عاجل

البث المباشر

"أوبر".. استثمار سعودي واعد وتوسعات غير مسبوقة

الشركة تعتزم ضخ 250 مليون دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

المصدر: لندن – العربية.نت

دخلت السعودية في استثمار عملاق وغير متوقع ضمن شركة "أوبر" العالمية المتخصصة بتقديم خدمات نقل الركاب، لتصبح المملكة هي أكبر المساهمين في الشركة العملاقة التي باتت تهيمن على حصة كبيرة من خدمات نقل الأفراد في العالم، فيما يكشف الاستثمار في "أوبر" عن توجه جديد لدى المملكة يتمثل في الدخول بمشروعات تقنية حديثة وتطبيقات ذكية لم يسبق للدول العربية أو المستثمرين العرب الدخول فيها.

وشركة "أوبر" هي التي تدير تطبيق "أوبر" الذي يستخدمه ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم عبر هواتفهم النقالة الذكية، وبواسطته يقوم الملايين بالتنقل يومياً من مكان لآخر دون الحاجة لانتظار تاكسي أو الوقوف في الشارع أو حتى طلب سيارة أجرة عبر الهاتف، حيث يمكن من خلال التطبيق طلب أقرب سيارة مسجلة لدى الشركة لتصل الى الزبون خلال دقائق قليلة، ومن ثم يتم توصيله بأسعار مقبولة.

وتمكنت شركة "أوبر" العالمية من الاستحواذ على ملايين الركاب لتحقق أرباحاً هائلة، لكن عملياتها في منطقة الشرق الأوسط لا تزال محدودة ولديها آفاق واسعة للتطور، فيما أعلنت الشركة أنها تمكنت من الفوز بأهم شريك لها، وهو السعودية، التي ستكون "شريكا حاسما في طريق التوسع بمنطقة الشرق الأوسط".

وأعلنت "أوبر" أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي دخل في شراكة معها عبر شراء حصة قوامها 3.5 مليار دولار، لتصبح الشركة واحدة من أكبر الشركات العملاقة في العالم، ويُقدر ثمنها بأكثر من 62.5 مليار دولار.

واعتبر مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي ترافيس كالانيك في بيان له إن الاستثمار السعودي في "أوبر" يمثل "دليلاً على الثقة بأعمالنا"، مشيراً الى أن المدير التنفيذي لصندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان سوف يستحوذ على مقعد في مجلس إدارة الشركة كنتيجة للحصة التي استحوذت عليها المملكة، وهي الأكبر في الشركة المملوكة لجهة واحدة فقط.

واعتبرت جريدة "نيويورك تايمز" في تقرير لها اطلعت عليه "العربية.نت" أن شركة "أوبر" تلعب في مجال واعد ومدر للأرباح، مشيرة الى أنها تعمل حالياً في 460 مدينة تتوزع على 70 بلداً، فيما "تُمثل منطقة الشرق الأوسط واحدة من الأسواق ذات الأهمية المتزايدة، حيث لا تعمل إلا في 15 مدينة فقط".

كما لفتت الصحيفة الى أن الاستثمار في "أوبر" يدل على رؤية طويلة المدى تسعى للاستفادة من رؤوس الأموال المتوافرة حالياً خلال فترة طويلة، في اشارة الى أن المملكة تتجه الى استثمارات ذات مستقبل واعد لتأمين إيرادات مالية مرتفعة في حقبة ما بعد النفط، تنفيذاً لخطة "رؤية السعودية 2030".

ويقول الكثير من المراقبين والمحللين إن الاستثمار في التطبيقات الذكية والشركات التي تقدم خدمات متطورة يمثل تطلعاً نحو المستقبل، وقد يهيمن هذا النوع من الأعمال على الأسواق في السنوات المقبلة.

وقالت شركة "أوبر" إنها تعتزم استثمار أكثر من 250 مليون دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي منطقة أكدت الشركة أنها تشهد نموا هائلاً في العمليات، حيث تعمل حالياً في تسعة دول منها و15 مدينة فقط.

وتعمل شركة "أوبر" في السعودية منذ العام 2014، على أنها تقوم بنحو 130 ألف طلبية سنويا، 80% من بينها لزبائن من النساء، في الوقت الذي يتوقع أن تتوسع عمليات الشركة في المملكة بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، بما سيُحدث نقلة نوعية في خدمات النقل ويعود بالفائدة على صندوق الاستثمارات السعودي وعلى الاقتصاد بشكل عام.

إعلانات