خطط التنمية بدول الخليج تثير اهتمام الشركات العالمية

نفط الهلال: التطور التقني بقطاع الطاقة يشكل دورا أساسيا بمواصلة المنافسة

نشر في: آخر تحديث:

شكلت حزمة المحفزات والفرص الاستثمارية التي تتمتع بها أسواق المنطقة أهمية كبيرة لشركات الطاقة العالمية، في الوقت الذي تزداد به حصص الشركات العالمية بتزايد استخدامات الطاقة وتنوع المشاريع على مستوى قطاع الطاقة المتجددة والتقليدية.

وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال"، أن تواصل خطط التطوير على القطاعات الرئيسية كان له دور في حفاظ أسواق المنطقة على مراكز متقدمة من اهتمامات الشركات العالمية لدى قطاع الطاقة بشكل خاص والقطاعات الإنتاجية والخدمية بشكل عام، إلا أن جاذبية أسواق المنطقة باتت على المحك أخيراً في ظل تبدل الأولويات وتراجع قيم الاستثمارات طويلة الأجل، بالإضافة إلى تراجع الفرص الاستثمارية كماً ونوعاً وما أدت إليه حدة التنافس بين الشركات المحلية والعالمية على الفرص الحالية.

وأشار التقرير إلى أن التطور الحاصل على تقنيات الطاقة يشكل دورا أساسيا في استمرار قدرة الشركات على المنافسة والحفاظ على الحصص السوقية لديها وبشكل خاص المنتجات ذات العلاقة المباشرة بمجالات الطاقة النظيفة، حيث تهدف شركات الطاقة العالمية من هذا النشاط إلى جذب اهتمام المستثمرين في المنطقة والعالم، في الوقت الذي تجد فيه منتجات وتقنيات الطاقة المتجددة مزيداً من الاهتمام لدى الكثير دول الشرق الأوسط.

يأتي ذلك في ظل اتجاه دول المنطقة نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة وحالة القبول التي تتمتع بها التكنولوجيا الحديثة من قبل المجتمع المحلي مدعومة كذلك مع ما تتمتع به دول المنطقة من مقومات ترفع من معدلات نجاح هذه الاتجاهات وفي مقدمتها توفر أشعة الشمس لساعات طويلة.

وتستحوذ قطاعات الطاقة والمياه على اهتمام وتركيز حكومي وخاص لدى دول المنطقة، وذلك بهدف تلبية الطلب المتنامي عليها من قبل قطاعات الإنتاج والخدمات، مع الإشارة إلى التحديات والمشاكل التي تعاني منها هذه القطاعات وما تواجهه من تراجع على كفاءة الاستخدام وبشكل خاص للموارد المائية وموارد الطاقة، والتي تمثل فرصاً استثمارية استثنائية لشركات الطاقة العالمية.

في حين تمثل مشاريع تحلية المياه في منطقة الشرق الأوسط أحد أكبر المشاريع التي تستحوذ على اهتمام كبير من قبل شركات الطاقة العالمية، وبالتالي باتت الحاجة إلى إيجاد حلول جذرية لتخفيف الضغط عن مشتقات النفط والغاز لتزويد محطات تحلية المياه بالطاقة اللازمة ملحة، حيث تشكل ما نسبته 25% من إجمالي مصروف الطاقة لدى كل من الامارات والسعودية على سبيل المثال، وبالتالي لا بد من تخفيف الضغط عن المتوفر من مصادر المياه العذبة والحد من مخاطر انخفاض الاحتياطيات منها.

وبات مؤكداً أن أسواق المنطقة بحاجة إلى إدخال كافة التقنيات وكل ما هو جديد على صعيد التكنولوجيا التي تخدم رفع كفاء إنتاج الطاقة من كافة المصادر وتخفيض كلف إنتاجها، مع الاشارة هنا إلى أن إعادة تقييم اولويات الاستثمار سيعمل على إضافة المزيد من العقبات والتحديات أمام قدرة شركات الطاقة العالمية من التوسع لدى أسواق المنطقة بالسرعة المستهدفة كون اقتصاديات دول المنطقة تتجه نحو مزيد من التركيز على الأنشطة والقطاعات التي تعمل على رفع قيم العوائد وخفض التكاليف. فيما بات واضحا أن الاتجاه نحو مزيد من الاندماجات وخلق كيانات وتكتلات مالية واستثمارية هي المسيطر على المشهد الاستثماري الحالي.