطيران بدعم القطاع الخاص ليس في صورة دعم مالي، ولكن من خلال إعفاء الشركات بتخفيض نسبته 50% في رسوم الإيواء ورسوم المغادرة، ولذلك تمكنت الشركات من تحقيق نتائج إيجابية في 2011 أي في عام الثورة، ولكن بعض وقف القرار جاءت النتائج أكثر من سلبية خلال العام الماضي.

وقال إن وسائل الدعم تتضمن أكثر من محور، يأتي على رأسها دعم الطاقة وزيادة الرسوم المقررة على الشركات الأجنبية التي تهبط في مصر، على أن تحصل الشركات الخاصة في مصر على فروق الزيادات في أسعار الرسوم التي تفرض على الشركات الأجنبية في صورة دعم الوقود الذي يشكل ما بين 35 و40% من إجمالي تكلفة التشغيل.

وقال إن الظروف السيئة التي نمر بها دفعت الشركات إلى خفض أسعارها بنحو 20% على كل الرحلات، وهناك وجهات تم تخفيض أسعارها بأكثر من ذلك، ولكن بشكل عام فقد انخفض حجم الرحلات بما يقرب من 65%، لكن ما زالت شركة نسما تطير إلى فرنسا وإيطاليا وبولندا وصربيا وإستونيا وتركيا كسياحة، وكخطوط منتظمة فما زالت السعودية على رأس قائمة الوجهات الأكثر حركة بالنسبة للشركة، حيث لدينا رحلات إلى تبوك وينبع وحائل وقريباً سوف نطير إلى الطائف وجدة والدمام والرياض.

وأوضح أن هناك جنسيات كثيرة هربت من مصر، وخاصة العرب الذين يبحثون عن الأمان الذي كانت تتميز به مصر، حيث كانت نسب الإشغال على مقاعد الشركة تصل قبل ذلك إلى 75%، وكان من المتوقع أن تصل إلى 85% في عام الثورة، ولكنها تراجعت بنسب كبيرة خلال العام الماضي.

وأوضح أن أزمة الدولار تسببت في خسائر كبيرة للشركات تترواح ما بين 3 و4 ملايين جنيه في كل شركة، كفروق عملة، خاصة بالنسبة للشركات التي تتعامل بالجنيه، لكن كان الوضع أفضل في نسما التي تتعامل بالدولار، وبالتالي لا توجد صعوبة في الحصول على العملة الصعبة التي تتطلبها عملية التشغيل والصيانة.