دراسة: ثلثا حالات التوظيف تنطوي على أخطاء

نشر في: آخر تحديث:

أظهرت الدراسات التي قامت بها شركة "هاير رايت" أن قرابة ثلثي حالات التوظيف بمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا تنطوي على أخطاء، وهنالك الكثير من الشركات التي لا تدرك هذه الأخطاء إلا بعد أن يتم توقيع العقد مع الموظف ومباشرته العمل لديها، أي بعد فوات الأوان.

وقال جيمس راندل، مدير المبيعات الإقليمي في الشرق الأوسط لشركة "هاير رايت": بالنسبة لأصحاب العمل في الإمارات يمكن أن يكون التعاقد مع موظفين من الخارج عملية طويلة وتتطلب وقتاً أكثر من اللازم وأن يكون اتخاذ القرار النهائي نوعاً من المغامرة. وقد يترتب ضغوط غير مرغوب فيها على صاحب العمل في حال الحاجة إلى اتخاذ قرار سريع وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى القيام باختيارات خاطئة بحسب صحيفة البيان.

لكن ما هو الضرر الناتج عن قيام شركة بالتعاقد مع الموظف غير المناسب؟ بالدرجة الأولى والأهم، قد يتسبب التوظيف الخاطئ بآثار مالية غير محدودة، إذ يجب أن تدرس تكلفة فسخ العقد مع الموظف غير المناسب قبل تعيين وتدريب موظف بديل.

ويمكن لهذه العملية أن تكون مضيعة للوقت، بالإضافة إلى خسارة المال خلال تنفيذ هذه الإجراءات؛ وقد لا يكون الضرر المالي الواقع خلال عمل الموظف غير المناسب قد لا يكون واضحاً بالنسبة للشركات إلا بعد مغادرته.

تظهر نتائج دراسة الجريمة الاقتصادية العالمية الأخيرة التي أجرتها شركة "برايس ووترهاوس كوبرز" أن 36% من المؤسسات تعرضت لجرائم اقتصادية، ولعل ذلك أكثر انتشاراً في شركات الشرق الأوسط، حيث يعتقد 44% من المشاركين بالاستطلاع أن القوانين في المنطقة لا تقدم موارد كافية للتحقيق في الجرائم الاقتصادية.

وهذا يعني أن المنظمة الضحية تضطر إلى التعامل مع هذه الجرائم وحدها. وقد يترتب المزيد من الأضرار المادية على الشركة للقيام بإجراءات قانونية ضد مرتكب الجريمة، وذلك بحسب خطورة الجريمة.

ورغم صعوبة قياس مدى تأثير ذلك على معنويات الموظفين، أشار بحث أجرته مجلة "هارفارد بزنس ريفيو" ونشر على موقع دايس.كوم إلى أن النتائج المترتبة للتوظيف السيئ على معنويات الفريق كبيرة، وذكر التقرير أن ما يصل إلى 80% من الموظفين يتأثرون بقرارات التوظيف الخاطئة، ويعتبر العديد من المديرين أن ذلك هو الخطر الأكبر المترتب على قرارات التوظيف الخاطئة.

يمكن مواجهة كل هذه التحديات التي تواجهها الشركات التي تسعى إلى التوظيف من الخارج بوساطة وسائل بسيطة، وهي خدمة فحص المرشحين، حيث يمكن الكشف عن المعلومات الخاطئة في المرحلة الأولى، وحماية أصحاب العمل من اتخاذ القرارات غير الصائبة.