عاجل

البث المباشر

إلغاء بيع النيل لحليج الأقطان يضع حكومة مصر في مأزق صعب

المصدر: القاهرة – خالد حسني

قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بمصر، شريف سامي، إننا لا نملك إلا أن نؤكد على احترام أحكام القضاء واحترام الحكم الخاص ببطلان بيع شركة النيل لحليج الأقطان، لكن في نفس الوقت فإن مثل هذه الأحكام تعيدنا إلى الوراء كثيراً، وتضر بالمناخ العام للاستثمار في مصر، سواء كان استثمارا مباشرا أو استثمارا في البورصة المصرية.

وأوضح سامي في تصريحات خاصة لـ "العربية نت"، أن وزارة الاستثمار هي المسؤولة عن تنفيذ الحكم، ومن المتوقع أن عدداً من المستشارين القانونيين بالوزارة يعكفون على دراسة حكم المحكمة وكيفية التعامل معه، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي مسؤول في مصر في الوقت الحالي أن يضع تصوراً لحل هذه المشكلة التي يطول عمرها لمدة 15 عاماً.

وحول مصير حملة الأسهم وجنسيات ملاكها، قال إنه لا يمكن التنبؤ حتى الآن بمصير حملة الأسهم، ولا يعرف جنسيات ملاكها، مؤكداً أنه حتى لو كان ملاكها مصريون فإن ذلك يضر بالاستثمار في مصر بشكل عام.

وقال سامي إنه من الممكن أن تعيد الحكومة شراء الشركة مرة أخرى، ولكن وفقاً لعرض شراء جديد، ومن حق المستثمر أن يقبل أو يرفض عرض الشراء، ومن حقه أن يطالب بتعويض، وفي نفس الوقت تعاني الحكومة المصرية العديد من المشاكل في توفير السيولة اللازمة لتسيير الحياة بشكل طبيعي.

وأكد أن هذا الموضوع تماماً يشبه السيارة التي بيعت لعدد 10 أشخاص طيلة 15 عاماً وقام المشتري الأخير بتحويلها إلى سيارة تاكسي، وعاد إليه المالك الأول يطالبه بردها، وبالتالي فهذا ليس إجراء طبيعيا في ظل الظروف التي تمر بها مصر.

وأوضح سامي أن الحكومة المصرية، ومنذ عام 2011 كان يجب عليها إعادة النظر في التشريعات الخاصة بقوانين الاستثمار، لأن القاضي يصدر أحكامه وفق أوراق ومستندات ولا يلتفت إلى أي أمور أخرى، وطالما أنه لا توجد شبهة مالية أو تزوير في أوراق تتعلق بالقضية فليس من المقبول أن يتعرض المستثمر لمثل هذه الخسائر.

كانت المحكمة الإدارية العليا قد أصدرت حكما نهائيا برفض الطعن المقدم من الشركة على بطلان بيع أسهمها في البورصة، وإلغاء عملية الخصخصة وعودتها للقطاع العام، في خطوة اعتبرها الخبراء بأنها ضربة جديدة للمناخ الاستثماري في البلاد.

كان وزير الاستثمار المصري، أسامة صالح، قد أكد احترامه لأحكام القضاء، وخاصة الحكم النهائي الخاص ببطلان بيع نحو50% من أسهم شركة النيل لحليج الأقطان بالبورصة عام 1997، وأنه سيعمل على تنفيذ الحكم في أقرب وقت ممكن.

وأشار صالح في تصريحات له إلى أنه ينوى تشكيل لجنة مشتركة بين مسؤولي وزارة الاستثمار والشركة القابضة للغزل والنسيج، بهدف تنشيط الشركة وزيادة حجم الأعمال بشكل يؤدى إلى زيادة ربحيتها وتقليل الخسائر خلال الفترة المقبلة.

وألمح إلى أن المشكلة الرئيسية التي ستواجه تنفيذ الحكم القضائي تكمن في كيفية شراء أو تعويض مالكي الأسهم المقيدة بالبورصة، ضمن آلية تنفيذ الحكم الخاص بعودة الشركة للدولة، والتي لم تتضح طريقة الحل الخاص بها حتى الآن.

إعلانات

الأكثر قراءة