عاجل

البث المباشر

1.8 مليار دولار عوائد سنوية لمبيعات العطور في السعودية

المصدر: دبي - إكرام اليعقوب

للعطر ماضٍ عريق يمتد عبقة لأكثر من 3 آلاف عام، تخلله العديد من النفحات الإبداعية التي شكلتها مراحل التطور الحسي والنفسي والجسدي لدى الإنسان، في حين باتت صناعتها واحدة من أكثر القطاعات التجميلية نمواً وبعوائد سنوية بمليارات الدولارات.

وانتقلت صناعة العطور خلال السنوات الماضية من حرفة تقليدية بسيطة إلى صناعة عالمية دقيقة، تتجسد فيها الكثير من المعاني الحسية والقصص الغامضة التي بدت تُختزل في علب محفوظة الشذى، أو كما وصفها نزار قباني باللغة التي لها مفرداتها، وحروفها، وأبجدياتها، ككل اللغات.

وقال طارق أنبار، مدير المبيعات للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "سيمرايز" الشركة الرائدة عالمياً في توريد النكهات والعطور ومكونات مستحضرات التجميل والمواد الخام، إن الشركة لها إرث عريق في مجال العطور ممتد على 220 سنة، وبدأت فعلياً في زيارة واكتشاف ثقافة الشرق الأوسط منذ 30 عاماً عن طريق زيارات مكثفة لسلطنة عُمان، اليمن والسعودية لاكتشاف العنبر والمسك والعود، وأنشأت أول مكتب لها في دبي منذ 15 عاماً.

وأضاف أنبار في لقاء له مع "العربية.نت" "أفخر بالعمل في شركة توفر أفضل مواد خام للعطور في العالم. "سيمرايز" من الشركات القليلة التي تقف اليوم على مصاف الشركات العالمية التي تصنع وتورد للعديد من الشركات المواد الخام الأساسية لصناعة العطور، فنحن من الشركات الكبرى التي تورد الفانيلا الطبيعية للعالم من محصولنا في مدغشقر، بالإضافة للزنجبيل العنبر الذي تعد أساساً لصناعة العطور المميزة في العالم".

وقال أنبار "للوصول لصناعة أي عطر جميل تحتاج المكونات الطبيعية والصناعية، ولا شك أن المكونات الصناعية بذات الأهمية التي تحتاجها في الطبيعية، بشرط أن تكون مصنعة بشكل جيد وتضيف للمنتج العوامل الأخرى التي يحتاجها. هدفنا على الدوام هو تعزيز أسلوب الحياة من خلال العطور والروائح الطيبة. وهذا يعني الارتقاء بجودة حياة المستهلكين والزبائن الذين يستخدمون المنتجات التي تحتوي على مكوناتنا وحلولنا المبتكرة لتحسين الجمال والصحة".

وأضاف "أن صناعة العطور دقيقة وتحتاج للخبرة والممارسة العميقة من قبل خبراء ومختصين في القطاع، وأن الشركات العالمية تعمد لصناعة عطورها الموسمية وفقا للتوجه السائد والعام، الذي قد يفتقر أحيانا لروح الإبداع والجرأة في التغيير، بينما تعمد ذائقة الشركات المحلية للمخاطرة بشكل أكبر لحبها للتجديد والإبداع".

وقال أنبار " 60% إلى 70% من عوائد بعض شركات العطور العالمية تأتي من دول الشرق الأوسط، لذلك نجد سبباً مقنعاً لوجودنا هنا، وأعتقد أن الشركات التي لا تزال مترددة في فتح فروع لها في دبي مخطئة جداً، حيث إن عوائد مبيعات العطورات في الشرق الأوسط تصل إلى 5 مليارات دولار سنوياً، فيما عوائد مبيعاتها في السعودية وحدها بحدود 1.8 مليار دولار سنوياً. ففي الوقت الذي يستهلك الأوروبي 300 مل من العطر على مدار العام، يستهلك السعودي 2 ونصف لتر من العطر سنويا!".

من جانبها، قالت باتريسيا جوسيبون، خبيرة العطور في سيمرايز ورئيسة قسم صناعة العطور الراقية أنها انضمت لمكتب دبي حديثاً لتبدأ رحلة جديدة في حياتها المهنية بكثير من الشغف والتطلع لاكتشاف منطقة الشرق الأوسط وتراثها الغني بالثقافة والغموض.

وأضافت، "جئت لدبي لأكمل مسيرة امتدت لقرابة 30 عاماً من الخبرة في استكشاف وصناعة أفضل أنواع العطور في فرنسا، وعملت بالقرب من خبراء في صناعة العطور كأمثال ميشال ألميراك، جان كلود إلينا، دومينيك روبيون، آن فليبو، موريس روسيل وإميلي كوبيرمان، وهو ما أكسبني الخبرة والشغف في هذا القطاع".

وقالت جوسيبون، صناعة العطور تحتاج للكثير من الوقت لفهم تفاصيلها وللغوص في أعماقها ومعرفة أسرارها بشكل جيد، ونعتبر أنفسنا محضوضين لأننا أخترنا مهنة تلهمنا وتعطينا الدافع الأكبر لإستكشافها، لأننا في نهاية المطاف نخلق لغة جديدة تترجم أحاسيس ومشاعر فئات عديدة من المجتمع".

وأضافت، "العطور تحتاج أيضاً إلى طرق كثيرة في التعامل معها، فعلى سبيل المثال نعمد إلى خلق نوع من العطور يتناسب مع فئات عمرية محددة، ويتم التعامل مع المنتج وفقا للطريقة المدروسة لهذا المنتج من ناحية التسويق والطرح في الأسواق حتى نخلق نوعاً من المنافسة والخصوصية لكل نوع من أنواع العطور".

وقالت "أننا نفتخر في سيمرايز بوصولنا لصناعة وابتكار مجموعة راقية ومميزة من مواد الخام للعطور في "دولير"، والتي تعد من أهم المجموعات القوية والطبيعية التي أصبحت محطة مهمة في تاريخ سيمرايز ومحطة محفزة للمزيد من الإبداع".

يشار إلى أن مبيعات سيمرايز بلغت أكثر من 2.6 مليار يورو خلال 2015، مما يضعها في مصاف الشركات الرائدة عالمياً في سوق النكهات والعطور. ويقع مقر الشركة في مدينة هولزميندن الألمانية، وهي ممثلة في أكثر من 40 دولة في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وآسيا والولايات المتحدة وأميركا اللاتينية.

إعلانات