سيدة أيرلندية مغمورة وراء تدفق 22 مليار دولار على "آبل"

تقف وراء ثلثي مبيعات الشركة في العالم وترفض تزويد وسائل الإعلام بصورها

نشر في: آخر تحديث:

تقف سيدة أيرلندية مغمورة تبلغ من العمر 49 عاماً، وراء 22 مليار دولار تدفقت على شركة "آبل" الأميركية خلال عام واحد، بينما تتمسك هذه السيدة التي لم يسمع بها أحد من قبل بمنزل متواضع تسكن فيه مع عائلتها قريباً من سواحل أيرلندا، وهو منزل ظل جزءاً من مزرعة للألبان طوال 15 عاماً مضت.

السيدة الأيرلندية كاثي كيرني، ليست سوى محاسبة مالية تخرجت من إحدى الجامعات المحلية، لتتولى إدارة عمليات شركة "آبل" الأميركية في مدينة كورك الإيرلندية، وهي المسؤولة عن أعمال الشركة في كامل القارة الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، ليتبين من سجلات "آبل" أن مكتبها الصغير في أيرلندا تم من خلاله بيع ثلثي أجهزة "آيباد" و"آيفون" و"ماك بوك" التي تم تداولها في العالم خلال العام 2011، بما حقق أرباحاً للشركة لا تقل عن 22 مليار دولار.

وتشهد بريطانيا والاتحاد الأوروبي جدلاً واسعاً حول عمليات شركة "آبل" في أيرلندا، حيث يسود الاعتقاد بأن الشركة الأميركية العملاقة تتخذ من أيرلندا ملاذاً ضريبياً، حيث تتمكن من خلال مكتب صغير لها هناك من البيع بالمليارات في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي دون أن تدفع ولو دولاراً واحداً كضرائب لحكومات هذه الدول، فيما تتصاعد المطالب للتحقيق في عمليات العديد من شركات التكنولوجيا العالمية التي تعمل في أوروبا انطلاقاً من أيرلندا أو لوكسمبورغ اللتان تعتبران ملاذات ضريبية آمنة.

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة "آبل" الأميركية تيم كوك ما حققه مكتب الشركة في أيرلندا بأنه "نجاح لم يسبق له مثيل على المستوى الدولي".

لكن كاثي كيرني التي تبدو مغمورة على المستوى العالمي، اكتشفتها جريدة "آيريش اندبندنت" قبل نحو عامين، وأدرجتها ضمن قائمة تضم أقوى 20 امرأة في ايرلندا. لكن كيرني ظلت حتى بعد ظهور اسمها مع الأقوياء مغمورة بسبب رفضها الدائم تقديم أية تفاصيل عن حياتها الشخصية أو سيرتها الذاتية، كما ترفض أيضاً تزويد وسائل الإعلام بأية صورة شخصية لها للنشر.

ونقلت جريدة "الغارديان" البريطانية عن متحدث باسم شركة "آبل" في أيرلندا قوله، "نحن نركز على منتجاتنا أكثر من تركيزنا على الأشخاص.. إننا نرغب بتركيز جهود فريقنا على آبل".

وتقول "الغارديان" إن كيرني التقت الأسبوع الماضي مع مسؤولين أميركيين في إطار تحقيقات تتعلق بعمليات شركة "آبل" في أيرلندا وما إذا كان يتم التهرب ضريبياً من خلال هذه المكاتب أم لا، ولاحقاً لذلك ظهرت تصريحات لكيرني في إحدى الصحف الأميركية، لتكون أول مقابلة لها مع وسيلة إعلام.