محاولات تخفيف قبضة مؤسسها.. ليس كل ما يجري في فيسبوك!

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن التراجعات القوية التي شهدها #سهم_فيسبوك في ضوء النتائج الضعيفة التي أعلنتها الشركة في الربع الثاني من 2018، ليس كل ما يجري في فيسبوك، حيث يدور صراع حاليا بين المستثمرين لتخفيف قبضة مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ على الشركة.

فقد كان لدى شركة فيسبوك دائمًا قائد مطلق واحد، تم تعزيزه بواسطة هيكل فئة الأسهم، والذي حافظ على سيطرة مارك #زوكربيرغ حتى عندما قام ببيع الملايين من الأسهم، وقتها تذمر بعض المستثمرين، لكن معظمهم كانوا سعداء بالبقاء هادئين وهم يرون الارتفاعات المتواصلة للسهم. فيما مثّل ما حدث نهاية الأسبوع الماضي انقلابا ديناميكيا، دفع لزيادة الدعوات لإجراء تغييرات في رأس الهرم الإداري للشركة.

بريان فيزر، المحلل لدى مجموعة بيفوتال ريسيرش، قال لوكالة بلومبيرغ: "لا توجد مشكلة أبدا حتى تسوء الأمور"، ويعتقد أن التغيير في قيادة فيسبوك أمر لا مفر منه، وقال إن الأرقام الأخيرة يمكن أن تعجل بهذا التغيير، "من الصعب حقا تخيل الوضع الراهن".

ورفضت متحدثة باسم شركة #فيسبوك التعليق.

وانخفضت أسهم فيسبوك بنسبة 20% يوم الخميس الماضي، ما كلف المستثمرين 120 مليار دولار، وهي أكبر خسارة للأفراد في يوم واحد على مدار التاريخ.

وأصبح المساهمون الذين تجاوزوا أشهرا من الجدل المتجدد حول دور فيسبوك في المجتمع وأخلاقيات نموذج أعمال الشركة في ذيل اهتماماتهم عندما أدركوا أن النمو المطلوب لتطبيق فيسبوك لتحقيق الأرباح قد انتهى.

وقال ديفيد فاينر، المدير المالي للشركة، إن معدلات النمو ستنخفض "بنسب عالية من رقم واحد" في كل من الربعين التاليين خلال 2018.

وأدى فقدان الثقة إلى تشجيع الأصوات التي طالبت زوكربيرغ بمشاركة المزيد من قوته التصويتية والتخلي عن دوره في ترؤس المجلس إلى شخصية أكثر استقلالية.

وقال مدير حملة المساهمين في Trillium Asset Management، جوناس كرون، الذي دعم اقتراح المساهمين العام الماضي ليحل محل زوكربيرغ رئيسًا لمجلس الإدارة مستقلا، إنه منذ عمليات البيع يوم الخميس الماضي تلقى اتصالات هاتفية ورسائل إلكترونية جديدة من مستثمرين آخرين يعبرون عن دعمهم.

وعلى مدار أكثر من عام، تعرضت فيسبوك وشركات وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى لتشديدات من قبل صانعي السياسة والهيئات التنظيمية بسبب السماح بنشر أخبار مزيفة، ومزاعم انتهاكات تتعلق بالخصوصية، والآن بعد أن بدأت في التصدع، أصبح النمو مهددا، ما أثار مخاوف المستثمرين.

وقد يكون توثيق الحسابات والمعلومات الحقيقية مفيدة لنموذج أعمال هذه الشركات على المدى الطويل. لكن كرون قال إن فيسبوك كان بإمكانه تجنب بعض المشاكل إذا تم التحقق من قوة زوكربيرغ وتنازل ليكون هناك رئيس مجلس إدارة مستقل.

وقال الرئيس التنفيذي للبحوث والإدارة في "Calvert" جون ستور، في وقت سابق من هذا العام: "يتمتع زوكربيرغ بالكثير من القوة التصويتية في فيسبوك". كما أعرب عن قلقه بشأن نهج فيسبوك في ما يتعلق بخصوصية وبيانات العملاء، وفي أبريل، عندما أدرك أن التعامل مع الشركة لن يتغير كثيرًا، باع صندوقه الأسهم التي كان يمتلكها في فيسبوك.

وقال ستور: "لا يزال هيكل إدارة فيسبوك دون معايير الصناعة، مع تركز قدر كبير من السلطة في يد المؤسس والرئيس التنفيذي. حقوق المساهمين ليست محترمة بشكل جيد، وقد أثيرت مخاوف حول فعالية الرقابة على المخاطر، بما في ذلك مخاطر الخصوصية والأمن".

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها حملة الأسهم علنًا عن استيائهم. ففي عام 2012، طلب مساهمون بفصل بعض الصلاحيات التي منحت زوكربيرغ قبضة حديدية.

وفي أبريل الماضي، قال كبير موظفي الاستثمار في صندوق التقاعد، كريس إيلمان، إن أزمة خصوصية البيانات في فيسبوك قد عززتها سيطرة زوكربيرغ شبه الكاملة.

وتمتلك شركة Calstrs أكثر من 4 ملايين سهم في فيسبوك بنهاية شهر مارس، وفقًا للبيانات التي جمعتها وكالة بلومبيرغ.