عاجل

البث المباشر

الشركات المتوسطة تواجه شبح "شح التمويل" بالإمارات

المصدر: العربية.نت

رغم أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل 95% من المشاريع الخاصة في الإمارات وتدعم بشكل مباشر النمو الاقتصادي بمساهمة تبلغ 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوظف ما يزيد على 42% من مجموع القوى العاملة، لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن غالبيتها تعاني من شرح التمويل والسيولة.

وبحسب صحيفة الحياة، أكد خبراء خلال جلسة حوارية عقدت في دبي أمس، ان هذا النوع من الشركات يواجه تحديات التمويل وارتفاع اجور العمال، التي يُتوقع أن تزيد 5% خلال العام الجاري، ما قد يضطرها إلى تسريح جزء من الموظفين.

وأشاروا إلى أهمية وضع هذا القطاع على قائمة الأولويات بتزويده أفضل أشكال المعرفة والتكنولوجيا ومصادر التمويل، وتسهيل وصوله إلى الأسواق، علماً أن بعض الحكومات والشركات في المنطقة العربية عموماً والإمارات خصوصاً، أظهر رغبة في دفع عجلة النمو في هذا القطاع عبر تقديم حوافز وإطلاق برامج، ما يتيح مستقبلاً واعداً لريادة الأعمال.

وناقش الخبراء أهم العوامل المؤثرة في الشركات الصغيرة والمتوسطة، خلال جلسة حوارية ضمن فعالية "نادي الإفطار" التي استضافتها قرية دبي للمعرفة.

وأكد أيوب كاظم المدير العام لـ "مدينة دبي الأكاديمية العالمية" وقرية دبي للمعرفة، أن الشركات المتوسطة والصغيرة تقود اليوم النمو الاقتصادي وتساهم في توفير مزيد من فرص العمل في الإمارات، حيث يعمل فيها ما يزيد على 42% من مجموع القوى العاملة.

وقال إن من المهم جداً أن يأتي هذا القطاع ضمن أولوياتنا بتزويده أفضل أشكال المعرفة، والتكنولوجيا ومصادر التمويل وتسهيل وصوله إلى الأسواق.

وأضاف "على رغم دورها في تطوير الاقتصاد، لا يزال كثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة يواجه صعوبات في تأمين التمويل بمعدلات مستدامة". وفي الواقع، يصل إجمالي نسبة إقراض المصارف في الإمارات والموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى نحو 3.85%، في حين أن النسبة المستهدفة هي 24.3%، ويرجع السبب في ذلك إلى أن المصارف تركز على منح القروض المالية الكبيرة للشركات الكبيرة.

وتقود الحكومة في الإمارات، جهوداً كبيرة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومعالجة التحديات التي تواجهها، حيث أطلقت دبي "مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة" المخصصة لدعم هذه الشركات.

وفي خطوة مهمة تؤكد توجه الحكومة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وافق رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، على القانون الاتحادي "رقم 2 لعام 2014" القاضي بإنشاء مجلس متخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة.

ويمنح هذا القانون إعفاءات للشركات من الضرائب الجمركية للمعدات والمواد الخام والبضائع اللازمة لأغراض الإنتاج. كما تعفى هذه الشركات من دفع الضمانات المصرفية لكن يتوجب عليها دفع مبلغ في مقابل كل فرد جديد توظفه.

وقال مدير الدائرة المالية في صندوق خليفة لتطوير المشاريع مروان محمد السويدي "أطلقنا في صندوق خليفة لتطوير المشاريع عدداً من المبادرات المهمة مثل مبادرة بداية، وزيادة وتصنيع، وتهدف إلى توفير التمويل للشركات الناشئة التي يملكها مواطنو الإمارات، وللشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاعات المختلفة. وإلى جانب الدعم الذي قدمناه في الجوانب المتعلقة بالتمويل، قدمت حكومة دولة الإمارات الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة بالمشتريات، ورأس المال البشري وتنمية المهارات المختلفة لرواد الأعمال في المستقبل".

إعلانات