شركات البتروكيماويات تحقق نتائج جيدة رغم أزمة النفط

نشر في: آخر تحديث:

جاءت نتائج أداء قطاع شركات البتروكيماويات المدرجة في السوق السعودي خلال الربع الأول من العام الحالي، متوافقة مع توقعات المحللين والمراقبين لأداء القطاعات الرئيسية للاقتصاد السعودي خلال الفترة الحالية.

حيث سجل المشهد الاقتصادي في المملكة حزمة من التطورات والتعديلات الإيجابية التي تتركز على تنويع مصادر الدخل بمزيد من التنويع الاقتصادي والإنتاجي.

وقال تقرير أصدرته شركة نفط "الهلال" الإماراتية، إن توقعات المحللين كانت قد أشارت إلى انخفاض أرباح شركات قطاع البتروكيماويات بنسبة 35% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وتأتي هذه التوقعات في الوقت الذي أظهرت فيه البيانات المتداولة تراجع المبيعات في نهاية العام 2015 بنسبة 26% مقارنة بالعام 2014، لتهبط إلى 233 مليار ريال مقابل 315 مليار ريال في نهاية العام 2014.

وأوضح التقرير أن مسارات أسواق النفط ومؤشرات الطلب على منتجات شركات البتروكيماويات لم تكن أفضل حالا خلال الربع الأول من العام الحالي على الرغم من التحسن الذي سجلته أسعار النفط خلال الفترة الحالية.

إلا أن الأسباب الكامنة وراء تراجع نتائج الأداء وبقاء نتائج الأداء في المنطقة السلبية على عدد كبير من الشركات هي ذاتها والتي تتركز على أداء اسواق الاستهلاك والطلب وتراجع حجم المبيعات نتيجة استمرار الضغوط الاقتصادية لدى أسواق الاستهلاك العالمية وارتفاع مستوى المنافسة.

ويعود تراجع أرباح الشركات إلى انخفاض الربح التشغيلي بسبب انخفاض الكميات المباعة والأسعار لبعض المنتجات في الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الانتاج على الرغم من حفاظ المنتجات على جودة عالية ومنافسة على المستوى العالمي.

وفي السياق، فقد سجلت شركات البتروكيماويات تحسنا ملحوظا على نتائج أدائها للربع الاول من العام الحالي مقارنة مع الربع السابق وليس على أساس سنوي، حيث استطاع عدد كبير من الشركات من تحقيق أرباح بالإضافة إلى تحقيق انخفاض على قيمة الخسائر المتراكمة، ويعود ذلك إلى انخفاض تكلفة بعض المواد الخام المستوردة والتي أدت إلى تخفيض تكلفة المبيعات.

فيما نجح عدد كبير من الشركات في زيادة الإنتاج والمبيعات بعد الانتهاء من أعمال الصيانة المجدولة.

ولفت التقرير إلى أن خطط واستراتيجيات زيادة كفاءة الإنتاج وترشيد النفقات ما زالت قائمة وتحقق المزيد من النتائج الإيجابية في ظل استمرار الضغوط السوقية على الأداء التشغيلي لقطاع البتروكيماويات، مع الإشارة هنا إلى أن استقرار أسواق المستهلكين سيؤدي بالضرورة إلى نتائج أداء إيجابية مباشرة دون الحاجة إلى إجراء تعديلات جوهرية على أدوات الإنتاج وكفاءته.