أميركا تحاصر الشركات لمكافحة التهرب الضريبي

نشر في: آخر تحديث:

بدأت الإدارة الأميركية أمس الخميس، باتخاذ اجراءات لضمان مزيد من الشفافية في تسجيل الشركات، من أجل مكافحة وسائل التهرب الضريبي وغسل الأموال.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية اعتماد قاعدة إدارية ستطلب من المصارف والوسطاء وصناديق الاستثمار تسجيل "الشخصية الحقيقية" التي تملك هذه الحسابات العائدة لشركات والإبقاء عليه، وهذا ما لم يكن مطبقاً من قبل.

وقال مسؤولون كبار في وزارة الخزانة إن المؤسسات المالية ستمهل سنتين لتطبيق "هذا الإجراء المبسط لمعرفة الزبائن".

وعرضت سلسلة إجراءات على الكونغرس للموافقة عليها سواء في إطار تعديل أو بقانون جديد. وتهدف هذه الإجراءات إلى إجبار المصارف على معرفة أصحاب الحقوق في أي شركة، ونقل هذه المعلومات إلى السلطات إذا لزم الأمر. كما تهدف إلى مطالبة الأجانب الذين يؤسسون شركات فردية ذات مسؤولية محدودة، التعريف عن أنفسهم لدى مصلحة الضرائب الأميركية. وقد عرضت إجراءات مماثلة على البرلمانيين من قبل ولكنها لم تقر.

وفي رسالة إلى الكونغرس، يؤكد وزير الخزانة جاك ليو طلبه المصادقة على الاتفاقيتين الضريبيتين مع سويسرا ولوكسمبورغ، اللتين عرضتا على البرلمانيين قبل خمس سنوات لكن لم يتم التصويت عليهما.

وطلب أيضا تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في القانون الأميركي ضد التهرب الضريبي (فاتكا)، الذي يفرض على المصارف في الدول الـ110 الموقعة لاتفاقات مع الولايات المتحدة أن تقدم لمصلحة الضرائب الأميركية الأسماء والمعلومات عن دافعي الضرائب الأميركيين الذين يملكون حسابات لديها.

وحتى الآن لا تقدم المؤسسات المالية الأميركية للسلطات الأجنبية هذا النوع من المعلومات، فهذه المؤسسات ليست ملزمة حتى بتقديمها لمصلحة الضرائب الأميركية نفسها.

واعترف وزير الخزانة الأميركية بأن "الولايات المتحدة لا تقدم لشركائها في القانون الأميركي ضد التهرب الضريبي (فاتكا) المعلومات المتعلقة بالشركات الأميركية، والتي تقدمها المؤسسات المالية الأجنبية لمصلحة الضرائب الأميركية".

وقال في رسالته إن "المعاملة بالمثل (...) أمر أساسي لنجاح أي استراتيجية لمكافحة التهرب الضريبي الدولي، وضمان تعاون شركائنا الاجانب في المستقبل".