إلغاء رخصة "المتكاملة" السعودية وتصفيتها خلال 6 أشهر

خبير قانوني: يجب وضع آليات تجبر المؤسسين على قبول القرار

نشر في: آخر تحديث:

كشفت هيئة السوق المالية السعودية عن صدور أمر ملكي يقضي بتصفية الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة، على أن تتولى لجنة مشكلة من وزارة التجارة والصناعة وهيئة السوق المالية وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عملية تصفية الشركة، التي تم ايقاف تداول أسهمها منذ السادس من فبراير الماضي، حيث بلغ أخر سعر للسهم قبل الايقاف 24.3 ريال.

وقالت هيئة السوق في بيان لها اليوم على موقع سوق الأسهم السعودية "تداول"، إنه قد وردها مساء أمس كتاب من وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يفيد بإبلاغ الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة بالأمر الملكي رقم 23267 المتضمن الموافقة على ما توصلت إليه اللجنة الوزارية المشكلة لموضوع الشركة من تأييد ما قرره مجلس إدارة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بإلغاء الموافقة على الترخيص الممنوح للشركة.

لجنة التصفية

وأوضح البيان أن لجنة مشكلة من وزارة التجارة والصناعة وهيئة السوق المالية وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ستتولى إنهاء إجراءات تصفية الشركة، وفقاً للآلية التي تضعها اللجنة.

وشدد البيان على مراعاة أن تكون الأولوية في سداد التزامات الشركة للمكتتبين والمساهمين فيها من غير المؤسسين.

وأكد بيان هيئة السوق المالية على أن تنتهي اللجنة المشكلة لتصفية الشركة من أعمالها بشكل عاجل جداً في مدة لا تتجاوز ستة أشهر.

من جهته أكد المحامي والمستشار القانوني محمد الضبعان أن مؤسسي الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة ارتكبوا الكثير من الأخطاء التي أضرت بالمكتتبين في أسهم الشركة، لذلك فمن الواجب عليهم المبادرة لحل الأزمة والتعاون مع اللجنة المشكلة لتصفية الشركة.

وقال الضبعان في تصريحات لقناة "العربية"، إن مثل هذه المشكلات تعالج بقرارات سيادية، خاصة في ظل وجود شريحة كبيرة من المكتتبين الأفراد في أسهم شركة الاتصالات المتكاملة.

تدخل جهات سيادية

وأوضح أن تدخل جهات سيادية لحل أزمة شركة الاتصالات المتكاملة يعد السابقة الأولى من نوعها، كما أنه يعد التصرف الأمثل في مثل هذه الحالة التي تمسّ مصالح شريحة كبيرة من المكتتبين.

وشدد الضبعان على ضرورة وجود آليات إجبار لفرض الحلول على المساهمين المؤسسين في حال تعنتوا في تنفيذ قرار تصفية الشركة وإعادة الحقوق لأصحابها.

وألقى المستشار القانون باللوم في قضية شركة الاتصالات المتكاملة بالدرجة الأولى على هيئة السوق المالية، مضيفاً "كان يجب على الهيئة التأكد من كافة الإجراءات الاساسية اللازمة قبل الموافقة على طرح الشركة، ولو كانت فعلت لما وصلنا إلى ما آلت اليه الأمور حالياً".

ولفت إلى أن الجهد الأكبر وراء قرار تصفية الشركة وإلغاء الترخيص يرجع ايضاً إلى هيئة السوق المالية.

وفي لقاء مع قناة "العربية" على هامش مؤتمر اليورومني المنعقد حاليا في الرياض, أوضح العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة جدوى للاستثمار أحمد الخطيب, أن قرار تصفية الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة جاء حماية لما تبقى من حقوق المساهمين, خاصة أن الشركة واجهت منذ تأسيسها مشكلات وتحديات كثيرة بسبب عدم تسييل الضمان المالي.

وأوضح أن الشركة لم يكن لديها برنامج ومشاريع واضحة المعالم، كما أن رأس المال كانت تثار حوله تساؤلات، لذلك فإن قرار التصفية وإلغاء الرخصة يعتبر النتيجة الطبيعية لهذه الحالة.

وتأسست الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة في يونيو عام 2011 برأسمال مدفوع يبلغ مليار ريال، موزع على 100 مليون سهم بقيمة أسمية 10 ريالات للسهم.

المساهمون الرئيسيون

ومن بين المساهيمن الرئيسين في رأسمال السعودية للاتصالات المتكاملة، شركة الموادر للاستثمار بنسبة ملكية 28%، و شركة بي سي سي دبليو كاسكيد الشرق الأوسط بنسبة ملكية 15%، شركه الا تصالا ت المتكامله المحدوده 8%، وشركة الموارد الأ لكترونيه المحدوده 7%، والمؤسسة العامة للتقاعد 5%.

وقرر مجلس هيئة السوق المالية في 6 فبراير 2013 إيقاف تداول أسهم الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة في السوق المالية السعودية (تداول) ابتداء من ذات التاريخ.

وكانت الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة قد طرحت 35% من أسهمها للاكتتاب العام في مايو من عام 2011 بسعر 10 ريالات للسهم الواحد، وتمت تغطية الاكتتاب بنحو ثلاث مرات، وتم إدراج أسهم الشركة في سوق الأسهم السعودية في 28 يونيو من نفس العام.

وقالت الهيئة إن سبب الإيقاف يأتي بعد أن وردها إشعار من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، يفيد بأنه تم الرفع للمقام السامي بطلب إلغاء الموافقة على الترخيص للشركة السعودية للاتصالات المتكاملة لعدم استيفاء الشركة أحد المتطلبات التي تضمنها الأمر السامي الكريم الصادر بهذا الخصوص.